الربيع الأكبر قادم...
كتب / باقر جبر الزبيدي
رغم أن كل التركيز ينصب على الحرب التي دارت في المنطقة ونتائجها على الدول المتحاربة بشكل مباشر، فإن العديد من المؤشرات تكشف عن رياح تغيير قادمة بقوة إلى المنطقة وتحديدا الدول العربية.
ورغم أن الربيع العربي في 2010 أسقط العديد من الحكومات العربية إلا أن الربيع القادم سوف يكون أشد وأقوى، وسيطيح بحكومات لم يعتقد أحد أنها ستسقط.
يعلمنا التاريخ أن الثورات تنطلق دائما بشكل غير متوقع، وعفوي، وتكبر بسرعة، وبعضها ينجح بسبب توفر عوامل النجاح وأسلوب الحكومات في قمعها وبعضها يفشل بسبب عدم قدرة الثوار على إدامة زخم الثورة وتحويلها إلى نتائج.
اليوم الأرضية مهيأة بشكل كبير بداخل الدول العربية خصوصا أن المواقف الأخيرة من قضية الأمة ( فلسطين ) كانت مخزية ومخجلة، والشعوب أيقنت بما؛ لا يقبل الشك أن عمالة الحكام هي من تقتل الفلسطينيين، وليس رصاص الاحتلال.
العامل الأهم، والذي سيكون هو حجر الزاوية في تفجر الربيع القادم هو الوضع الاقتصادي الكارثي لكل الدول العربية بدون استثناء وحتى الدول النفطية تعرضت لخسائر كبيرة، وهي تعاني من أزمات اقتصادية هائلة تحتاج إلى عملية إصلاح عاجلة، وهذه العملية مرتبطة غالبا بانتظار القرار الخارجي.
وإذا كان الخبز هو من أشعل فتيل الثورة الفرنسية قبل أكثر من مئتي عام، فإنه سوف يعود؛ ليسقط ما تبقى من دكتاتوريات هزيلة في المنطقة.
هذه المرة لن يكون هناك أموال تدفع من أجل إخماد الثورات كما حدث في الربيع العربي، ولن تنفع الأكاذيب التي تطلقها الفضائيات في نقل صور مشوهة عن نضال الشعوب، ولعل أول دول سوف تسقط هي الدول التي أفشلت الربيع العربي في 2010 لأنها لاتزال تقرأ المشهد بنفس العقلية التي عفا عنها الزمن.