edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. حين ظنّوا أن الراية سقطت… عادت المقاومة أكثر حضورًا
حين ظنّوا أن الراية سقطت… عادت المقاومة أكثر حضورًا
مقالات

حين ظنّوا أن الراية سقطت… عادت المقاومة أكثر حضورًا

  • 13 May 16:15

كتب / محمد بن علي بن ضعين البادي
في هذا الشرق المزدحم بالحروب والانكسارات، تعلّمت الشعوب أن الأخبار لا تُقرأ دائمًا من عناوينها، وأن ما يبدو نهاية في لحظةٍ ما، قد يكون بدايةً لمرحلة أكثر اشتعالًا وقوة.
 ولعلّ ما جرى بعد استشهاد السيد حسن نصر الله خير مثال على ذلك.

فقد فرح من فرح، وظنّ كثيرون أن حزب الله قد انتهى، وأن غياب قائده التاريخي يعني انهيار المشروع كله، وتفكك البنية التي أرعبت إسرائيل لسنوات طويلة.
 خرجت التحليلات المتعجلة، وارتفعت أصوات الشماتة، وكأن البعض كان ينتظر تلك اللحظة ليعلن أن صفحة المقاومة قد أُغلقت إلى الأبد.
لكن الميدان وحده هو من يكتب الحقيقة، لا الأمنيات ولا التحليلات المتسرعة.
فما نشاهده ونسمعه اليوم من الأخبار المتواترة القادمة من الجنوب اللبناني، يحمل إشارات مختلفة تمامًا عمّا أراده خصوم المقاومة.
 فالحزب الذي ظنّوا أنه سيسقط بفقدان قائده، عاد يُظهر قدرة على إعادة تنظيم صفوفه، واستيعاب الضربة، والتحرك بعقلية أكثر هدوءًا وصلابة، وكأن الرسالة التي أراد إيصالها واضحة:
 إن المقاومة لا تقوم على رجل واحد، مهما كان حجمه وتأثيره، بل على عقيدة متجذرة وبنية تراكمت عبر سنوات طويلة من المواجهة.
لقد بدا واضحًا أن الحزب أعاد تموضعه العسكري والسياسي في مواجهة إسرائيل بطريقة مختلفة وأكثر تعقيدًا.
 فالمواجهة لم تعد مجرد ردود تقليدية، بل أصبحت استنزافًا مستمرًا يفرض على إسرائيل حالة تأهب دائمة، ويكبّدها خسائر بشرية وعسكرية واقتصادية متزايدة، حتى وإن حاول الإعلام الإسرائيلي التقليل من حجمها.
ولعلّ أخطر ما تواجهه إسرائيل اليوم ليس فقط الصواريخ أو العمليات العسكرية، بل حالة القلق الدائم التي تعيشها جبهتها الشمالية، والخوف المتصاعد من حرب طويلة لا تستطيع حسمها بسهولة.
 فهذه الحرب لم تعد تشبه حروب الماضي التي كانت تُحسم خلال أيام، بل تحولت إلى معركة إرادات ونَفَس طويل، وهو النوع من المواجهات الذي تُجيد حركات المقاومة خوضه.
إن كل مقاومٍ على هذه الأرض، منذ اللحظة الأولى التي يحمل فيها قضيته، يدرك أن الطريق ليس مفروشًا بالنجاة، بل محفوف بالتضحيات، وأن نهاية هذا الدرب قد تكون الشهادة في سبيل الله قبل أي شيء آخر.
 فالمقاومة الحقيقية لا تُبنى على حب الحياة بقدر ما تُبنى على الاستعداد للتضحية من أجل الكرامة والأرض والعقيدة. ولهذا، لم يكن المقاوم يومًا خائفًا من الموت، لأنه يرى في استشهاده امتدادًا للقضية لا نهايتها.
 وفي كل مرة يسقط فيها قائد أو مقاتل، يظنّ الأعداء أن الراية قد انكسرت، لكنهم يكتشفون أن خلف كل شهيد رجالًا آخرين أكثر إصرارًا، وأن الصفوف التي تُبنى على الإيمان لا تتوقف عند اسمٍ أو شخص، بل يتقدّم فيها الخلف ليحمل الراية ويواصل الطريق.
 وهذه تحديدًا هي أكثر الحقائق التي أربكت أعداء المقاومة عبر التاريخ؛ أن الفكرة التي يسكنها الإيمان لا تموت برحيل أصحابها، بل تتحول دماؤهم إلى وقودٍ لجيلٍ جديد يؤمن أن القضايا العادلة لا تُهزم ما دام هناك من يحملها.
إن إعادة التموضع التي قام بها حزب الله بعد الضربات القاسية، أظهرت أن التنظيم لم يكن مجرد حالة عاطفية مرتبطة بخطاب أو شخصية، بل مؤسسة قتالية وأمنية وسياسية تعرف كيف تتكيف مع التحولات وتعيد إنتاج قوتها حتى في أصعب الظروف.
وربما لهذا السبب تحديدًا، تبدو إسرائيل اليوم أكثر توترًا من أي وقت مضى.
 لأنها اكتشفت أن اغتيال القادة، مهما كان مؤلمًا، لا يعني بالضرورة إنهاء الفكرة، وأن الحركات التي تُبنى على العقيدة والبيئة الشعبية لا تسقط بسهولة.
لقد أرادت إسرائيل أن تُظهر نفسها كقوة قادرة على كسر محور المقاومة بالكامل، لكنها تجد نفسها اليوم أمام واقع أكثر تعقيدًا؛
 فكل ضربة تُوجّهها تفتح أبوابًا جديدة من التصعيد، وكل محاولة لإخماد الجبهة تعيد إشعالها بصورة مختلفة.
وفي خضم هذا المشهد، يبقى السؤال الأكبر:
 هل استطاعت إسرائيل فعلًا أن تُنهي المقاومة… أم أنها أيقظت مرحلة أكثر شراسة وصلابة؟
الأيام وحدها ستجيب، لكن المؤكد أن الجنوب اللبناني لم يعد ساحة صامتة، وأن صوت المواجهة ما زال حاضرًا، وأن الراية التي ظنّ البعض أنها سقطت… ما زالت مرفوعة.

الأكثر متابعة

All
قناص المقاومة.. أسطورةٌ تولد من رحم المعانا

قناص المقاومة.. أسطورةٌ تولد من رحم المعانا

  • 2 Jul 2024
هزم العرب في غزة وانتصرت في طوفانها على الأعداء

هزم العرب في غزة وانتصرت في طوفانها على الأعداء

  • 1 Jun 2024
شُكرًا لمحكمة العدل الدوليّة ... ولكنّ الفضْلَ الأكبر لعمليّة طُوفان الأقصى “الوَلّادة”

شُكرًا لمحكمة العدل الدوليّة ... ولكنّ الفضْلَ...

  • 26 May 2024
انقذوا الناس من ضجيج الأسواق

انقذوا الناس من ضجيج الأسواق

  • 23 May 2024
رائد عمر
مقالات

هل يرضخ ترامب لرفض مصر والأردن لتهجير الغزيين !

لا إجازة لقيادة السيارات إلا بعد السلامة من فحص المخدرات
مقالات

لا إجازة لقيادة السيارات إلا بعد السلامة من فحص المخدرات

تحضيرات أردنية ومصرية لاستقبال لاجئي غزة
مقالات

تحضيرات أردنية ومصرية لاستقبال لاجئي غزة

طوفان الأقصى يطرح السؤال الأصعب على أجهزة الإستخبارات العالمية!
مقالات

طوفان الأقصى يطرح السؤال الأصعب على أجهزة الإستخبارات العالمية!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا