edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل ينجر الشرع الى مصيدة لبنان؟
هل ينجر الشرع الى مصيدة لبنان؟
مقالات

هل ينجر الشرع الى مصيدة لبنان؟

  • 14 Jun 14:29



كتب / د. مُحمَّد الحوراني
معَ التوقيع على اتّفاق السّلام الأميركيّ الإيرانيّ، تكونُ السّتارةُ أُسدِلَتْ، مُؤقَّتاً، على فصلٍ من أعنف فصول الحروب والاعتداءات والتَّحْشيد الطائفيّ والمذهبيّ التي شَهِدَتْها المنطقةُ والإقليمُ في التاريخ المعاصر، وكادَتْ تُؤدّي إلى حرب عالميّة، إضافةً إلى دورها في تخريبِ العلاقات بينَ مختلف دُوَل العالم، عدا عن تبعاتها الاقتصادية المُتأتّية عن إغلاق مضيق هرمز وما تَرَكَهُ من آثار سلبيّة على اقتصاد غالبيّة دُوَل العالم.
صحيحٌ أنَّ الرئيسَ الأميركيَّ ترامب يُريدُ التوقيعَ على الاتّفاق في يوم عيد ميلاده وهو يوم الأحد (14- حزيران-2026) لما يعنيه هذا التاريخُ من معانٍ ودلالات على المستوى الشخصي للرئيس الأميركي وإشباع لأمراضه وعقده النفسية، فضلا عن تلك الرسائل التي يُمكِنُ أن تكونَ مُوجَّهةً إلى الداخل الأميركيّ، بعدَ التَّراجُعِ الكبير في شعبيّة ترامب وانحسار التأييد لحزبه، لهذا، لا غرابةَ أن ترتفعَ بعضُ الأصوات في الداخل الإيرانيّ، ولا سيّما من المُحافِظين، من أجل تأجيل التوقيع، يوماً أو يومَينِ، على مُذكّرة التَّفاهُم أو اتّفاق السلام وَفْقَ التوصيف الباكستانيّ للاتفاق، وما بينَ اختلاف وجهات نظر السياسيّين والعسكريّين في الداخل الإيرانيّ بينَ أجنحة الانتصار والثَّبات والرفض، تبدو حاجةُ أبناءِ المنطقة ماسّةً إلى التَّخلُّص من شَبَحِ الحرب وتبعاتها وما تَرَكَتْهُ من دمار وخراب وآثار نفسيّة واجتماعيّة في إيران ولبنان ودُوَل الخليج وبعض دول المنطقة.


