edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الدولار .. صديق الفقراء !!
الدولار .. صديق الفقراء !!
مقالات

الدولار .. صديق الفقراء !!

  • Today 19:26

كتب / د. باسل عباس خضير …
الفقر ، يشير لعدم قدرة الإنسان في الحصول على   دخل كاف  لتلبية الحد الأدنى من متطلباته  الأساسية للعيش بكرامة ، والفقر أنواع ومستويات ، فالفقر المدقع يشير لعدم أمكانية الفرد بتامين أساسياته من الأكل  والماء للشرب والمأوى والرعاية الصحية  ، والبنك الدولي يحدد معيارا لهذا النوع من الفقر بالعيش  بأقل من 2.15 دولار باليوم  ، والنوع الآخر هو الفقر بالمقارنة والذي يكون فيه الفرد فقيرا نسبيا  عندما يكون  يقل دخله عن  متوسط الدخل السائد في البلاد  ، أما الفقر متعدد الإبعاد  فهو ليس فقرا بنقص الأموال فحسب  وإنما فقر مقترن بحرمان تعليمي (  لا يستطيع أن يكمل دراسة أساسية  )  ، و حرمان صحي (  سوء تغذية ، لا يملك تامين صحي ) ، و حرمان معيشي ( بيت بدون كهرباء ، الماء غير صالح للشرب  ، سوء الصرف الصحي ، السكن مكتظ جداً ) ، وحسب بيانات وزارة التخطيط ونتائج المسح ( الاجتماعي-الاقتصادي )  للأسرة ، فإن نسبة الفقر  في العراق تقدر بحوالي 22.5% من السكان ( حسب مسح 2024 لعام 2023  )  ، وهذا يعني أن نحو 8 إلى 9 ملايين عراقي يعيشون تحت خط الفقر  ، وتظهر البيانات بخصوص ذات الموضوع   وجود تفاوت كبير في حالة الفقر  بحسب  المحافظات . 
وبموجب تقديرات ،  فان نسبة من السكان يعانون الفقر المتعدد ، وبسب الإهمال الذي عاشه البلد لعقود  وتوجهه لإنفاق اغلب أمواله في الحروب ، فقد باتت البنى التحتية غير قادرة على تلبية متطلبات الزيادة السنوية في السكان التي تصل إلى 2.5% سنويا ، ونتيجة  التشوه الحاصل في هيكل الاقتصاد العراقي فقد تحول إلى اقتصاد ريعي يعتمد على إيرادات النفط لتمويل معظم  النفقات ، والريعية جعلت اغلب ما يأتي للبلد  من دولار النفط  يعاد للخارج من خلال  الاستيراد ، بما جعل البلد ينتج اقل من 10% مما يحتاجه الشعب والمؤسسات ، والاستيراد جعل الدولرة ( التسعير بالدولار )  تسود في التعاملات  مما جعل الدولار  يعني الكثير للعراق  و يؤثر بشكل وآخر  على حياة مواطنيه ،  والدولار يتأثر بعدة عوامل : أولها الطلب العالمي على النفط  والتغير بسعر البرميل  والانصياع لقرارات اوبك + فيما يتعلق بحجم الإنتاج والتصدير ، وثانيها مكانته العالمية مقابل العملات الأخرى صعودا ونزول  ،  وثالثها  المستوى العالمي لأسعار  السلع والخدمات في الأسواق العالمية بالدولار و  التي تتبدل لعدة أسباب و تنقل تأثيرها للداخل من كثرة الاعتماد على الاستيراد ، ورابعها  أسعار الصرف مقابل الدينار العراقي والتي تستخدمها الحكومة أداة  لتعويض نقص الإيرادات  . 
والتغييرات التي تحصل للدولار تضعف القدرات الشرائية للعاطلين و لمحدودي الدخل من الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية وغيرهم ، فراتب أل 500 ألف دينار شهريا ( مثلا )  كان يعادل أكثر من 400 دولار ولكنه اليوم يعادل 300  دولار من تغيير أسعار الصرف ومن ارتفاع  أسعار السلع والخدمات ، والمشمول بالرعاية الذي  يتقاضى 175 ألف دينار التي كانت تعادل 120 دولار صارت اليوم لأقل من 100 دولار  ، ومن كان يتمكن العيش بما يأتيه  يواجه اليوم  صعوبات متفاوتة  في تلبية  متطلبات الحياة ، آخذين بعين الاعتبار تأثير الزيادة السكانية التي لم تقابلها تنمية مستدامة متوازنة ، و التي تؤدي لتعويض نقص البنى التحتية  بشراء الخدمات  من القطاع الخاص  ، ومنها الرعاية  الصحية والسكن والتعليم ومياه الشرب  والطاقة والاتصالات والمواصلات وغيرها ، وكل ذلك  جعل   المواطن يدفع اليوم أكثر من قبل  ، والبنك الدولي وضع تقديرات ( بعد تغيير سعر صرف الدولار ) ،  بان  نسبة الفقر بالعراق تزداد ( 2- 3 ) نقاط مئوية إضافية من تغيير أسعار الصرف  ، و  يعني ذلك إن قرابة  مليون عراقي يدخلون دائرة الفقر بسبب الغلاء ، مما يعني  إن استقرار سعر الصرف أمرا مهما  للفقير بالعراق  ، لأنه لا يمتلك  مدخرات وليست لديه  القدرة بان  يبدل نمط  استهلاكه بسهولة ويسر  ، وبسبب ذلك كله فان الدولار يعد اليوم  صديقا للفقير عندما يكون فيه استقرار ، لان مصلحته باتت ترتبط بمدى الاستقرار في الأسعار وتامين ما يستطيع من متطلبات .
 والفقير يشعر بالتهديد حين يسمع أصوات  تنادي   لتغيير أسعار صرف الدولار مقابل الدينار ، وهو تهديد حقيقي على غالبية السكان من  الموظفين والمتقاعدين و الرعاية لما سيترتب على ذلك من نقص في قدراتهم للعيش ،  في ظل ثبات الدخل الذي يحصل عليه  وضعف قدرة الدولة على  رفع الرواتب والإعانات ، فهم يشكون ضنك المعيشة بالأسعار السائدة  ويطالبون بزيادة الرواتب منذ سنوات فكيف سيكون الحال عندما  تتضخم الأسعار بأية مستويات  ؟ ، و تغيير أسعار الصرف  يعتبرها ( البعض )   أيسر  وسيلة لزيادة الإيرادات وتتم بقرار تتوافق عليه الحكومة والكتل  والتحالفات والبنك المركزي كما حصل قبل سنوات ،  وفي حقيقة الأمر لا يمكن أن يكون  ذلك  حلا مثاليا او مقبولا  لان تحميل الفقراء كلفة الاختلالات المالية عبر تغيير أسعار الصرف هو الأكثر قسوة والأعلى كلفة على الاستقرار الأمني  والاجتماعي ، ومن يريد أن يبني اقتصادا وطنيا و يعالج مشكلات العجز والمديونية  وغيرها من التراكمات ، يحتاج  لولوج  حلول ابتكارية وإبداعية لا تسلخ جلود الفقراء ، والحلول الناجعة  تكون بتفعيل قطاعات  الاقتصاد الوطني  للزراعة والصناعة والسياحة وتوظيف الموارد  وتقليل الاستيراد ومعالجة الفساد  ،   ومن واجبات  الحكومة ( الحالية )  التي يعول عليها الكثير في إحداث تغيير نافع ومفيد ، حماية البلاد والعباد من قرارات نفعية  متعجلة والمباشرة بإتباع  إصلاحات  رشيدة وتنفيذ إجراءات لجلب  الرفاهية والسعادة  للجميع .

الأكثر متابعة

All
العنب قد يصبح سلاحا طبيعيا لحماية البشرة من الشمس وتأخير الشيخوخة

العنب قد يصبح سلاحا طبيعيا لحماية البشرة من الشمس...

  • منوعات
  • 22 May
تعرف على أخطاء استخدام مكيف الهواء في الطقس الحار

تعرف على أخطاء استخدام مكيف الهواء في الطقس الحار

  • منوعات
  • 21 May
دراسة: 3 حالات صحية خفية تصاحب مرضى الربو الحاد دون علمهم

دراسة: 3 حالات صحية خفية تصاحب مرضى الربو الحاد دون...

  • منوعات
  • 20 May
دراسة: تدهور صحي مبكر يهدد الأجيال الشابة

دراسة: تدهور صحي مبكر يهدد الأجيال الشابة

  • منوعات
  • 22 May
ماذا فعل الجنرال بترايوس في بغداد؟!
مقالات

ماذا فعل الجنرال بترايوس في بغداد؟!

الكاميرا الذكية ام رجل المرور سبب مشكلة المواطن مع الغرامات؟!
مقالات

الكاميرا الذكية ام رجل المرور سبب مشكلة المواطن مع الغرامات؟!

متقاعدون.. تهكم واقعي وموال شجي..!
مقالات

متقاعدون.. تهكم واقعي وموال شجي..!

إعادة البعث من الأبواب الخلفية..!
مقالات

إعادة البعث من الأبواب الخلفية..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا