edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. حروف بقلم رصاص الدفاع عن الصحافة الوطنية…
حروف بقلم رصاص الدفاع عن الصحافة الوطنية…
مقالات

حروف بقلم رصاص الدفاع عن الصحافة الوطنية…

  • Today 13:54

كتب / عماد آل جلال

حماية لذاكرة الدولة وأمنها الثقافي
في خضم التحول الرقمي المتسارع، يذهب بعضهم إلى أن الصحافة الورقية أصبحت من موروث الماضي، وأن استمرارها لم يعد مبررا في عصر المنصات الإلكترونية غير أن التجربة العالمية تقدم صورة مختلفة، فما تزال الصحف الورقية تصدر في دول تُعد الأكثر تقدما في التحول الرقمي، مثل اليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والهند، لأنها أدركت أن الصحيفة المطبوعة ليست مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل وثيقة تاريخية، وأرشيف وطني، ومؤسسة تصنع الوعي العام وتحفظ ذاكرة المجتمع.
ومن هذا المنطلق، لا يجوز أن ينظر إلى الصحافة الوطنية في العراق بمنطق السوق وحده. فالصحيفة ليست مشروعاً تجارياً خاضعا لحسابات الربح والخسارة، وإنما مؤسسة ذات منفعة عامة تؤدي وظائف تتصل بحماية الذاكرة الوطنية، وتوثيق مسيرة الدولة، وصيانة الحق في المعرفة. وما ينشر اليوم في صفحات الصحف سيغدو غدا مصدرا يعتمد عليه المؤرخ، والباحث، والقاضي، وصانع القرار في قراءة تاريخ العراق وتحولاته.
ولذلك، فإن استمرار الصحافة الوطنية ليس قضية مهنية تخص الصحفيين وحدهم، بل قضية وطنية تمس الأمن الثقافي للدولة. فالأمم التي تفرط في صحافتها المكتوبة تفرط، بمرور الزمن، في جزء من ذاكرتها الموثقة، بينما تحرص الدول الرصينة على صيانة أرشيفها الصحفي بوصفه أحد مكونات هويتها الوطنية وذاكرتها الجمعية.
وإلى جانب دورها التوثيقي، تؤدي الصحافة وظيفة رقابية لا غنى عنها في أي نظام ديمقراطي. فهي تعكس الرأي العام، وتنقل هموم المواطنين، وتراقب الأداء العام، وتتيح للدولة أن ترى نفسها من خلال مرآة المجتمع. ولا ينبغي أن يفهم النقد المهني خصومة مع الدولة، بل كونه مساهمة في تصويب السياسات وتعزيز الشفافية وترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسساته.
وليس هذا الدور خارجا عن الإطار الدستوري. فقد كفلت المادة (38) من دستور جمهورية العراق حرية التعبير عن الرأي، وحرية الصحافة والطباعة والإعلام والنشر، بما لا يخل بالنظام العام والآداب. كما جعل قانون نقابة الصحفيين العراقيين من أهداف النقابة تمكين الصحفيين من أداء رسالتهم وممارسة الحرية اللازمة للقيام بها في إطار المسؤولية المهنية والوطنية. وبذلك، فإن حماية الصحافة الوطنية ليست منحة، وإنما التزام دستوري وقانوني ينسجم مع فلسفة الدولة الديمقراطية.
ومن هنا، فإن المطلوب من السلطات التشريعية والتنفيذية، وبالتعاون مع نقابة الصحفيين العراقيين التي تأسست أساسا لحماية الصحف والعاملين فيها من تعسف المسؤول، الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء سياسة وطنية لحماية الصحافة، تقوم على إعفاء مستلزمات الطباعة من الرسوم، وتنظيم سوق الإعلان الحكومي على أسس مهنية عادلة، وإنشاء صندوق مستقل لدعم الصحافة الوطنية وتشجيع المؤسسات الرسمية والجامعات والمكتبات العامة على الاشتراك في الصحف العراقية، ورقمنة الأرشيف الصحفي مع الحفاظ على النسخ الورقية بوصفها الأصل الوثائقي للدولة.
ولعل الوقت قد حان لأن ينظر إلى دعم الصحافة الوطنية بوصفه جزءا من سياسة الدولة في حماية أمنها الثقافي، تماماً كما تحمي آثارها، ووثائقها الرسمية، ومكتباتها الوطنية. فالصحف ليست أوراقاً تطوى مع نهاية اليوم، بل صفحات تكتب لتبقى شاهدا على تاريخ الوطن، ولسانا لمجتمعه، ومرجعاً لأجياله القادمة.

الأكثر متابعة

All
علي المؤمن

هكذا تحول الشيعة العرب الى سنّة على يد قادة أتراك...

  • 18 Mar 2024
محمد الربيعي

الشلل الدراسي..!

  • 25 Oct 2022
زوال أمريكا والكيان الصهيوني قادم لامحالة وحسب القران الكريم

زوال أمريكا والكيان الصهيوني قادم لامحالة وحسب...

  • 7 Nov 2023
عبد الخالق فلاح

الشواذ والمثليين ورقة الغزو الجديدة

  • 3 Aug 2023
سيادة العراق على المحك
مقالات

سيادة العراق على المحك

حروف بقلم رصاص الدفاع عن الصحافة الوطنية…
مقالات

حروف بقلم رصاص الدفاع عن الصحافة الوطنية…

العراق: “الساحة الرخيصة” لتصفية حسابات الأقوياء
مقالات

العراق: “الساحة الرخيصة” لتصفية حسابات الأقوياء

طائرات للحراسة... فأين كانت حين استُبيحت السيادة؟
مقالات

طائرات للحراسة... أين كانت حين استباحت السعودية السيادة ؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا