edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. أدوية الأمراض المزمنة  . تقصير  بالمستحقين
أدوية الأمراض المزمنة  . تقصير  بالمستحقين
مقالات

أدوية الأمراض المزمنة  . تقصير  بالمستحقين

  • 13 May 18:35

كتب / د.باسل عباس خضير …
                                   
الأمراض المزمنة ( Chronic Diseases ) ، هي من أنواع الأمراض التي تصيب الإنسان واغلبها تهدد حياته وتعرضه لأخطار الازمات والموت   ، وهي أمراض لا أمل في الشفاء منها طوال الحياة ، والأدوية المرتبطة بها وجدت للحماية و لتخفيف الآثار او لتقليل الأوجاع وإعادة التوازن قدر المستطاع للتكيف مع ظروف الحياة ، وتلك الأمراض قد تصيب أي إنسان من الذكور والإناث وفي مختلف الاعمار  وبكل المجتمعات ، وتشمل أمراض القلب والشرايين والدم  والسرطان والسكري والصرع وغيرها من الأنواع ، ومعظم  البلدان تولي عناية خاصة للمصابين بها ضمن النظرة الإنسانية والرعاية التي أوصى بها الله في كل الأديان ، ولم يختلف بلدنا عن غيره في الاهتمام والعناية  للمصابين بالأمراض المزمنة من خلال إنشاء المراكز التخصصية ووضع البرامج والفعاليات المخصصة للرعاية  و تقليل المعاناة  ، ولأسباب متعددة قامت وزارة الصحة بإيكال مهمة توفير  أدوية الأمراض المزمنة بالعيادات الطبية الشعبية ، وتقوم هذه العيادات بتوزيع  الأدوية لمستحقيها من خلال  ( دفتر الأمراض المزمنة ) ، الذي تدرج فيه الاحتياجات الشهرية من الأدوية  بالنوعيات والكميات  استنادا للتقارير الطبية الصادرة من جهات الاختصاص .
وترتبط العيادات الشعبية بدائرة العيادات الطبية الشعبية وهي احد تشكيلات وزارة الصحة ، و تأسست في ستينيات القرن الماضي و مهمتها تقديم  الرعاية الصحية والطبية لشرائح العراقيين من ذوي الدخل المحدود ، سيما  بعد أوقات الدوام الرسمي كون معظمها تعمل في المساء ، وبعد أن كان الشغل الشاغل لهذه الدائرة توفير العناية لعموم الشعب فقد حولها النظام البائد لمؤسسة ( تجارية ) من خلال اخضاعها للتمويل الذاتي ، وهي اليوم تستحوذ على أعمال مهمة في وزارة الصحة تتعلق بالأجنحة الخاصة في المستشفيات والرقابة الدوائية وإنتاج الأوكسجين والمغذيات والاستحواذ على المطبوعات ، ويفترض بها أن تواصل المهمة الأساسية  التي أوكلت إليها في توفير أدوية الأمراض المزمنة ، وان تخصص جزءا من إيراداتها  وإرباحها في دعم هذا المشروع الوطني والإنساني الذي يخص عشرات الآلاف من العراقيين بالتكامل والتنسيق مع الجهات الدوائية في الوزارة  ، وقد استطاعت العيادات الشعبية المنتشرة في بغداد والمحافظات بالفعل  انجاز مهماتها بالشكل المطلوب خلال السنوات ،  ولكن مستويات أدائها انحدرت وانخفضت  بشكل ملحوظ منذ بداية هذا العام ، ومن دلالات  ذلك :
.  عدم انتظام مواعيد تجهيز الأدوية مما يضطر المريض للمراجعة عدة مرات
. عدم توزيع الحصص المقررة بالوصفات الطبية كلا او جزءا  واللجوء للتقليص
. عدم توفير أنواع من الأدوية واضطرار المريض لاستخدام البديل الموجود
. إضافة أجور عن إصدار وتبديل ( الدفتر ) تحت اسم أجور التقرير وسعر الدفتر
والأمور التي ذكرت تترك آثارا صحية ونفسية ومادية على المريض ، فعدم تجهيز الدواء المخصص يعرضه لأخطار ومضاعفات وربما تؤدي إلى الوفاة ، خاصة عندما لا تتوفر الإمكانية المادية له او لذويه لشراء تلك الأدوية من القطاع الخاص ، وأدويتهم أما من مناشيء غير رصينة او إنها مرتفعة الأسعار ، كما إن تجهيز جزء من الحصة وغير كاملة  يترك لديه فراغات علاجية تعرضه لأنواع الأخطار ، وفي ظل الأوضاع السائدة في تلك العيادات فان بعض المرضى تركوا الدواء من يأس حصولهم عليه ، واضطرارهم للمراجعة عدة مرات للظفر بالموعد ، وعند التوزيع  من النادر حصول  المريض على احتياجه الفعلي كما ونوع .
و إن عدم الإيفاء بتوزيع أدوية الأمراض المزمنة بمواعيد معروفة وبالكميات والأنواع الموصوفة كاملة بدون نقص ، يخالف نص المادة ٣١ من دستور العراق 2005 التي أوجبت الرعاية والدعم  للمريض ، كما انه يخالف أحكام قانون الصحة العامة رقم 89 لسنة 1981 ، وان التقصير بهذا الجانب يعد إخلالا بالواجبات الوظيفية للمراكز الوظيفية بمختلف المستويات والتخصصات ، ومن حق المرضى وذويهم إقامة الدعاوى القانونية عن هذا التقصير خاصة عندما يكون سببا للوفاة ، وقبل ذلك كله فهو مخالفة للشرائع السماوية التي أوصت بالاهتمام بالإنسان الذي خلقه الله ، ونستذكر هنا قول أمير المؤمنين  الإمام علي عليه  السلام (  العدل البطيء ظلم ، العدل إذا تأخر ، يصبح أعمق من غياب الحق نفسه )  ، ويتضاعف ذلك الظلم عندما يتعلق الموضوع بحياة وأوجاع ومعاناة الإنسان الناتجة عن سوء تامين  حاجته المستمرة للدواء  ، فهي أدوية منقذة للحياة وليست أدوية تجميل  لمعالجة الصلع او صبغ الشعر او لتكبير او لتصغير إنحاء من الجسم  ، نعم أنها تخفف الأوجاع والآلام لموت مؤجل  وليست أدوية بطر ، فاتقوا الله في توفير ما لا يحتمل تأخيره وتأجيله  من الدواء  .

الأكثر متابعة

All
القرض العقاري واجتهادات المستثمر

القرض العقاري واجتهادات المستثمر

  • 4 Sep 2022
تمويل الحروب أم تعويض المتضررين.. مفارقة أميركية في الخليج قد تعيد تعريف التحالف!

تمويل الحروب أم تعويض المتضررين.. مفارقة أميركية في...

  • 2 Apr
خطر الجولاني على العراق ولبنان...

خطر الجولاني على العراق ولبنان...

  • 17 Mar
هل ستقصف إسرائيل مكة بعد استغلالها للأقصى؟

هل ستقصف إسرائيل مكة بعد استغلالها للأقصى؟

  • 10 Mar
اسعد عبدالله عبدعلي
مقالات

امريكا والامارات والصهاينة سرقوا آثار العراق

تيك توك الطريقة الحديثة لغسل الاموال في العراق
مقالات

تيك توك الطريقة الحديثة لغسل الاموال في العراق

الشرق الأوسط بين أساطيل الحرب ودعاة السلام المزيّف
مقالات

الشرق الأوسط بين أساطيل الحرب ودعاة السلام المزيّف

على أنغام رقصة التانغو: ترامب يهزّ العالم اقتصاديًا
مقالات

على أنغام رقصة التانغو: ترامب يهزّ العالم اقتصاديًا

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا