إفريقيا... خط المواجهة الجديد
كتب / باقر جبر الزبيدي
أثرت الحرب الروسية الأوكرانية على العديد من دول العالم بعدة إشكال إلا أن تأثيرها الأكبر خارج قارة أوربا كان في أفريقيا.
وبحسب تصريح زعيم حزب اتحاد الاشتراكيين الديمقراطيين في الكونغو كريسبين كاباسيل، فإن الجماعات الإرهابية استخدمت مسيرات أوكرانية في الهجوم الذي حدث في دولة مالي، وكان هدفها إسقاط الحكم.
أوكرانيا تحاول أن تزعزع استقرار حلفاء روسيا في العالم وخصوصا في أفريقيا التي بات النفوذ الروسي فيها على أعلى مستوى من خلال عدد من الصفقات المهمة التي عقدتها موسكو مع العديد من الدول الأفريقية.
ولم تكتفي أوكرانيا بإرسال طائرات مسيرة وبيع أسلحة بل دربت العديد من المرتزقة الأفارقة والأوربيين.
مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وبعد موقفها الأخير الذي تسبب في رحيل فرنسا عن قواعدها في أفريقيا تشهد اضطرابات قوية وعودة لنشاط حركات انفصالية.
وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن الفيلق الإفريقي التابع للوزارة أحبط محاولة انقلاب في مالي شنتها جماعات مسلحة غير شرعية بهدف الإطاحة بالحكومة، وهو أمر يوضح أن الصراع بين موسكو وكييف وصل إلى دول أخرى، وقد ينتقل إلى دول أبعد.
هذه الحروب الجانبية لها تأثيرات أشد من المواجهة المباشرة بين البلدين؛ لأنها تزعزع استقرار دول بشكل غير مباشر، وفي بعض الأحيان غير محسوس كما أن قوى المعارضة في هذه البلدان التي تقبل الدعم الخارجي تشارك بعلمها أو بدونه في تمزيق بلدانها وإدخالها في صراعات في وقت يتعزز فيه موقف الحكومات الدكتاتورية.
الحروب باتت تنتقل بالوكالة بشكل سريع، وهو ما سيكون له تأثيرات جيوسياسية كبيرة على كافة دول العالم امنيا واقتصاديا.