أزمتنا القادمة
كتب / باقر جبر الزبيدي
مع العديد من التحديات التي تواجه العراق خلال المرحلة القادمة، فإن أهم تحدي خلال السنوات القادمة سيكون توفير الغذاء.
على مستوى العالم تراجعت مساحات الأراضي الزراعية، وأسهم اشتعال الحروب في نقص الإمدادات التي تحتاجها الزراعة.
في العراق المشكلة أكبر لأن العراق في الأساس هو بلد زراعي، وحوالي 20 % من الأيدي العاملة في البلاد تعمل في مجال الزراعة، وهنا نحن أمام أزمة غذاء وأزمة عمالة.
بحسب مرصد إيكو عراق، فإن إجمالي الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد يبلغ نحو 28 مليون دونم إلا أن المساحات الداخلة فعليا في الإنتاج الزراعي لا تتجاوز 13 مليون دونم، وهو رقم يوضح أن 15 مليون دونم غير مستغلة ومتروكة، وهو رقم عالٍ جدا ولو اُستغل بالشكل الصحيح، فإن العراق سيمتلك موردا اقتصاديا هائلا، وسوف يتراجع اعتمدنا على النفط بشكل كبير.
سنوات العطش الماضية وقلة التخصيصات المائية والتلوث أسهمت في تراجع الزراعة كما أن عدم وجود خطة استراتيجية لتطوير قطاع الزراعة أسهم في هذا التراجع، ولا بد أن نشير إلى أن بعض التدخلات أسهمت في جعل العراق بلدا مستوردا للغذاء بدلا أن يكون مصدرا، وللأسف حورب المنتج المحلي لحساب المستورد.
الأزمة القادمة في العالم هي أزمة غذاء، وما لم نسارع في إيجاد حلول عملية لإعادة الزراعة العراقية إلى مكانتها الطبيعية، فإننا سنواجه خطر المجاعة.