صحيحٌ أنّ ثمّةَ أصواتاً أرادَتْ لكُرةِ اللَّهَبِ أن تتدحرجَ، وأن تُحرِقَ بعضَ البُلدان التي لا تزالُ الجروحُ والحروقُ باديةً بوضوح على جسدها مثل سورية والعراق وغيرهما من دول المنطقة، لكنَّ تبعاتِ تَدخُّلِ النِّظامَينِ في البلدَينِ كانَتْ حاضرةً بقُوّةٍ أمامَ الحُكّام فيهما، ولهذا فلا غرابةَ أن يأتيَ النَّفْيُ السُّوريُّ للرغبة في اجتياز الحدود والمُشارَكة في نزع سلاح حزب الله، على لسان الرئيس السُّوريّ الانتقاليّ أحمد الشرع، وهو الذي يُدرِكُ تماماً أنّ هذا التَّدخُّلَ، الذي يُحاوِلُ بعضُهم زَجَّهُ فيه، ما هو إلّا حقل ألغام يُرادُ منهُ تفجيرُ البلدَين بعدَ أعوامٍ من التفخيخ الطائفيّ الذي وصلَ إلى أخطر مراحِلِه، أو كادَ يَصِلُ، بعدَ الشَّرْخ الكبير الذي أحدَثَتْهُ الحربُ الأخيرة في المنطقة، بل إنّ القارئَ الحصيفَ لمُجرَيات الأحداث بين سورية ولبنان يُدركُ تماماً أنْ لا مصلحةَ حاليّاً، على الإطلاق، للسُّوريّين في توتيرِ العلاقة مع لبنان، ولا سيّما معَ وُجودِ ما يزيدُ على مليون ونصف المليون من اللاجئين السوريين في لبنان، وهو العددُ الذي يُشكّلُ عبئاً كبيراً على الحكومة السورية الحاليّة في حال أُجبِرَ اللاجئونَ السُّوريُّونَ على العودة إلى بلادهم، ولا سيما أنّ الدمارَ لا يزالُ هو هو في سورية بعدَ أكثرَ من عام ونصف على سقوط النظام السوري السابق وعدم وجود مشاريع استثماريّة حقيقيّة في سورية وعدم ثقة المُستثمرين العرب وغيرهم بالمناخ الاستثماريّ في سورية، ولعلّ انسحابَ رَجُلِ الأعمال الإماراتيّ خلف الحبتور من الاستثمار في سورية قبلَ أيّام يُؤكِّدُ هذا.
أمامَ هذا الواقع المُفخَّخِ عربيّاً وإسلاميّاً، يبدو الرئيسُ الأميركيُّ ورئيس الوزراء الإسرائيليّ هما الأكثرَ حرصاً على تحقيق أكبرِ قَدْرٍ مُمكِنٍ من الإنجازات والمكاسب سواء في المرحلة التي سبقت التوقيع على المذكرة/ الاتفاق، أم في بنود المُذكّرة عينها، ولمّا كانت العلاقةُ مُتوتّرةً بينَ الطرفين، الأميركيّ والإيراني، فإنّ احتمالَ فشلِ التوقيع قائمٌ حتّى اللحظة الأخيرة التي ستسبقُ التوقيع، بل إنّ النُّكوصَ عن التوقيع والإخلالَ به احتمالٌ واردٌ خلالَ الفترة التي ستعقبُ التوقيعَ على الاتفاق، ولعلَّ هذا القلقَ، بل الخوف، من فشل التوقيع، ورُبّما العودة إلى الحرب، هو الذي يدفعُ الباكستانيّينَ والقَطَريّينَ إلى بَذْلِ مزيدٍ من الجهود بغيةَ التوقيع على المُذكّرة، حتّى وإنْ كانَ افتراضيّاً أو إلكترونياً في مرحلته الأولى، ولا سيّما أنّ الثّقةَ تكادُ تكونُ معدومةً نهائياً بين الطرفين الأميركيّ والإيرانيّ.
ومن المُؤسفِ أنّهُ في الوقت الذي يعملُ الإسرائيليُّ والأميركيُّ فيه على تحقيق مصالحهما وإنجاز المزيد من المكاسب على حساب الشعب العربيّ والمسلم، وفي الوقت الذي لا يزالُ الإسرائيليُّ يشحذُ سكاكينَهُ لجَزِّ مزيدٍ من رُؤوسِ أهلِنا وإخوتنا في لبنانَ وفلسطين، وبينَما يُوسِّعُ دائرةَ سيطرتِهِ واحتلاله في الجنوب السُّوريّ، فإنّنا لا نزالُ ندفنُ رُؤوسَنا في رمال الجهل والتناحُر الطائفيّ والمذهبيّ، بدلاً من أن نستفيدَ من دروس التاريخ ونأخُذَ العِبَرَ من دروس الماضي والحاضر، ونحشد الجهودَ لبناء مستقبل تتحقّقُ فيه السعادةُ والرخاء لأبناء المنطقة على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم وأعراقهم.

الأكثر متابعة

All
خضعنا للتضليل خوفاً وابتلعنا الخيانة.. فويل لكم يا هؤلاء

خضعنا للتضليل خوفاً وابتلعنا الخيانة.. فويل لكم يا...

  • 12 Jan
هل انهار مجلس التعاون الخليجي نتيجة للحرب السعودية- الإماراتية ؟ ولماذا خرج الحوثي الفائز الأكبر؟

هل انهار مجلس التعاون الخليجي نتيجة للحرب السعودية-...

  • 30 Dec 2025
عمليتا “بيت جن” و”تدمر”… بداية التراجع الأمريكي-الإسرائيلي..!

عمليتا “بيت جن” و”تدمر”… بداية التراجع...

  • 14 Dec 2025
المقاومة تكسر الصدمة.. صنعاء وطهران في قلب المواجهةكتب / نجاح محمد علي الحرب التي تُشن على العالم الإسلامي اليوم ليست مجرد صراع سياسي أو عسكري، بل هي خطة ممنهجة لإضعاف المسلمين وإخضاعهم لإرادة القوى الكبرى. منذ عقود، تُستخدم استراتيجيات مدروسة لضرب استقلال

سلاح المقاومة: راية الحق في مواجهة الظلم

  • 19 Jul 2025
المفاوضة بالابتزاز..!
مقالات

المفاوضة بالابتزاز..!

الخطأ العربي
مقالات

الخطأ العربي

انكسار الهيمنة وصعود القوة الإيرانية!
مقالات

انكسار الهيمنة وصعود القوة الإيرانية!

إيران من الانكفاء إلى الصعود : زلزال الحرب و صياغة النظام الجيوسياسي الجديد
مقالات

إيران من الانكفاء إلى الصعود : زلزال الحرب و صياغة النظام...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا