لا توجد ثقافة اقتصادية
كتب / سامي جواد كاظم
الثقافة الاقتصادية هي التي تكون نتاجاتها ارباح والارباح قد تاتي من عمل انتاجي او من تصرف ستراتيجي ، والثقافة الاقتصادية المطلوبة على محورين محور الحكومة ومحور المواطن .
الى يومنا هذا لا توجد دراسة وى تخطيط لتحديد الاولويات في النهوض الاقتصادي ، مما لاشك فيه الفساد الذي ينخر جذع الاقتصاد يجعل شجرتها غير مثمرة ، وهذا الفساد اقولها وبضرس قاطع مدعوم من دول جارة وحتى اقليمية للانقضاض على الثروات العراقية .
المجرم بوش قالها ايام حربه سنة 2003 في العراق احتياطي ضخم واموال طائلة وهذه لا بد لنا من استغلالها ، وخرجت شمطاؤه كوندليزا رايس لتقول ان دماء الامريكيين التي هدرت في العراق ليست بدون ثمن ، ومن عتب عليكم لكي تاتوا الى العراق ؟ المهم هذا يعني هنالك ادوات في العراق تقوم باستنزاف الموارد المالية والطبيعية في العراق .
كل حكومة يتم تشكيلها تبقى في دوامة بين النهوض الاقتصادي والاعمار ، فالنهوض الاقتصادي يعني استثمار ومصانع وشركات عالمية وهذا يعني باب من ابواب الفساد اكثر من الاستثمار ، والاعمار يعني فتح الباب على مصراعيه للافواء النتنة الفاسدة .
طيب لو قامت الحكومة بالقضاء على رؤوس الفساد فهل تعتقد ان المافايات ومعقلها في امريكا ستترك من يأد مورد الفساد الذي يدر عليهم بالاموال؟
انا حقيقة لا اتابع أي خبر يخص الشان العراقي لكن سمعت بحملة لالقاء القبض على الفاسدين فقلت لمن اثق به هل القي القبض على فلان قال كلا فلان قال كلا فلان قال كلا ، طبعا لا اذكر اسمائهم خوفا من التصفية ، قلت له هل تراهم غير فاسدين ؟ قال هم راس الفساد قلت له لا تحدثني مستقبلا عنهم . هذه حملة تسمى نزوة من ينصب بالحكومة ابتداءً وانتهاءً الرضوخ ونسال الله ان تدوم الحملة .
والا هل تستطيع الحكومة ان تسترد استحقاقاتها كن شركتي اسيا سيل والاثير ؟
ماذا ينفعني الجسر والطريق السريع وبناء العمارات الشاهقة والمجمعات السكنية ونصف شبابنا يعملون بالتكتوكة او يبيع ( بنزين ) في الشارع حتى صناعة القناني البلاستيكية انتعشت في العراق .
اما الثقافة الاقتصادية للمواطن ، فلو كل مواطن يحرص على ما يحصل عليه من الايراد في تقسيمه بشكل سليم وان يخصص اول فقرة هي كم سيوفر وليس توفير الفائض ، انظروا الى المواطن العراقي لا يستطيع ان يوفر لكنه يستطيع ان يدفع قرض بالاجل مع الفوائد او يشتري بضاعة بفوائد جشعة فيتمكن دفع اقساطها لو كان يحمل ذرة ثقافة اقتصادية لما لجا الى ذلك .
امر اخر كثيرا ما ترتفع اسعار بعض السلع الغذائية ويبدا يفرغ جام غضبه بـ ( الفيسبوك ) ويذهب الى السوق ليشتري البضاعة ، فلماذا لا يكبح جماح نفسه ويمتنع عن شرائها وسيجني الثمار .
طفل في كندا امتنع عن شراء شوكلاته مرغوبة في الاسواق بعدما ارتفع سعرها فتضامن معه بقية الاطفال فاضطرت الشركة الى تخفيض السعر والعودة الى سعرها السابق .
شكا بعض المسلمين الى الوالي عن ارتفاع سعر اللحم فقال لهم تستطيعون ان تخفضوا سعره قالوا كيف ؟ قال امتنعوا عن شرائه ؟
اما التبذير الرهيب في العراق فما من مواطن الا وتجد بيده اكثر من جهاز موبايل وباسعار جهنمية وبعد سنة يستبدلها بالاحدث ، فالذي يهدر هكذا اموال هل يتمكن من توفير ما يسد حاجته مستقبلا او يؤسس الى مشروع استثماري خاص به .
ما من مؤسسة في العراق وبكل تبعياتها الا وفيها فساد .
كم جامعة اهلية في العراق ؟ كثيرا ما نسمع عن شركات خاسرة او اسواق خاسرة فهل سمعتم في يوم ما هنالك جامعة اهلية خسرت واغلقت ؟