edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. المقاومة بالشعر والبندقية … الصميم والنهايا
المقاومة بالشعر والبندقية … الصميم والنهايا
مقالات

المقاومة بالشعر والبندقية … الصميم والنهايا

  • By كتب / نجاح عباس رحي
  • Today 09:40

منذ نشأة الوجود  تحوّل وعي الذات البشرية عند البعض نحو ممارسة الظلم والوحشية لشدة افتتانهم والتشبث بحبل الدنياالفانية ” اولئك الذين اشتروا  الضلالة بالهدى” * , ليبتدأ الصراع بين الخير والشر ويمتد بأثقاله قرونآ على اكتاف اجيالعديدة من البشرومازالت الى اليوم تهب الى مقاومة الشر بما تيسر لديها من  قوىمادية أو معنوية ,  حتى تطور اسلوبالمقاومة الى إنضمام الشعروالبندقية والموسيقى والغناء والفن التشكيلي والنحت والسينما والمسرح اليه  , فضلآ عن فنالإحتجاج بالمظاهرات . ومما يدرك بالحس الإنساني ,  انالمقاومة بالشعر عُرفت كإفراز وجداني نابعمن معاناة  حقيقيةفرضتها ظروف القهر والظلم على الإنسان  والإحتلال ومحاولات محو الهوية الوطنية او الثقافية للأوطان  , وتبلور الشعر المقاومعبر تقنيات فنية عديدة  , إذ يلجأ الشاعربالشعر الى توظيف اركان البنية الشعرية التقليدية من بلاغة ومجاز وتشبيه ووصف واستعارة وإيقاع  موسيقي في دفاعه الشخصي ضد ما يتعرض اليه من ظروف قاهرة بهدف التأثير على المتلقي وتحفيزه على المشاركة بالمقاومة التي لاريب ان يوثقها التأريخ لهفيما بعد,    
والمقاومة بالشعر تميّزت   عن باقي الفنون   بسهولة إنتشارالقصائد الشعرية التي تحضّ على الإحتجاج والثورة ضد الواقع المنحرف الذي تصنعه ايدي الطغاة بكل اشكاله السياسية والإقتصادية او بالإحتلال .  فبالشعر يتيسّر للشاعر ان يرسم صورآ شعرية موحية وافكار وتساؤلات موجهة  الى تحريك وجدان القارئ وتدفعه نحو التغيير عما احدثته الممارسات الجائرة من انكفاءات واعباء ثقيلة بشكل متكرر ومتواتر في نواحي الحياة سواء من السلطات القمعية أو المحتلة التي تصنع بدورها الحروب والإبادة والمجاعة والهجرة عن الأوطان  .   وقد رصد المؤرخون في الأدب الفرعوني نماذج شعرية تمجّد الحرية وترفض القهر والإستعباد  , تمثلت بأناشيد كتبت بسطور ملحمة ” قادش “ وهي معركة وقعتعام 1274 قرب نهر العاصي في سوريا بين جيش الفرعون رمسيس الثاني  وجيش الأمبراطورية الحيثية  , وقد نُقِشت هذه الأشعار على جميع جدران المعالم  الحضارية  آنذاك في المملكة الفرعونية , اما في العصر الجاهلي والإسلامي فتمثل رفض القهر وابراز الفخر والتمجيدللحرية واضحآ , 
في صميم معلقة عمر بن كلثوم التغلبي التي كشفت عن ثوابت حقيقية  توائمت مع ما كان عليه  قوم الشاعر من   بثوابت ثقافيةوعادات قبلية ونظم اجتماعية  شديدة الإلتزام  في تأكيدها على الفخر والإعتزاز بالنفس و بالحسب والنسب والشجاعة :                                                                                                                       ” الا لا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا / بأي مشيئة عمرو بن هند نكون لقيلكم فيها قطينا / بأي مشيئة عمرو بن هند تطيع بنا الوشاة وتزدرينا / تهددنا وتوعدنا رويدآ متى كنّا لأمك مقتوينا “ .  ثم قال مفتخرآ  :  
” إِذَا مَا الملك سَامَ النَّاس خَسْفا أَبينا أَنْ نُقِر الذل فينا  / مَلأنا البَرَّ حَتى ضَاقَ عنا  وَظَهر البَحْر نَمْلَؤُه سَفينَا  / إِذَا بَلَغَ الفِطَام لَنَا صَبِي تَخِرّ لَهُ الجَبَابِرُة سَاجِديْنَا “ . في العراق القديم , تعد ملحمة كلكامش  اقدم عمل ادبي ملحمي تولّدت عنه اول جبهة للنضال  ضد الأعداء وقوى الطبيعة المدمرة وضد الشر الذي تمثل بالحارس“ خمبابا ”  ,  
وهو الوحش اسطوري في ميثولوجيا وادي الرافدين القديمة , فقدعيَّنه الإله ” انليل ” حارسآ لغابة الأرز التي تأوي  الآلهة .  اما في العصر الحديث  فإن اعمق جروح الشعر العراقي التي ارتكزت على صميم الشعر المقاوم وفي استنهاض الهمم لدى العراقيين , هي قصيدة  “صويحب “ للشاعر مظفر النواب ذاتالتقنية اللغوية الفنية  والطابع الشعبي المحبب الى النفس العراقية حيث يتجاور المجاز والتشبيه وتسمية الشيء بأسم مايؤول اليه مرة , و بأسم ما كان عليه الشيء  مرة  بإستعمال الفاظ  متداولة بين المجتمع الريفي العراقي بشكل لغوي بليغوعرفي معهود لدى العامة : 
” ميلن لا تنكطن كحل فوك الدم / ميلن وردة الخزامة تنكط  سم  / جرح صويحب بعطابه مايلتم / لاتفرح بدمنه .. لا يا لكطاعي / صويحب من يموت المنجل ايداعي “ (  مظفر النواب – ديوان الريل وحمد ) , 
أما الأجواء الشعرية  في فلسطين العربية  فلم تكن بمنأى عن مشاكل الإنسان والعصر وعن المزج بين الشعر المقاوم في استبطان روح الثورة وبين البندقية المقاوِمة , بتساوق مع سير الأحداث حتى لحظة وقوع البندقية المقاومة في اشراك المفاوضات التي لجأ اليها العدو الصهيوني بالحروب  للخداع والإطاحة بها متمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية بعد اتفاق اوسلو , فشاعر المقاومة محمود درويش  , اجاد بفن الإستعارة حسآ وعقلآ في صلب قصيدته ” سجل انا عربي “ , حيناستعار لبيان انفعالاته مايتحقق عقلآ لوحش الغابة اذا جاع او دنا من عرينه وحشآ آخر :                      
 ” أنا لا أكرهُ الناسَ ولا أسطو على أحدٍ / ولكنّي إذا ما جعتُ آكلُ لحمَ مغتصبي حذارِ… حذارِ… من جوعي ومن غضبي !! “.
ونستذكر بهذا الصدد قصيدة ” رسالة الى يزيد ” للشاعرالسياب الذي تهكّم بها على الحاكم يزيد بن معاوية  في تجسيده للقسوة والبطش بالضعفاء والفقراء  وقد القاها في ساحة الإعدادية المركزية بالعشار ” قبل  العاشر من محرّم الحرام  عام 1948 قائلآ :
” إرمِ السماء بنظرة إستهزاءِ .. وإجعل شرابك من دمِ الأشلاء / واسدر بغيِّك يا يزيد فقد ثوى .. عنك الحسين ممزق الأحشاء /و الليل ُ أظلم َ و القطيع ُ كما ترى يرنو إليكَ بأعيُن ٍ بلهاء ِ / واسحق بظلك كل عرض ناصع .. وأبح لنعلك أعظم الضعفاء / “. في هذه القصيدة كانت الأنفاس المقاومة  تستنكر طغيان الحاكم المستبد في سحقه لعظام الضعفاء وابادتها دون رحمة , وللأسف ان من لايقف على مغزى الشعر المقاوم لا يقف على مغزى الظلم والإضطهاد , لذلك لم يتكرر نظيرآ آخر لهذه القصيدة وكانت بصميم  آخر يقاوم  ابادة الشعب الفلسطيني في غزة أو يقترن  بها من بعيد او قريبمن فئات عديدة مانهضت بل استراحت للإستسلام ربما بإدعاءاتأو بتوافق ارادة سياسية , ولكن في جميع الأحوال ابطلت هذه الفئات توثيق الإبادة شعرآ , لتبقى هي في ” شرك الردى وقرارة الأكدار*“ بلا بيِّنة او برهانيبتعثهم بالشعر المقاوم  الى الرفعة والشرف . وعن هذا الشعر , 
نستذكر  الشاعر حسين عبد اللطيف وذياب كزار وعقيل علي والشاعر جان دمو وحسين مردان وجبار الغزي , فهؤلاء جميعآ كانوا بصحوة عزم واحد وضمن معادلة التجاوز على ذئبية الحياة وخاصة في ناحية التعتيم الثقافي والإعلامي التي وأدت في السبعينياتلتتحرك اقلامهم المضادة  لذلك الوأد نحو الكتابة بطريقة  عرض الوعي الشعري بشكل يحضّ على الثورة والإحتجاج عندما يقوم المتلقي بتحليل البناء الفني وتفكيك جملالوصل والفصل بالوصف الشعري الصوري او السردي داخل القصيدة الواحدة , فضلآ عما يبدو منها من مزاج يدل على الحرمان والأسى والإحباط الذي انتاب الشاعر . 
بهذا العزم اعترك الشعراء في عدد من الأقطار العربية دون أخرىعلى كتابة الشعر المقاوم بتركيباته المتداخلة اعتراك الأبل على غدير الماء , فكتبوا نصوصآ تخطّت خرائط  الواقع الشعري السائد آنذاك وبانت كبديل لمسيرة وديمومة بقصائد شعريةجديدة تقاوم ارزاء الحياة بلا نهاية  مغلقة , ومن هذا الإعتراك على الشعر كان شاعرنا حسين عبد اللطيف كونه اتخذ من لغة الشعر متراسآ ليحمي ماتبقى من روحه امام تلك الأرزاء , ووسيلة للإشارة الدقيقة الى المه الناجم عن الحزن والإحباط ليعطي للقاريء  المفاتيح  لفهمها  وادراك دوافعها والحذر منسيئات  الرضوخ الى مالايحمد عقباه , من خلال نبرة الشعرالمعهودة لديه عندما يمزج   احيانآ  بين الوهم والحقيقة  للتوكيد على استمرار المقاومة :  ” هذه التي ما ان يستأمنها احد على نفسه / إلا وغدرت به كذئب / وخانته كخائنة / فحذار / فهي متقلبة وحمالة وجوه عدة / مراياها عمياء / وسرابية لا تعكس شيئآ(قصيدة  وعودها كاذبة وتكلف غاليآ ص152 – وحيدآ تركتني المراكب ) . 
الجدير بالإشارة ان من مزايا الشعر المقاوم  انه لم يفتأ يوثقردع الشعراء لإهانات الحقب  التي أضمرت كراهية  على ايدي زمر شقّت طريقها  الى السلطة بدسائس المكر والحيلة ومازالت , ولم يفتأ– ايضآ – ان  يوثّق  كيف عاشت نفوس الشعراء بتلك الحقب السوداءدون ان تنجبر الى بيئة اخرى جديدة ونقيّة تحضّ  الى صنع عالم شعري جديد يتيح لهم ترك مقاومة الكراهية والبدء بأنماط شعرية جديدة رومانسية او درامية تمثيلية ,فالشاعر حسين عبد اللطيف امام حالات الأسى والإحباطوالعزلة والإلغاء والتهميش قد اربكت , من الناحية العلميةوالتشخيص الطبي , كيمياء الدماغ لديه واستهلكت  طاقته مما اضعف ذلك مناعته بشكل حاد  من ناحية  , واجهدت بذلك القلب بشكل ملحوظ من ناحية اخرى , وبذلك اضطربت حاله  بحيث صار يتعرض الى نوبات فقدان الوعي لمرة او مرتين , ثم جاء نبأ فقدان ولده البكر ” حازم “ ليقع عليه  كالصاعقة  في مضاعفتها للحزن بالقسر  ثقلآ آخر عليه , إلا انه بقي بوعيه ومنهجه الشعري  يعبّر عن تجاربه من غير ان يمتلك ,  
 أي ايديولوجية اخرى يبقى عليها غير ايديولوجية المقاومة بالشعر والتمرد على منتجات الحياة المثيرة للعبث والفوضى وكل ما تولّد عنها من رفض اجتماعي وقلق للنفس البشرية , فحادث موت ابنهالذي توّج احداثآ كثيرة في حياته قد احدث جرحآ مهددآ لوجوده في داخل نفسه الحائرة  , وهذا ما دفعه الى كتابة قصائد لم تفلت من نبرة الم الفقد في مخاطبة القاريء اوالصديق , فتلك النفس التي عبّر عما اصابها من الم كانت بعمر ” تجاوز سن التقاعد “ , وهو عمر لابد له بمقتضى الحال منموعد مع الموت  يدركه ان عاجلآ او آجلا , وليس موعدآ تتكرر به  المآسي بتسلسل جديد   :   ” المي لايوصف / المي لايطاق / مالذي بوسعي ان افعل ؟ لقد تجاوز السن القانونية ولم يُحلْعلى التقاعد بعد ” (ص 48 وحيدآ على الساحل) , ولعل هذا الحدث كغيره جعله يكتب بتراكيب شعرية مكثفة ومجازات تعكس حالته في ظل الإضطرابات وكأنه يرمم حطام النفس بما يملك من صدق المعاناة ومن انضباط لغوي وعقلي متميّز , خاصة في قصيدة الهايكو والقصيدة القصيرة المتراضعتين من فن الإيجاز واللتينِ  كشفتا عن ذلك الإنضباط , إلا ان رومانسيته الجريحة وغربته الموحشه كانتا تغذان السير خلف هذا الإنضباط عند كتابة تلك القصائد بكلمات من زجاج دون تزييف , وجارحة وذات اثر في نفس وقلب كل قارئ , وهي في اغلبها تجسيد لمذاق وفلسفة كانت اكثر حزنآ واقل صخبآ في كسر السائد الذي كسره مظفر النواب  وبدر شاكر السياب أو جان دمو في مقهاه .
ففي المقهى كان هناك  المآ آخر يخلد في ذهن جان دمو اسمه التشرّد , لم يدعه  او يدع الشاعر عقيل علي على حالهما حتى اجهز على الأثنين اخيرآ وبشكل قاس , بعد ان القى بظلاله على كل قصائد  جان دمو السريالية التي كتبت بصور غامضة لرغبةمتمردةفي نفسه  على كسر السائد من الشعر وإعادة تركيب الصور المشوّهة للواقع  بأسلوب  التدفق العفوي للأفكار , وبذلك أحدث ثورة بتفاصيل يومية غير منطقية ومشوهة , حوّلها بلاخوفاو مبالاة من السلطة الى صور فانتازية بسبب احتقاره  لها على الرغم من ان المقهى لا تتصف بتراتبية الدوائر الرسمية  من ناحية وجود  مدير وموظف بحيث لايستطيع  كتابة الشعر ببلاغة القصيدة التقليدية  ,وانما اراد ان تصنف قصائده  بصياغاتتخرج عن  صميم  القصائد السائدة وبشكل موجز  يلمح   للقاريء ان يقرأها بتمعن ليدرك  مدى عذابه الذي لم يعد به  يقدر ان يلتقط انفاسه  ليكتب قصائدآ  بذلك الدفق العفوي , غير ان المقهى  بقيت بشعراء تساوت رؤوسهم بإنسانيتهم الخام  بلا هالات الذئاب الزائفة والمصلحية التي صنعتها السلطةبالأموال ,  
وبقيت للكثير من الشعراء  بمثابة البيت الوجودي للإحتجاجوعنوانآ للسكنى , إذ لم يمتلك جان دمو ولزمن طويل  بيتآ بالمعنى التقليدي , بل رصيفآ  رأى فيه انسانيته اطهر بكثير من إنسانية الدوائر , فالرصيف ينبوع لإنسانية دائمة ومختبر انجبتفيه العين السريالية قصائدآ تتعمد الغرابة في خَلقِها للضجيج ( = التمرد ) الذي يدعو الى المقاومة ,   بطقوس تتقدم على صمتافياء القصور الباردة , لذلك ان تلاشي ثقافة المقاهى ساهم في تلاشي شخصيات بهويات شعرية فريدة , وعفويه مثل عفويةجان دمو وعقيل علي وجبار الغزي وحسين مردان , وهذا التلاشي لم يكن صدفة في جذوره , بل هو من انتاج علاقات السلطة المتعجرفة مع الشعوب بمختلف عصورها  : “لا حاجةَ بعدُ للهيروغليفيات فهي من شأن القياصرة الذين تكاثروا من حولنا, كالوباء , اما الأقاصي التي مغنطها الفيلقيون الحمقى , فالأجدر ان تهمل أو تُهْدى إلى شاعرٍ عاديّ , الخرائبُ لنا, هذا هو الجميل , أمّا الفراديسُ الاصطناعية, فليَهْنَأْ بها اللصوصُ, أو الأنذال ” . ( قصيدتان – ديوان جان دمو ) .
إذ ان السلطة السابقة كانت  ترتاح للأنماط الأدبية المعلبة والمرتهن سلوكها بما تمليه عليهم لتتمكن من التنبؤ به , ولا ترتاح  لمثل مظفر النواب وجان دمو وجبار الغزي وعقيل علي وحسين مردان وحسين عبد اللطيف , لأنهم ماكانوا فرائسآ تحت ايديها لتحتويهم , ولأن صدقهم الخام يفضح الزيف المؤسساتي , لذلك فإن غيابهم يعني غياب للمرآة التي تكشف للناس قبح الواقع الذي تحاول السلطات تجميله بطرق شتى . ولكن هؤلاء الشعراء وهم في المقهى لم يكونوا بمعزل عن انتاج المعارضة الثقافية سواء ضد ذئبية الحياة  او قسوة الحكام وقسوة النوائب الطبيعية او ضد سيادة المثقف المدجّن ,فالمثقف المدجن فيما مضى كان صنيعة السلطة لما فيه من شغف الى الإمتيازات والمناصب التي يمكن من خلالها مساومته لتتحول صيغته الشعرية الى الصيغة التي تبتغيها لتخلّد ضمن الظاهرة الشعرية التي اسستها ببنية اليقين الفكري الأوحد , بلا وضوح للحس المقاوم ضدها لتبقى بهذا الكيان بحد ذاته امدآ بعيدا . من هنا تنكشف العلاقة السرية , بحسب رؤية الناقد المرحوم محمد الجزائري , بين القصيدة  وبين الإيمان المحدد بقضية  ,(كتاب التجاوز), إذ ان صلب القصيدة الشعرية كنوع من الإحتجاج الذي يخترق الحجب  هي من تمثل الضمير الثوري القلق, الذي يجابهشرور الحياة والبيئة على حد سواء , إذن برحيل هذا النمط من شعراءالذات الشعرية والصلب الشعري  غير المسيس , يصبح المجتمع بلا بوصلة نقد عفوي وغير مسيس لأي شيء , لذلك فإن الرقابة كعادتها دائمآ   تلجأ الى الغاء عفوية الرصيف والمقهى التي كان يمثلها جان دمو وعقيل علي اللذان كانا ينظران الى واقع الحياة بعيون  مجردة من التزويق , وهذا هو خطر الصدق العاري الذي تخشاه السلطات بمختلف العصور , لذلك تلجأالسلطات مرّة الى اهمال هذا النوع من الشعراء فتلقي بهم على الطريق لينتظروا حتفهم  , ومرّة الى استبدال مثل  مظفر النواب وجان دمو وعقيل علي وغيرهم   بالمثقف المدجن  كونه لايجرؤ على قول ” لا ”  بصوت عال بعدما جعلوه يؤيد عملية تفتيت نخبته الثقافية الأولى امام عينيه من خلال التهجير والإهمال وتسطيح وتجريف الوعي المنتج للفكر الثوري والإحتجاج , 
لهذا نرى ان تلاشي ثقافة المقاهي الأدبية في الوقت الحاضر قد ساهم  في تلاشي شعراء بعفوية حسين مردان وحسين عبد اللطيف وعقيل علي وجان دمو  وجبار الغزي وغيرهم , وعندما  يتلاشى الشعر المقاوم  كفعل دفاعي وهجائي يرتبط بإنثروبولوجية الإنسان ,فهذا يؤسس الى ثقافة معادية حتىلقيمة البندقية  بيد المقاومة وفي كل مكان من العالم دفاعآ عن الوطن ,   عندئذ تتلاشى الذات المشتركة بين الشعر المقاوم والبندقية المقاومة , وبهذا ندلف الىداخل حدود عالم السياسة الذي صنع منذ مائة عام عدوآ مهّد  الى تلاشي البندقية عن  ميدان المواجهة  ولكنه فشل بالوقت نفسه فيتحقيق التلاشيالتام بسبب بزوغ رايات جديدة من بينها راية المقاومة اللبنانية المسلحة التي تتعرض الآن الى هذه الثقافة المعادية كونها برهنت بوضوح عن مقاومتها الفعّالة  للعدو المحتل , وهوالوضوح نفسهالذي اعطته قصائد الشعراء  , فقد وقفت المقاومة اللبنانية عند اطراف لبنان الجنوبية  ومازالت  ضد  تجاوزات العدو التي استخدمت بها  عمليات تسطيح  المفكرين واستهداف القادة بالقتل والتهجير بالتعاون مع  المدجّنين المتواطئين من السياسيين الذين تبنّوا ايديولوجية مضللة ,
في اقناع الجماهير بقولهم ” ان في جانب المقاومة , هناك جانب ذو نزعة نحو الفوضى والحروب المتكررة بلا مبرر دستوري او شعبي” . وهم بذلك  يعتقدون ان هذا يشوّه  الحياة الإقتصادية عندما تتسارع الى خراب لبنان بأساليب وتدخلات سياسية خارجية , لكنهميتغاضون  عن احتلال العدو للأراضي اللبنانية وتنكّره للمعاهدات والإتفاقيات السابقة واخفاقه في تطبيق اتفاق اوسلو الأخير ,  الخاص بالقضية الفلسطينية وكل الإتفاقيات التالية التي تختصبالإنسحاب من الأراضي اللبنانية , بل قوّض العدو من قبل وعن قصد جميع الإتفاقيات التي نجمت عن الحروب القصيرة  التيافتعلها لجذب العرب بشكل عام واللبنانيين بشكل خاص , الى مفاوضات  الخضوع والذلّة  , إلا ان المقاومة اللبنانية لم  تستجب الى اي دعوة يطلقها العدو , لأنها تعرف جرحه القديم  الذي خبأه في ذاكرة  اليهود  الجمعيةليصنع لهم مالم يصنعه احد بأمم اخرى وهو غرس ” عقدة الإضطهاد والشتات الأبدي “ التي بدأت منذ السبي البابلي  , ثم تكرر الجرح  بشكل اعمق بعد التدمير الروماني للقدس عام 70 ميلادية مما جعلهم امة بلا ارض لقرون طويلة  وتعرضوا على اثر ذلك الى إتهامات بقتل الأطفال لإستخدام دمائهم في الطقوس التلمودية ,  وهذا يثبت مافعلوه في غزة  من احتلال  اراض تحت غطاء الخط الأصفر من ناحية , وما فعله جفري ابيستين في جزيرته الشيطانية هو جزء من حقيقة ذلك الإتهاممن ناحية اخرى , فضلآ عن ممارسة العدو لهندسة سياسية نابعة من رؤى التلمود والتوراة الممسوخة ,  وكانت على الدوام تريد الحاق الأذى والضرر بالعرب بشكل عام , وما الحرب التي اتسمت بالإبادة  في غزة والإعتداءات الأخيرة على إيران الإسلامية إلا افعالآ تمت من وحي تلك الكتب التي كتبوها من اجل الحروب والأعمال العدائية والسطو على اراضي الغير , لكي يستجيب المتضررون العرب الى صيغة اتفاق جديد يضمنللعدو صراعآ جيوسياسيآ يحقق لهم التمدد بالأراضي التي يحتلونها لتعزيز النفوذ والهيمنة على موارد الأرض الإقتصادية  ,وهذا مايفعلونه الآن في لبنان , ومن ثم يعيدون الكرّة مرة اخرى .. وهكذا دواليك من خلال توظيف المعاهدات والإتفاقيات  الكاذبة , لتحويل الشعوب الى امم تقوم على الإهتمام بالعافية والترففحسب ,
أي لتكون امة خاملة تأكل وتشرب وتزعم رياءً انها امة مسلمة وهي بلا اعتبار لقضايا المسلمين , بل متوارية عنها حتى بمفهوم التحيّز , وامم اخرى  تقوم بالإهتمام  بالثرثرة وتوظيف ترسانة من الأبواق والذباب الألكتروني , لكي تنهار امامها عسكريآ وسياسيآ عند اول مواجهة معها ومثالها  ايضآ امم اخرى خضعت كليآ الى سياسة دولة مؤيدة للعدو .  
 إن استجابة الحكومة اللبنانية  لهندسة العدو السياسية  من اثر اليأس وتغلغل  تأثيرات القوى الخارجية التي اقتلعت من ارواحهم البنية الوطنية والنفسية والإيمان غير المؤطر بالهزيمة , هي الآن استجابة ذات عواقب سلبية على المدى البعيد  لأنبالضغطالحكومي والتأييد للعقوبات الإقتصادية الأمريكية علىقادة حزب الله ونواب البرلمان التابعين للحزب  للإسراع بنزع السلاح المقاوم , يعني ان الحكومة اللبنانية تقبّلت الإنضمام الىقطيع أمم  الثرثرة  , وتقبلت ان تلغي استمرار انضمام  لبنان بجبهة النضال ضد المحتل  والدفاع عن الأرض والعرض وحسمتداعياتها بالبندقية . اما الشعراء فعلى العكس من ذلك تمامآ ,  فلم يستجيبوا لأي صيغة غير صيغة  الشعور بالحرية والجمالالذي يمس وجدانهم الإنساني ,  ويترك اثرآ في نفوسهم الرافضة للظلم والقهر , سواء كان  مصدرهما الحياة او البيئة او ممن له القدرة على تغيير واقع الحياة سلبآ الى واقع وحشي يستلب حرية النفس , مع ان  الشعراء وصلوا الى تخوم اليأس بلا قدرة  على تقديم الشهود سواء من الناحية المادية او المعنوية على الملأ كدليل على الثمن الذي دفعوه جراء الحياة والبيئة ,
إذ كيف يقدم الشاعر دليلآ ماديآ على آلامه النفسية وآثار حالة القمع الفكري الذي تعرض له أو الإغتراب الذي مزّق روحه بسبب ممارسات الحياة او السلطة عندما تمارس ضده العنف الناعم وبشكل سري من دون ان يترك كدمات او جروح على جسده غير الندوب المجازية وغير المرئية في وعيه ؟ ولكن مع ذلك لم يصل الشعراء الى قرار مشابه الى قرار الحكومة اللبنانية  ونزعوابهالقصيدة من ايديهم   , فحسين عبد اللطيف حذَّر من النزول الىادنى درجات اليأس او المبيت في بيته بدلالة ماكتب الى صديقه صباح محسن جاسم يخاطبه : ” ابعد عنك اليأس / حذار من النزول الى درجته / او المبيت في بيته / حاول ان تفرد جناحك لتطير ” .  
والطيران عند حسين عبد اللطيف هو البقاء بالنزوع الى الشعر في درء الأرزاء وتحطيم القيود التي تنجم سواء عن ذئبية الحياةاو ذئبيةالسلطة , لأن لابديل لديه غير الشعر  لنصرة النفس  ومقاومة مآسي الحياة وإرادة السلطات التي تريد تجريده من هذه الأداة  ,  
لذلك ابقى على الإحتجاج والثورة فيه غير منفصلين  وإن كاناأحيانآ بلا قرائن مادية تدل على ضلوع يد السلطة في ذلكلكي يبعد ذاته الرومانسية عن يدها التي لابد عند ذكر القرائن ستعمد  الى إلغاء دور الشعر كخط دفاعي اول لديه في محاربة الهزيمة  سواء بالتغييب او بالدفع نحو الهجرة كما فعلت بالشاعر مظفر النواب الذي تشابه مع حسين عبد اللطيف  بهذه الجزئية عندما ذكر القرائنالمادية وواجه بطش السلطة البائدة وقسوة الحياة معآ , وهو درس حرّك المشاعر لدى الأجيال العراقية عندما تأجج عارمآ  في صدورها زمنآ طويلآ و تعلمه الشعراء في تحويل غضب اليأس الى اعظم شعر مقاوم اقترن تأريخيآ بأيام هزيمة العرب عام 1967 وتخاذل الحكام عن القضية الفلسطينية . إذ بهذه القرائن امتدت يد السلطة الى اعتقال الشاعر النواب والقي به في نقرة السلمان ومن ثم هاجر الى المنفى , على العكس من الشاعر حسين عبد اللطيف الذي لم يعط ليد السلطة ربقة واحدة من حبل الشعر المقاوم تكشف عن قرينة مادية واحدة يمكن بها اعتقاله او دفعه نحو الهجرة , 
بل كتب قصيدة ” المألوفون “ : نحن المألوفون , المارة حول العالم , فكرنا / في صحبة انفسنا , إذ لم يرغب في صحبتنا احد ../ ما عنَّ لنا ابدآ ان نذهب في ظل الأشجار الى نزهة . فالأيام / تغدو معنا ندمآ / فنعض اصابعنا ( المألوفون – على الطرقاتارقب المارة –ص 114    ) التي اهداها الى الشاعر الراحل محمود البريكان  لتبدو من الخارج  كفكرة تأملية تلامس وجدان الإنسان وتذكرنا بطبيعتنا كبشر في رحلة عابرة حيث نلتقي ونتشارك تفاصيل الحياة بحثآ عن السعادة , ولكن معناها الخفي ليس كذلك , فالشاعران يتشابهان في العزلة التي اختاروها بعيدآ عن اسس اخلاقية جديدة لايبتغونها , وهو موقف وجودي يناقض الأخلاق المصطنعة  التي تقوض عملهم الأدبي الثوري والإحتجاجي .   ففي عبارة ” إذ لم يرغب في صحبتنا احد .. ” كانت قرينة  موضوعية قوية ومشفرة  لاتصرّح علنآ عن استبدادية  السلطة وضغوطها الإقتصادية , بل تومئ اليها حسيآ لتترك للقاري الذكي امر تفكيك رموزها  , إذ بيَّنالشاعران العزلة  تكون عقابآ عندما يختار المثقف بين الإنتماء الى اسس ايديولوجية جديدة , 
او  العزلة التامة مجتمعيآ ومؤسساتيآ لتتحول يومياته الى ندم وقلق ,  ثم يقول :  ” نتمنى ان نترك فوق الجذع اسامينا / نتجرّد في عاطفة / اقرب من ان نبقى بحبال كمان ــ محشو قشآ مشدودين  ( القصيدة نفسها ).
وهنا يكمن الرفض الأخلاقي لتحويل  شعره الى اداة تخدم السلطة بدلآ عن المقاومة , ليتقارب مع الشاعر محمدالماغوط  في بعض قصائده  التي تشهر القرائن المادية بدلآ عن القرائن الموضوعية  الخاصة بكيفية ملاحقة الفرد من قبل السلطة حتى في أحلامه وأرصفته، مما يجعل الفضاء العام ملوثاً بالخوف، فتصبح “العزلة” هي المكانالنقي الوحيد والمتبقي للأخلاق : ” أعطوني شيئاً لا يتدفق منه الدم والدموع / لأضعه في معجمي / لقد أمضيتُ عمري وأنا أبحث عن رصيف واحد / لا تقف عليه السلطة “.
أما الشاعر مظفر النواب فقد شدد على الإهتمام ببلاغة شعرية أخرى  تكون فيها القرائن العقلية – الحسية بالتشبيه واضحة في صميم القصيدة لتجهر بالبنان مشيرة الى هزيمة الحكام المهزومين , وهذا يدل على ان الإستراتيجيات بالشعر تتبدل ولكن من دون ان يتبدل الصميم الباعث على مقاومة الشر , 
عندما يكون الشاعر خارج مدى ارهاب الدولة على العكس من حسين عبد اللطيف ومحمد الماغوط , إذ بهذه الإستراتيجية كأن الشاعر مظفر النواب يخاطب الحكومات المهزومة بقول الشاعر :  ” نحن بما عندنا وانت بما عندك راضٍ والرأي مختلف ”  , وهذه من لوازم الشعر المقاوم عند العواصف السياسية :  “ تعالوا نتحاكم قدام الصحراء العربية كي تحكم فينا / أعترف الان امام الصحراء / بأني مبتذل وبذيء وحزين / كهزيمتكم يا شرفاء /مهزومين ويا حكاما مهزومين / ويا جمهورا مهزوما /  ما اوسخنا …ما أوسخنا …ما أوسخنا ” ( ديوان وتريات ليليه  ) . ففي عالم المقاومة لاينفك الشاعر او المقاوم عن قتال الظلم والإستعباد فوق ارض يرونها محترقة , بل  يتشبثان بها رغم الوصول الى تخوم اليأس , إذ مثلما يرى المقاتل هدف رصاصته , يرى الشاعر هدف قصيدته هي الشهادة التي ينالها لعل التأريخ  يقرأها كشاهد اثبات على الصمود ومقاومة ارزاء الحياة او قمع السلطات  . من هنا يتبين ان  للشعر المقاوم  نهايات مفتوحة  بصميم واحد وهو المقاومة ,  
أما المقاومة المسلحة في لبنان كنموذج فهي نموذج ذات نهاية مفتوحة سواء نحو الشهادة او نحو  جبهة نضال سياسي جديد تصبح به  بإستراتيجية اخرى كقوة معارضة إن لم تجد الإستجابةمن الحكومة على الرغم من ان لديها شهودآ تتمثل بأرض محتلة وشهداء وحرائق وانقاض حرب مدمرة , لكنها تضطر الى نزع سلاحها  لتسير بأعباء وقيود سياسة اخرى لاحقة وإن بقي خلفها ذئب لايكترث بأي قانون على الأرض ولا يرى هذا العدو غير ثوب الهزائم يليق بالعرب , لتدفع الشاعر اللبناني الى الكتابة  بهذا الثوب الخلِق  قصيدة  ” بيروت عروس عروبتكم .. فلماذا ادخلتم كل زناة الليل الى حجرتها ؟
ويستدير الزمن الى وجهة اخرى كما استدار بعد معاهدة سايكس – بيكو   الى مدياته المعروفة وصولآ الى ماوصلت اليه منظمة التحرير الفلسطينية . ولكن هيهات فصوت المقاومة سيبقى عاليآ ويبقى السلاح محفوظآ الى اجل غير مسمى . بهذه المقارنة العميقة يتفكك الصميم الجوهري بين المقاومة بالشعر , والمقاومة بالبندقية وتظهر على السطح ان قوة المقاومة المسلحة هو في عدم ذوبانها ضمن الهيمنة الحكومية في الداخل او السياسة الأمريكية في الخارج , اي انها لابد تكون بنهاية تنتهي بالشهادة والخلود , إذ لا مصير لها غير ذلك .
ختامآ ,  نستخلص مما ذكرناه ان الشاعر لابد ان يضع في شعره المقاوم نهايات مفتوحة امام القاريء وامام نفسه , نهايات لاتوثق للهزيمة ولا للتردد عن اليقين , بل نهايات موحية للتغييرإما بقرار منالقراء المنضوين تحت جناح جبهة النضال بيقين ثابت وهو ان الشعر يظل الجدار الناري والدفاعي الى النهاية ,وإما بقرار شخصيعلى اثر ضغط قوى خارجية ليصمت امدآ تحدده الظروف , وهذا يذكّرنا بعنترة بن شداد شاعرآ ومقاتلآ توثق شعره بالسيف الذي كسر به قيود العبودية والظلم في ساحات الوغى دفاعآ عن نفسه وعن الضعفاء بكل بسالة وشجاعة وعدل من ناحية  , وتوثق بالكلمات المنطلقة من تجارب القتال وقد هزتّ الوجدان بصدق حتى مماته بسهم مسموم في احدى معاركه : “ يخبرك من شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعف عند المغنم / أثني عليّ بما علمت فإنني سمح مخالطتي إذا لم أظلمِ / فإذا ظلمت فإن ظلمي باسلٌ مر مذاقته كطعم العلقمِ  ,  ويذكّرنا بالشاعر البصري الكبير ذياب كزار الذياستلهم الافكار الثورية بيقين ان الشاعر , تدفعه روحه الرقيقة وهي ” بعمر كله شوق وآلام  وآمال وردية” *,   وصدقه الفني الى القتال بالبندقية عندما تعجز الكلمة امام هول الهجوم الذي احتل به الصهاينة بيروت , لذلك ذهب الى هناك ونال الشهادة ليظل مخلصآ لخندق المقاومة حتى الرمق الأخيرخالدا عبر الأجيال .

الأكثر متابعة

All
محلل لبناني: العقوبات الأمريكية أداة لترهيب بيروت

محلل لبناني: العقوبات الأمريكية أداة لترهيب بيروت

  • دولي
  • 24 May
باكستان: نأمل استضافة مفاوضات إيرانية-أميركية قريباً جداً

باكستان: نأمل استضافة مفاوضات إيرانية-أميركية...

  • دولي
  • 24 May
فايننشال تايمز: الولايات المتحدة وإيران قد يوقفان إطلاق النار لمدة 60 يوما

فايننشال تايمز: الولايات المتحدة وإيران قد يوقفان...

  • دولي
  • 23 May
مديرة الاستخبارات الأمريكية تولسي غابارد تستقيل من منصبها

مديرة الاستخبارات الأمريكية تولسي غابارد تستقيل من...

  • دولي
  • 22 May
نهاية المظلة الأمريكية: كيف حاصرت الجغرافيا البرية والنزيف الاقتصادي نفوذ واشنطن في الشرق الأوسط؟
مقالات

نهاية المظلة الأمريكية: كيف حاصرت الجغرافيا البرية والنزيف...

الدولار .. صديق الفقراء !!
مقالات

الدولار .. صديق الفقراء !!

يوم عرفة
مقالات

يوم عرفة

واشنطن بين مأزق الداخل وتعقيدات الشرق الأوسط.. هل تنجح المفاوضات مع طهران؟!
مقالات

واشنطن بين مأزق الداخل وتعقيدات الشرق الأوسط.. هل تنجح...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا