edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل يكفي إيقاف الحرب لاستعادة عافية الاقتصاد ؟!
هل يكفي إيقاف الحرب لاستعادة عافية الاقتصاد ؟!
مقالات

هل يكفي إيقاف الحرب لاستعادة عافية الاقتصاد ؟!

  • Today 17:49

كتب / د. باسل عباس خضير ...
 بمعزل  ، عن تفاصل البنود التي تضمنتها اتفاقية إيقاف الحرب والعدوان بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية  والولايات المتحدة الأمريكية ، فان العراق سيكون مستفيدا من تلك النتائج لحد كبير  ،  أبرزها رفع العوائق عن مرور نفطه من مضيق هرمز إلى المشترين   ، ومن المؤكد عودة شركات التراخيص   لوضعها الاعتيادي وعودة  الناقلات النفطية البحرية   للتحميل من خلال المنصات ، وذلك سيتم فعلا  سواء استغرق أيام او أسابيع وسواء تم ذلك بالكامل أم بالتدريج ، وما ينتظره الكثير هو العودة السريعة لإيرادات النفط من التصدير ، فتلك العودة لها ضروراتها في إنقاذ البلد من العسرة في  تغطية النفقات وتامين ديمومة الحياة في اقتصاد ريعي يعتمد على الاستيراد في توفير نسبة كبيرة من السلع لشعب يبلغ تعداده أكثر من 46 مليون ، وتوقف الصادرات البحرية حقق منافع عرضية رغم ما سببه من أضرار بالإيرادات ، فخلال المدة التي استغرقتها الحرب تكشفت حقائق مؤلمة  لا تقبل اللبس بالأرقام ،  منها الحجم الفعلي للعجز ومقدار الديون بذمة الحكومة وحقيقة المتبقي من الاحتياطيات لدى البنك المركزي ،  كما أظهرت التصريحات اللجوء لإسعافات  العجز المالي ، من خلال ما  يتم طبعه من النقود او من خلال  خصم الحوالات او سواها من الإجراءات  .
ويظن البعض إن عودة الصادرات  سيعالج المشكلات المالية التي نعاني منها بالفعل ، وذلك ليس مؤكدا لان الإيراد من الصادرات لم يكن كافيا بالأساس في مقابلة النفقات فكيف سيعالج ما يحتاج للعلاج ؟  ، اخذين بعين الاعتبار إن أسعار النفط  ستتعرض للانخفاض لعدة أسباب ، أولها  رفع الحظر الاقتصادي عن إيران الذي سيسمح لها بتصدير النفط بأريحية وممارسة حقها في تعويض ما فاتها من قبل تحت عنوان تغطية نفقات الاعمار  ،  وثانيها انخفاض الطلب العالمي على النفط بسبب ميل الدول المستهلكة للاحتفاظ بمحزونات اقتصادية  خلال الصيف الحالي ، وفي ظل هذا الواقع فمن واجب الحكومة البحث عن بدائل للتمويل بما يضمن معالجة العجز والديون والإيفاء ببنود الإنفاق ، وبما يغطي مصروفات   الجوانب الحاكمة التي تشمل الرواتب والإعانات والغذاء وفقرات الدعم ، وكل ذلك لا يمكن أن يتم بمعالجات تتضمن زيادة الضرائب والرسوم وتعديل أسعار الصرف  ، لان لها تداعيات سلبية على القدرات الشرائية لنسبة مهمة من معدومي ومحدودي الدخل الذين يشكلون نسبة مهمة من السكان ، وتلك التداعيات قد  تمتد آثارها لتحدث أضرارا في الجوانب الاجتماعية والسياسية والأمنية .
والحكومة الحالية ، تعهدت في برنامجها بإحداث  إصلاحات اقتصادية  ملموسة لأكثر من مدى زمني ، لذا عليها البحث عن بدائل مبتكرة وغير مطروقة  لولوجها وتطبيقها بالفعل   ، والمبتكرة تعني مغادرة الأساليب المتكررة التي لم تعالج الازمات ، وفي هذا السياق نطرح ( 7 ) حلول و بدائل لإنقاذ الموازنة  بدون ضغوطات في الضرائب جديدة ولا في رفع سعر الصرف ، وهي :
1.  مراجعة التزام أوبك + ، ويتم ذلك من خلال إعادة النظر في جدوى  تواجد العراق بهذا  الالتزام  ، كونه  لم يراعي  وضعنا ويقيد قدرات الإنتاج والتصدير في وقت تزداد الحاجة لتحقيق مزيدا  من الإيرادات ، وهو أمرا ممكنا بشرط ضمان مشترين يفضلون نفط العراق حتى لو كان ذلك بتسهيلات سعريه ، واستخدام هذا البديل من الممكن أن يرفع طاقات التصدير  بموجب القدرات الممكنة  ، لإنتاج  لأكثر من 6 ملايين برميل على وفق ما صرحت به الحكومات السابقة بهذا الشأن  ، كما انه يوفر النفط الخام لتحويله إلى منتجات نفطية قابلة للتصدير وبأعلى المستويات  بعد  تحرير المصافي الحالية من القيود .
2. البيع المقدّم للنفط  "Pre-sale"* لنسبة من النفط المنتج لدول لها استعداد للدفع المقدم ، ويمكن بهذا  الخصوص التفاوض مع الدول المستوردة  مثل الصين لاقتراض 50- 100 مليار دولار ، تسدد من بيع كمية ثابتة من الصادرات النفطية وبخصومات  الأسعار ، كان يكون التسديد بمعدل  مليون برميل يوميا ، ويفضل التركيز على النفط المتوسط والنفط الثقيل .
3. وحدة الإيراد والصرف ، بحصر إيرادات الدولة من الوزارات وشركات التمويل الذاتي وغيرها  بجهة واحدة هي وزارة المالية الاتحادية لمدة ثلاث سنوات  ، وإلزام المالية بتسديد المستحقات بما يضمن وحدة الإيراد ووحدة الصرف ، مع مراعاة وضع حد أعلى لدخل ( الموظف )  حسب درجته من مجمل الراتب والمخصصات والأرباح والحوافز والمكافآت  ، وذلك مفيد لمعرفة   الأرقام الوطنية الحقيقية للإيرادات والمصروفات ، و منع الهدر وتعدد الخزائن والعدالة في  الرواتب بما يضمن وجود  قاعدة للوعاء الضريبي .
 4. تحريك السيولة المكتنزة ، هو  قيام القطاع المصرفي بتقديم حوافز  لزيادة الادخار ، بشكل يغري الأفراد والشركات   لتحريك السيولة المكتنزة وتقليل الطلب على الدولار لغرض الاحتفاظ بالنقد ، ويمكن أن يكون ذلك من خلال رفع نسبة فوائد التوفير والودائع  إلى مستويات تجذب الأموال  كان تكون  7-10 % ،  ومن الضروري إصدار تشريع يضع حدود عليا للاحتفاظ بالدينار والدولار خارج النظام المصرفي  ، وهذا الخيار من شانه  تقليل الطلب على الدولار و الحصول على تمويل محلي بدون اقتراض خارجي .
5. تسييل الأراضي والعقارات الحكومية ،  ونعتقد انه آن الأوان للتخلي العقلاني  عن احتكار الدولة لأراضي البلد والتصرف بها إيجارا او بيعا دون تحقيق الإيراد ، فنحن بحاجة لإيجاد آليات لبيع الأملاك من الأراضي والعقارات بأسعارها  الحقيقية لتحويل الأموال إلى الدولة من دون إضرار ، وذلك لا يتم اعتباطا وإنما من خلال إحكام تضمن السيادة والشفافية ومنع الفساد ، والهدف العام هو  تحويل "تراب ميت" إلى أموال  تصنع الحركة للحياة .
6. هيكلة الشركات الخاسرة ، ويتم ذلك  بالتقييم الموضوعي لواقع الشركات كافة ، أولها  الخاسرة والتي تشكل عبئا على المال العام ، ونخص الشركات المتقادمة التي تستهلك دعما بالمليارات  ولاسيما التي تحتاج لمتطلبات للتحديث والتطوير بنفقات عالية  والدولة غير قادرة على الدفع  ، والتقييم يتم بتطوير مستثمر او بيع او إغلاق ، و الهدف العام  وقف نزيف المال العام و خلق فرص عمل حقيقية  بالقطاع الخاص .
7. المديونية  الرشيد ، بالاقتراض من الدول والبنوك بفوائد ومديات معقولة كما حصل مع القرض الياباني ، وهو ليس اقتراضا مفتوح وإنما لتغطية النفقات لمشاريع تشغيلية واستثمارية مضمونة القدرة على خدمة القروض وتسديد قيمتها  بالمواعيد ، ويكون ذلك بضمانة تلك المشاريع مع التعهد بعدم استخدام أموالها لغير أغراض القرض .
والخلاصة :  إن استئناف تصدير النفط بعد انتهاء الحرب قد يخفف الضغوط المالية الآنية ، لكنه لن يعالج الاختلال الهيكلي  المتراكم  الذي يعاني منها الاقتصاد العراقي منذ سنوات ، فالتعافي الاقتصادي  لا يتحقق بعودة الإيرادات النفطية وحدها ، بل بإصلاحات حقيقية تضمن تنويع مصادر الدخل وتعزيز كفاءة الإنفاق وتحفيز الإنتاج المحلي ، ومن المؤكد  إن هناك عشرات المقترحات بهذا الخصوص ، ومن الشجاعة والضرورة وضعها في جدول الأسبقيات للتطبيق ، وهي خيارات وفرص كانت ولا تزال متاحة ولكن لم يتم ولوجها بشكل فاعل وكفء ، ونعول على جدية وحماسة حكومة الأستاذ  علي الزيدي في الانتقال من الأفكار والأمنيات إلى التطبيقات ، والفرصة متاحة لان هذه الحكومة تحظى باهتمام ومتابعة الجمهور وينتظرون منها أكثر مما يقال  ، ومن خلال الإرادة والإدارة يمكن أن  تتحول قراراتها في التغيير ومعالجة الفساد والإصلاح التدريجي للاقتصاد إلى واقع  لتحسين حال البلاد في أكثر من مجال ،  من الممكن أن يتحول أدائها بهذا الاتجاه ،  لرأي عام مساند ومؤيد  يوفر لها القوة الشعبية في  القدرة على الاستمرار ومواجهة التحديات  .

الأكثر متابعة

All
ارتفاع جديد للدولار في بغداد وأربيل عند الإغلاق

ارتفاع جديد للدولار في بغداد وأربيل عند الإغلاق

  • إقتصاد
  • 17 Jun
الجزائري: الحكومة ستضطر لتغيير سعر الصرف بعد التراجع الاقتصادي في البلاد

الجزائري: الحكومة ستضطر لتغيير سعر الصرف بعد...

  • إقتصاد
  • 19 Jun
نائب: واشنطن تستخدم الدولار لابتزاز العراق

نائب: واشنطن تستخدم الدولار لابتزاز العراق

  • إقتصاد
  • 16 Jun
قفزة جديدة بأسعار صرف الدولار في أسواق بغداد وأربيل

قفزة جديدة بأسعار صرف الدولار في أسواق بغداد وأربيل

  • إقتصاد
  • 17 Jun

اقرأ أيضا

All
هل يكفي إيقاف الحرب لاستعادة عافية الاقتصاد ؟!
مقالات

هل يكفي إيقاف الحرب لاستعادة عافية الاقتصاد ؟!

هل أجّلت مهلة الـ 60 يوماً الحرب أم أُعيد ترتيبها؟
مقالات

هل أجّلت مهلة الـ 60 يوماً الحرب أم أُعيد ترتيبها؟

المقاومة في حضارة «اقرأ»: مكوناتها وجبهاتها في ضوء النصر والتحر
مقالات

المقاومة في حضارة «اقرأ»: مكوناتها وجبهاتها في ضوء النصر والتحرر

لاتفاق الأمريكي – الإيراني: بين وقف الحرب وتغيير قواعد اللعبة..!
مقالات

لاتفاق الأمريكي – الإيراني: بين وقف الحرب وتغيير قواعد اللعبة..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا