edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل أميركا مستقلة تماماً؟
هل أميركا مستقلة تماماً؟
مقالات

هل أميركا مستقلة تماماً؟

  • 14 Jul 15:38

 كتب /  باقر صاحب 

تحتفل الولايات المتحدة الأميركية، هذه الأيام، بذكرى استقلالها المئتين والخمسين من بريطانيا الملكية، أي في الرابع من تموز عام 1776. وهي تعد أول وأرسخ نظام جمهوري في العالم.
عمدنا إلى إدراج عنوان استفزازي لمقالتنا هذه، كي ندخل مباشرة في حيثيات الإجابة على هذا السؤال.
تشير صحافة الرأي، إلى أن أميركا، الدولة الديمقراطية الأولى في العالم، بات هناك خرق واضح لديمقراطيتها ومن ثم سيادتها. بوساطة أن تعريف الديمقراطية البسيط هو حكم الشعب، وألاّ شيء يعلو على إرادة الشعب وممثليه الديمقراطيين. 
بهذا الخرق نشير إلى أيباك (AIPAC)، أي لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية، وتأسست عام 1954، أي بعد ستة أعوام من تأريخ قيام الكيان الصهيوني في 15 ايار 1948. 
تعد أيباك اللجنة الأكثر تميزاً من بين جماعات اللوبي الصهيوني داخل أميركا، لكونها الجهة العابرة للقارات، وتخدم بكل ثقلها مصالح دولة أجنبية، ويمكن وصفها بأنها لا تخدم الكيان الصهيوني عامة، أي الشعب، بل تعمل على تأمين الدعم المالي والعسكري والسياسي اللامحدود للحكومات الصهيونية المتعاقبة داخل أروقة صنع القرار الأميركي. 
ومن أغرب ما قرأت في هذا المجال ما ذكرته “ الجزيرة نت” بأننا يمكن أن نطلق على نظام الحكم في أميركا تسمية جديدة “ النظام الأيبقراطي” وهو تسمية مستقاة من “ الحالة الأميركية التي تسيطر فيها جماعة “أيباك” (AIPAC) على صناعة القرار الأميركي لصالح دولة أجنبية هي إسرائيل”.
من هنا نقول أن أميركا غير مستقلة تماماً، وحتى نظام حكمها لم يعد ديمقراطياً مئة بالمئة. هذا الاختراق لطبيعة نظام الحكم يتم بصورة قانونية، وليست سرية. وهو ما دعا المهتمين بهذا الشأن إلى إطلاق هذه التسمية، بالرغم من أن هناك من يقول مصطلح “الأيبقراطية” هو تعبير مجازي وصحفي بامتياز، يُستخدم للسخرية أو للتحذير من تنامي نفوذ أيباك. 
تستمد هذه قوتها من آليات العمل السياسية الشرعية داخل النظام الأميركي نفسه (القائم على جماعات المصالح)، وتعتمد على عدة أدوات تجعل السياسيين يحسبون لها ألف حساب، منها أن أيباك ليست مجرد منبر خطابي؛ بل هي شبكة قادرة على توجيه ملايين الدولارات لدعم المرشحين المؤيدين للكيان الصهيوني، أو تمويل حملات مضادة لإسقاط أي مرشح يُبدي انتقاداً علنياً لسياسات الحكومة الصهيونية، خصوصاً في الانتخابات التمهيدية للحزبين الجمهوري والديمقراطي. وتمتلك اللجنة قاعدة شعبية منظمة جداً من المتبرعين والمصوتين الذين يتحركون بكتلة واحدة، مما يجعل تأثيرهم في الدوائر الانتخابية الضيقة حاسماً.
 ونجحت أيباك تاريخياً في جعل تأييد الكيان الصهيوني قضية عابرة للأحزاب، يلتقي عليها الديمقراطيون والجمهوريون، ما يجعل الخروج عن هذا الإجماع بمثابة انتحار سياسي في كثير من الأحيان. 
قوة أيباك تفسر لماذا يرى العديد من المحللين والكتاب أن إرادة صانع القرار تبدو أحياناً مُعطلة أو مقيدة، حيث يخشى النائب أو السيناتور خسارة مقعده إذا اتخذ موقفاً حاداً ضد رغبات هذه ا
للجنة.
لكن التحليل الموضوعي يسلّم بضرورة تناول قضية عدم استقلالية القرار الأميركي من جميع الجوانب، منها أن المؤسسات الأميركية العتيدة مثل البنتاغون، اجهزة المخابرات، المعاهد الاستراتيجية، التي يلتزم صانعو القرار الأميركي بتوصياتها، كل تلك تنظر إلى الكيان الصهيوني بأنه الحليف الاستراتيجي، والحامي الموثوق به للمصالح الأميركية في الشرق الأوسط، وليس أكثر من ذلك. كما أن هناك شريحة ضخمة من المجتمع الأميركي، وتحديداً “المسيحيين الإنجيليين”، تدعم الكيان الصهيوني لأسباب دينية وعقائدية بحتة. هؤلاء يمثلون كتلة تصويتية بالملايين، وهم أحياناً أكثر تشدداً في دعم الحكومات الصهيونية المتعاقبة من أيباك نفسها. وهناك من يقول بأن إطلاق مصطلح مثل” الأيبقراطية” هو نابع من رحم الديمقراطية الأميركية نفسها حيث نص الدستور الأميركي في تعديله الأول بأن يكفل حق المواطنين في تشكيل جماعات ضغط. فهناك لوبيات عديدة، للنفط والسلاح والأدوية، أي أن النظام الأميركي يمكن وصفه بأنه نظام “تعددي لمجموعات المصالح” كل بحسب نفوذها. لكن أيباك هي ببساطة الأنجح والأكثر تنظيماً في ملف السياسة
 الخارجية.
 من جانب آخر فإن الحديث بأن أي انتقاد لسياسات الكيان الصهيوني مرفوض كلياً، أمر بدأ يتغير ويتعرض لهزات قوية في السنوات الأخيرة، متمثلة بالانتقاد العلني الواسع النطاق نسبياً لتسليح الكيان الصهيوني وسياسته الوحشية في الإبادة الجماعية لقطاع غزة. ما يعني أن الإجماع الذي بنته أيباك لعقود يواجه تحدياً وجودياً على المدى 
الطويل.
وأخيراً.. يمكن القول أن “ الأيبقراطية” نبعت من مشكلات يعاني منها النظام الديمقراطي بالمجمل، منها تعملق جماعات الضغط المنظمة على أفضل وجه، وقدراتها الخارقة على توجيه السياسة الخارجية والداخلية.. 
ألا يعني ذلك أن أميركا الآن غير مستقلة تماماً، بما يتعلق بالتعارض مع رغبات أغلبية الشارع أو حتى مع المصالح القومية العليا للبلاد؟!

الأكثر متابعة

All
الغريباوي بشأن السيادة الجوية المنتهكة.. " لابد من الشكوى لدى الأمم المتحدة"

الغريباوي بشأن السيادة الجوية المنتهكة.. " لابد من...

  • سياسة
  • 13 Oct
سياسي كردي يكشف اعتقال إمام وخطيب مسجد في أربيل على خلفية انتقاده خصخصة الكهرباء

سياسي كردي يكشف اعتقال إمام وخطيب مسجد في أربيل على...

  • سياسة
  • 9 Oct
نائبة: المصالح الضيقة تعطل استكمال الحكومة والواجب الوطني يستدعي الحسم

نائبة: المصالح الضيقة تعطل استكمال الحكومة والواجب...

  • سياسة
  • 12 Oct
كتلة حقوق تقاطع جلسة نواب رئيس الوزراء وتتحرك لكسر النصاب

كتلة حقوق تقاطع جلسة نواب رئيس الوزراء وتتحرك لكسر...

  • سياسة
  • 14 Oct
لمن ستكون الضربة الثانية؟!
مقالات

لمن ستكون الضربة الثانية؟!

وزارةُ الذكاء الاصطناعي.. بابٌ جديد لـ “الغباء الإداري” والفساد !!!
مقالات

وزارةُ الذكاء الاصطناعي.. بابٌ جديد لـ “الغباء الإداري”...

رسل القوم إليكم فاستعدوا للمواجهة ...
مقالات

رسل القوم إليكم فاستعدوا للمواجهة ...

ما هي الدروس التي يجب ان يتعلمها حلفاء أمريكا “العرب” من الصفقة التي ارتمى ترامب تحت أرجل بوتين للوصول اليها؟
مقالات

ما هي الدروس التي يجب ان يتعلمها حلفاء أمريكا “العرب” من...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا