طائرات للحراسة... أين كانت حين استباحت السعودية السيادة ؟
كتب / باقر حسين ..
حين شاهد العراقيون مشهد الطائرات المرافقة لطائرة رئيس الوزراء، أرادوا أن يطمئنوا إلى أن العراق يمتلك قوة جوية قادرة على حماية قيادته، لكن سؤالًا أكثر إلحاحًا ارتسم في أذهان كثيرين: إذا كانت هذه القدرة موجودة لتأمين رحلة مسؤول، فأين كانت عندما تعرضت السيادة العراقية لانتهاكات وضربات عسكرية على أراضيها؟
إن هيبة الدولة لا تُقاس بعدد الطائرات التي ترافق كبار المسؤولين، بل بقدرتها على حماية حدودها وأجوائها ومواطنيها، فالسيادة ليست مشهدًا بروتوكوليًا يُلتقط بعدسات الكاميرات، وإنما موقف يُترجم عندما تتعرض البلاد لأي اعتداء.
لا يبحث العراقيون عن استعراضات عسكرية، بل عن رسالة واضحة تقول إن دم العراقي وسيادة العراق خط أحمر، فالدولة التي تعجز عن الرد الدبلوماسي أو العسكري أو القانوني بما يتناسب مع أي انتهاك لسيادتها، لا تستطيع أن تقنع شعبها بأن مظاهر القوة كافية.
ليس المطلوب حربًا ولا مغامرات، وإنما موقف ينسجم مع كرامة الدولة، أما أن تتحول القوة إلى وسيلة لحماية المسؤولين فقط، بينما يبقى المواطن يتساءل عن مصير السيادة، فذلك يفتح بابًا واسعًا للنقد المشروع.
لقد تعب العراقيون من الصور والبيانات والاستعراضات، وما يريدونه هو دولة تُثبت أن قوتها وُجدت لحماية العراق أولًا، لا لتجميل المشهد السياسي. فالأوطان تُحرس بالفعل، لا بالاستعراض، والسيادة تُصان بالمواقف، لا بالمواكب.
فاين هذه الطائرات العسكرية من الاعتداء السعودي الأمريكي على العراق يوم امس ، والذي تسبب باستشهاد اكثر من 30 منتسبا عسكريا وجرح اكثر من 20 اخرين وأين هي القوة الجوية والدفاع الجوي من استباحة السيادة العراقية على يد اعراب الخليج بدعم امريكي ؟.