الكويت توشك أن تنهار وتختفي كدولة..!
كتب / قاسم آل ماضي ...
توشك دولة الكويت على مواجهة خطر الانهيار نتيجة مشاركتها إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية في الحرب على إيران، وفتح أراضيها ومطاراتها وموانئها أمام القوات الأميركية التي تتدفق على القواعد العسكرية.
وتستضيف الكويت الكثير من المنشآت العسكرية الأمريكية، أبرزها معسكر عريفجان الذي يعد المقر المتقدم للقيادة المركزية للجيش الأمريكي، وقاعدة علي السالم الجوية التي تشكل مركزاً للعمليات الجوية والنقل العسكري، ومعسكر بيورينغ المخصص لتدريب وتجهيز القوات البرية، إضافة إلى قاعدة الشيخ أحمد الجابر الجوية، وكامب باتريوت للدعم البحري واللوجستي. كما تستخدم القوات الأمريكية مرافق لوجستية أخرى، بينها منشآت في مطار الكويت الدولي ومواقع لتخزين المعدات العسكري.
وتنعكس تداعيات الحرب بشكل حاد على الكويت التي تبدو شبه محاصرة، حيث تراجعت حركة طيران الشحن والطيران المدني في مطاراتها إلى مستويات متدنية، وسط اختفاء السلع الأساسية من الجمعيات التعاونية.
وتسبب غياب السيولة النقدية من الأسواق بمخاوف على مستقبل بلاد. وترفض البنوك تسليم الودائع الكبيرة الى اصحابها، كما تمتنع التعاونيات عن البيع بالأوراق النقدية.
ويشهد مطار الكويت أزمة حجوزات خانقة بسبب مغادرة الكويتين الى منازل لهم في مصر ولبنان ودول أوروبية، كما يغادر العمال الأجانب بعد أغلاق العديد من الشركات أبوابها خشية الإفلاس.
وتعيش الحكومة الكويتية حالة من المخاوف المتزايدة تجاه المعارضة المدعومة من السعودية، في وقت تكثف فيه الأجهزة الأمنية مراقبتها للمواطنين الشيعة من أصول إيرانية وعراقية، وتغص السجون بالمعتقلين تحوطاً، فيما تواصل وزارة الداخلية تجريد الآلاف من الجنسية.
وتشهد العائلة الحاكمة خلافات داخلية بعدما ظهرت مجددا الخلافات بين فرعي الجابر والسالم من أسرة آل صباح، وسط اتهامات للأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بأنه متساهل مع وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الذي تديره الرياض. وتتخوف العائلة الحاكمة في الكويت من تدخل سعودي بدعم أميركي للسيطرة على حقول النفط، في ظل تقييمات واشنطن التي تعتبر الكويت غير مؤهلة للدفاع عن نفسها أو عن ثروتها النفطية.
ويرى مراقبون أن الكويت تعيش أزمة معقدة تهدد بسقوطها وشل مؤسساتها، في مشهد يعيد إلى الأذهان أحداث عام 1991 عندما احتلت قوات صدام حسين البلاد، لذلك لا تمانع واشنطن وضع الكويت تحت وصاية سعودية لحمايتها.
ومن المتوقع أن تتحول الأراضي الكويتية إلى منصة لانطلاق هجوم بري أميركي ينفذ إنزالاً في الضفة الإيرانية لشط العرب مقابل جزر الفاو العراقية بهدف احتلال جزيرة خارك الايرانية الاستراتيجية.
وستشكل الأراضي العراقية في الجنوب جسراً لعبور القوات الأميركية نحو إيران في حال تنفيذ الهجوم البري، ومن المتوقع ان تستخدم واشنطن الاصول الاميركية العسكرية في الكويت في الهجوم على ايران.
وأعلنت ايران انها سترد على الهجمات الاميركية من اين مكان تنطلق منه، وهو ما يعرض الكويت لمخاطر عسكرية قد تؤدي الى زوالها.
ويرى خبراء أن أي تدخل بري أميركي تتورط فيه الكويت، سيمثل تهديداً مباشراً لوجودها السياسي، مع توقعات باندفاع قوات كبيرة من العراق للسيطرة على الأراضي الكويتية الواقعة جنوب محافظة البصرة، فيما ستندفع قوات ايرانية للسيطرة على جزيرة بوبيان، بينما ستدخل القوات السعودية للسيطرة على حقل الوفرة والخط الجنوبي من الحدود الكويتية.
ولا يستبعد الخبراء أن تدفع الكويت وجودها ثمنا للحرب الاميركية على ايران، وستتقاسم العراق وايران والسعودية الأراضي، وفي أسوأ السيناريوهات فإن واشنطن ستعلن الكويت ولاية اميركية وتسيطر عليها كليا.