edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. حكومةٌ بالتقسيطِ السياسي: تسوياتٌ تؤجلُ الأزماتِ
حكومةٌ بالتقسيطِ السياسي: تسوياتٌ تؤجلُ الأزماتِ
مقالات

حكومةٌ بالتقسيطِ السياسي: تسوياتٌ تؤجلُ الأزماتِ

  • 14 May 14:56

كتب / محمد خضير الانباري

تتجهُ الأنظارُ نحوَ القصرِ الحكوميِ في المنطقةِ الخضراء، بانتظارِ تصاعدِ الدخانِ الأبيض، وإعلانِ ولادةِ الحكومةِ العراقيةِ الجديدة، لكنها ولادةٌ لا تأتي دفعةً واحدة، بلْ بالتقسيطِ السياسي، وذلك بعدَ مخاضٍ طويلٍ ومعقدٍ تخللتهُ خلافاتٌ حادةٌ وتحالفاتٌ متقلبة، حتى بدِ المشهد، وكأنَ الدولةَ تشكلُ على هيئةِ دفعاتٍ منْ التسوياتِ لا وفقَ مشروعٍ وطنيٍ متكامل. منذُ إعلانِ نتائجِ الانتخابات.
    لقد دخلتْ القوى السياسية في دوامةٍ منْ المفاوضاتِ والتجاذبات، قبلَ أنْ تتوصلَ إلى اتفاقٍ على انتخابِ رئيسِ مجلسِ النواب، ثمَ اختيارِ رئيسِ الجمهوريةِ بعدَ جولاتٍ منْ التفاهماتِ والضغوط، ليأتيَ أخيرا الدورُ على رئيسِ مجلسِ الوزراء، الذي بدا، وكأنهُ نتاجُ تسويةٍ سياسيةٍ فرضتها موازينُ القوى وتعقيداتُ المرحلةِ داخليا وخارجيا، أكثر منْ كونهِ ثمرةْ توافقٍ وطنيٍ حقيقي.
  ومعَ اكتمالِ الرئاساتِ الثلاث، لمْ تنتهِ الأزمة، بلْ بدأتْ مرحلةٌ أكثرُ تعقيدا تتمثلُ في توزيعِ الوزاراتِ والمناصبِ وفقَ نظامِ المحاصصةِ الذي تحولَ إلى عرفٍ سياسيٍ ثابت، فكلّ كتلةٍ ترى أنَ حجمها البرلمانيَ يمنحها حقا- تلقائيا- في اقتسامِ السلطةِ التنفيذية، وكأنَ البرلمانَ وحدهُ لا يكفي لتحقيقِ النفوذِ والمصالح.
     وهكذا تتحولُ الوزاراتُ، إلى غنائمَ سياسيةٍ ب، دلَ أنْ تكونَ مؤسسات لخدمةِ المواطنين، بينما تصبحُ الكفاءة والخبرة آخر ما ينظرُ إليهِ عندَ اختيارِ المسؤولين، والمؤلمُ أنَ العراق، بما يمتلكهُ منْ طاقاتٍ علميةٍ وكفاءات مهنية، يبدو، وكأنهُ يفتقرُ إلى الخبرات، لأنَ الأحزابَ لا تعترفُ، إلا بمنْ ينتمي إليها أوْ يدورُ في فلكها.
    أما فكرةُ المعارضةِ السياسية، وهيَ ركيزةٌ أساسيةٌ في أيِ نظامٍ ديمقراطيٍ حقيقي، فما تزالُ غائبةً عنْ الواقعِ العراقي؛ إذْ يسعى الجميعُ إلى المشاركةِ في السلطة، والجميع يريدُ أنْ يكونَ داخلَ الحكومة، وفي موقعِ المعارضةِ في آنٍ واحد، معَ ما يرافقُ ذلكَ منْ مناصبَ وامتيازاتٍ ومخصصاتٍ وحمايات، حتى لوْ استدعى الأمرُ استحداثَ مواقعَ جديدةٍ وتوسيعَ الهيكلِ الإداريِ للدولةِ بلا حاجةٍ فعليه.
    إنَ الديمقراطيةَ في الدولِ الحديثة، تقومُ على مبدأِ التداولِ السلميِ للسلطة، وعلى وجودِ حكومةٍ تقابلها معارضةً تراقبُ وتحاسب، أما في العراق، فقدْ تحولتْ الديمقراطيةُ إلى نظامٍ لتقاسمِ السلطةِ بينَ الجميع، حتى ضاعتْ المسؤولية، وأصبحَ منْ الصعبِ محاسبة أحد، لأنَ الجميعَ شركاءُ في القرارِ والسلطةِ معا، وهكذا تستمرُ الحكوماتُ بالتشكلِ على هيئةِ دفعاتٍ متتاليةٍ منْ التوافقاتِ والترضيات، بينما يبقى المواطنُ بانتظارِ حكومةٍ حقيقيةٍ قادرةٍ على إدارةِ الدولةِ بعيدا عنْ المحاصصةِ والمصالحِ الحزبيةِ الضيقة.

الأكثر متابعة

All
هشام الهبيشان

ماكرون يعلنها مدوية ومن الصين .. أوروبا تبحث عن...

  • 11 Apr 2023
اسرائيل سرطان الارض..

اسرائيل سرطان الارض..

  • 15 Oct 2023
هل العراق في خطر؟!

هل العراق في خطر؟!

  • 25 Jul 2023
مَنْ يحرق السودان؟

مَنْ يحرق السودان؟

  • 26 Apr 2023
انتصار طهران الاستراتيجي: قراءة في تحول ميزان القوة العالمي بعد قبول واشنطن للنقاط العشر
مقالات

انتصار طهران الاستراتيجي: قراءة في تحول ميزان القوة العالمي...

سلالم النزول وخريف البعبع الأمريكي..!
مقالات

سلالم النزول وخريف البعبع الأمريكي..!

كردستان ..غدة سرطانية للنفوذ الخارجي أم قنبلة موقوتة للعراق؟”
مقالات

كردستان ..غدة سرطانية للنفوذ الخارجي أم قنبلة موقوتة للعراق؟”

“ايران الكبرى” لن  تعود الى العصر الحجري
مقالات

“ايران الكبرى” لن  تعود الى العصر الحجري

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا