edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الأمانات ( التأمينات ) من مشهيات ومغريات للفساد
باسل عباس
باسل عباس
مقالات

الأمانات ( التأمينات ) من مشهيات ومغريات للفساد

  • Today 20:42

كتب / د باسل عباس خضير … 
الأمانات ،  حساب وسيط مؤقت ( دائن ) يستخدم ضمن الأنظمة المحاسبية  لتسجيل المبالغ النقدية او البنكية  التي تستلمها الوحدة الحسابية بهيئة تأمينات كضمانات  وهي ليست من الإيرادات  ، وتشكل التزامات واجبة الإرجاع  أو تسليمها لجهة أخرى بانتهاء الغرض ، والأمانات من الأدوات المالية التي أوجدها القانون لتسهيل إدارة الأموال و التي لا تعد إيرادا نهائيا ، وهي واجبة  الاحتفاظ بها ( مؤقتا )  إلى حين استكمال الإجراءات المالية  أو الإدارية الخاصة بها ، وتستخدم بشكل واسع في مجال (  المقاولات ، الضرائب ، الكمارك ، الحجز القضائي ، التبرعات ، غيرها ) ، ولها استخدامات حتى  في المعاملات البسيطة ، عند قبول الطلبة في الكليات لضمان استرجاع ما عليهم من ذمم  على أن تسترجع لهم كاملة او منقوص منها الغرامات بعد  التخرج ، كما تستخدمها الدوائر  في خدمات الماء والكهرباء وإجازات البناء ، ورغم إنها  وجدت  كحساب وسيط ومؤقت لتحقيق المرونة في الإدارة المالية ، إلا أن التطبيق العملي يكشف عن تحولها  في كثير من الحالات ، إلى مقبرة  ومنافذ تهدر من خلالها الأموال ، ففي العديد من مؤسسات الدولة  تفتح حسابات أمانات لمختلف الأغراض ، ثم تبقى الأموال فيها لسنوات طويلة عند انتفاء أسباب الاحتفاظ بها دون تسوية بإعادتها إلى مستحقيها أو تحويلها إلى إيراد نهائي  ، ويؤدي هذا الواقع إلى تراكم مليارات او تريليونات  الدنانير خارج الاستخدام الأمثل للأموال ، فضلاً عن صعوبة تتبعها ومساءلة المسؤولين عن إدارتها ، وتزداد خطورة المشكلة عندما تستخدمها بعض الإدارات إلى وسيلة ، أما لتجاوز أحكام الموازنة العامة بالإنفاق خارج  التخصيصات   أو لاستغلال سيولتها  للصرف خارج السياقات . 
وأسباب بقاء الأمانات بدون معالجة او استرجاع عديدة منها  : أولها وأبرزها البيروقراطية المفرطة التي تستخدمها المؤسسات والتي تؤدي إلى صعوبة استرجاع الأمانات كاملة او بعد خصم الغرامات تحت مسمى الحفاظ على المال العام  ، وثانيها عدم إقدام او عزوف  البعض  من أصحاب الأمانات على استرجاع حقوقهم ، شعورا منهم إنها صعبة الاسترجاع من خلال التجربة او من خلال ما يشاع ، وثالثها تعمد بعض الإدارات  بتراكمها و تأخير استرجاعها لأصحابها لاستخدام مبالغها  لسد عجز تشغيلي او نقص في السيولة النقدية ، ورابعها وجود إدارات ليست لديها الخبرة والكفاءة والخبرة في ممارسة الأعمال في مجال الرقابة عليها وربما لا تعلم بماهيتها ، فهناك إدارات لم يتم إعدادها  إداريا ومحاسبيا بما يسهل للبعض  تمرير معاملات التلاعب يالامانات ، وهناك البعض من ( ضعاف النفوس ) يعتقدون إن الفساد في الأمانات لا يضر المال العام لأنها ليست من الإيرادات وتعود لمستحقين غير مكترثين و لم  يبدون رغبتهم يوما في إعادة الأمانات ، و التأخر المزمن في إعداد وتدقيق وإقرار الحسابات الختامية للدولة علاقة بالموضوع ،  فالحسابات الختامية الوسيلة القانونية التي تكشف حقيقة تنفيذ الموازنة ، وتبين مصير الأموال العامة ومنها أرصدة الأمانات ، وكلما طال أمد إنجازها  ضعفت الرقابة  وتأخرت المحاسبة وضعفت فرص اكتشاف المخالفات .
ورغم إن   فضيحة ( سرقة  القرن  ) المشهورة ، التي  اغتصبت  من خلالها   تريليونات الدنانير وملايين الدولارات ولدت  من رحم حساب الأمانات في الضريبة والكمارك ، وكان من المفروض أن تشكل صدمة للإدارة المالية والإدارات التنفيذية  لتتحول إلى بداية النهاية لهذا الموضوع المهم ،  إلا إن الأمانات لا تزال  عرضة للاختراق بشكل لا يحمل كثيرا من التعقيد ، عندما تجتمع عناصر وأفراد في تحويل الأموال من حسابات الأمانات  إلى هذا او ذاك   ، و معالجة هذا الملف لا تحتاج إلى ( عبقرية ) و تشريعات جديدة بقدر حاجتها إلى إرادة إدارية ورقابية حازمة ،  تبدأ بإجراء جرد شامل لجميع حسابات الأمانات في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات ، مع بيان (  أسباب فتحها ، أرصدتها ، مدد بقائها ، الجهات المستفيدة ، أصحابها ) ، كما ينبغي إلزام جميع الوحدات الحسابية بإجراء تسويات دورية لها ، وتحويل الأموال التي انتهت مبررات الاحتفاظ بها إلى مردود او إيراد ، وربط جميع حسابات الأمانات إلكترونيا  بوزارة المالية وديوان الرقابة المالية الاتحادي ، بما يتيح الرقابة اللحظية ويمنع إساءة استخدامها ، ومن المفيد أيضا  أن يتضمن قانون الموازنة العامة أو التعليمات المالية نصوصا تحدد الحد الأقصى لمدة بقاء الأموال في حسابات الأمانات ، مع تشديد  المسؤولية القانونية والإدارية على كل من يتسبب في تعطيل تسويتها دون مبرر مشروع .
إن إصلاح ملف حسابات الأمانات لا يمثل إجراءا محاسبيا فحسب ، بل هو خطوة مهمة في مسار حماية المال العام وحماية حقوق الآخرين  أفرادا وشركات ،  ويعد ضروريا  لتعزيز الشفافية واستعادة ثقة المواطنين بالأجهزة الإدارية على العموم  ، فكل دينار يبقى معلقًا ( أمانة )  دون مبرر هو مال معطل ، وكل حساب لا يخضع للرقابة الفاعلة هو موضع شبهات و قد يتحول إلى منفذ جديد من منافذ الفساد ، ويجب توجيه  الإدارات  على  رقابة ومتابعة ومعالجة حسابات الأمانات ، ومن الضرورات  تسريع إنجاز الحسابات الختامية وإجراء المطابقات الدورية لحسابات الأمانات ، وإلزام الجهات الحكومية بمتابعة  ودعوة أصحاب الاستحقاقات لتسوية أماناتهم  لكي  يغلق أحد المنافذ التي يتسلل منها الفساد ، وتاخر الحسابات الختامية للدولة دون إقرار منذ عام 2013 ، وبقاء البلد بدون موازنة اتحادية لسنوات ومنها هذا العام ( 2026 ) ، ربما  ينمي الرغبة لبقاء  الأمانات والتأمينات كلقمة سائغة  ومن مغريات ومشهيات الفساد .

الأكثر متابعة

All
سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

  • 16 Apr 2023
في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

  • 12 Jun 2025
ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

  • 15 Oct 2023
علي المؤمن

هكذا تحول الشيعة العرب الى سنّة على يد قادة أتراك...

  • 18 Mar 2024
استرداد الأموال العامة.. عدالة ذكية لا تُسقط الفساد ولا تُفرّط بالمال العام..!
مقالات

استرداد الأموال العامة.. عدالة ذكية لا تُسقط الفساد ولا...

مجهول المالك..!
مقالات

مجهول المالك..!

كابوسٌ إسرائيلّ! المُسيَّرات تُشكّلْ تحديًا أكبر من الصواريخ الباليستيّة
مقالات

كابوسٌ إسرائيلّ! المُسيَّرات تُشكّلْ تحديًا أكبر من الصواريخ...

جمهورية الأرانب في مصيدة “اتفاق الإطار”
مقالات

جمهورية الأرانب في مصيدة “اتفاق الإطار”

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا