edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. حصر السلاح بيد الدولة، ولكن أي دولة؟
حصر السلاح بيد الدولة، ولكن أي دولة؟
مقالات

حصر السلاح بيد الدولة، ولكن أي دولة؟

  • 1 Aug 14:16

كتب / جليل هاشم البكاء ...
 
يُرفع شعار حصر السلاح بيد الدولة على أنه الطريق نحو الأمن والاستقرار والازدهار، ويُقدَّم للرأي العام باعتباره مشروعاً وطنياً لا يحتمل الخلاف. غير أن السؤال الذي ينبغي أن يسبق كل الشعارات هو: أي دولة يُراد أن يكون السلاح بيدها؟ هل هي دولة مستقلة تمتلك قرارها السيادي، أم دولة خاضعة للإملاءات الخارجية، تتحرك وفق إرادة القوى الكبرى أكثر مما تتحرك وفق مصالح شعبها؟
إن المشكلة ليست في المبدأ بحد ذاته، فالدولة القوية العادلة هي صاحبة الحق في فرض القانون وحماية المجتمع، لكن الإشكالية تبدأ عندما يتحول هذا الشعار إلى أداة سياسية تُستخدم لنزع عناصر القوة من جهة، بينما تُفتح الأبواب أمام جهات أخرى لتتسلح أو تتلقى الدعم تحت عناوين مختلفة.
ومن هنا يثار تساؤل مشروع: إذا كانت الدول التي ترفع هذا الشعار حريصة بالفعل على إنهاء ظاهرة السلاح خارج إطار القانون في كل مكان، فلماذا تعترف الولايات المتحدة وإسرائيل، في مناسبات مختلفة، بدعم أو مساندة جماعات معارضة أو متمردة في دول أخرى؟ ولماذا شهدت المنطقة اتهامات متكررة لدول وأنظمة عربية بتقديم الدعم لمجاميع مسلحة أو تنظيمات متطرفة في ساحات الصراع الإقليمي؟ إن هذه الوقائع والاتهامات تثير تساؤلات حول مدى اتساق الخطاب السياسي مع الممارسة على الأرض، وتدفع إلى التشكيك في أن يكون الهدف دائماً هو تحقيق الأمن والاستقرار.
إن التجارب الحديثة أثبتت أن بعض القوى الدولية لا تتردد في تسليح جماعات مسلحة عندما يخدم ذلك مصالحها، ثم تعود لتطالب بنزع السلاح عندما يصبح في يد قوى ترفض مشاريع الهيمنة أو الاحتلال أو التدخل الخارجي. وبهذا يصبح معيار الشرعية متغيراً تبعاً للمصلحة السياسية، لا تبعاً للقانون أو المبادئ.
إن الاعتراض الحقيقي ليس على تنظيم السلاح أو إخضاعه للقانون، بل على ازدواجية المعايير، وعلى استخدام هذا الشعار لإضعاف القوى التي ترى نفسها مدافعة عن سيادة أوطانها، بينما يتم التغاضي عن مصادر تسليح جماعات أخرى عندما تنسجم مع الأجندات الإقليمية أو الدولية.
وحتى في الحالات التي يكون فيها السلاح منضبطاً ويعمل ضمن أطر رسمية أو بالتنسيق مع مؤسسات الدولة، كما يرى أنصار بعض دول ومحاور المقاومة، فإن الدعوات إلى نزعه تستمر، وهو ما يدفع أصحاب هذا الرأي إلى الاعتقاد بأن القضية ليست قضية تنظيم السلاح، بل قضية هوية السلاح والجهة التي يمتلكها، وما إذا كان يخدم مشروعاً مستقلاً أو مشروعاً منسجماً مع النفوذ الخارجي.
إن بناء الدولة لا يتحقق بالشعارات وحدها، وإنما بقيام دولة ذات سيادة حقيقية، تمتلك قرارها الوطني، وتتعامل مع جميع مصادر السلاح بمعيار واحد، وترفض التدخلات الخارجية بجميع أشكالها، سواء جاءت عبر الجيوش أو عبر الجماعات المسلحة أو عبر التمويل والتسليح السري.
ولهذا فإن السؤال سيبقى مطروحاً: هل المطلوب فعلاً حصر السلاح بيد الدولة، أم حصره بيد دولة يُراد لها أن تكون أداة لتنفيذ إرادة الآخرين؟ إن الإجابة عن هذا السؤال هي التي تحدد ما إذا كان الشعار مشروعاً وطنياً صادقاً، أم مجرد عنوان سياسي يُستخدم لإعادة رسم موازين القوة بما يخدم مشاريع الهيمنة والنفوذ.

الأكثر متابعة

All
سورية بكلها سقطت وليس فقط نظام الأسد

سورية بكلها سقطت وليس فقط نظام الأسد

  • 11 Dec 2024
نتائج الانتخابات الأمريكية : عاد لينتقم !

نتائج الانتخابات الأمريكية : عاد لينتقم !

  • 7 Nov 2024
العمالة الاجنبية وجرائم التنويم المغناطيسي والشعوذة ؟!

العمالة الاجنبية وجرائم التنويم المغناطيسي والشعوذة ؟!

  • 25 Aug 2024
سالم مشكور

الحمّام العراقي و «طاسة» الكهرباء

  • 26 Jun 2024
تقدير موقف.. متى تنتهي الحرب؟! بل نقل هل بدات؟!
مقالات

تقدير موقف.. متى تنتهي الحرب؟! بل نقل هل بدات؟!

حين صار الإعلام العربي “صهيونياً” أكثر من هرتزل!
مقالات

حين صار الإعلام العربي “صهيونياً” أكثر من هرتزل!

تداعيات الحرب علي دول الخليج البدايه
مقالات

تداعيات الحرب علي دول الخليج البدايه

الخسائر الأمريكية والإسرائيلية في الحرب معايران  حتى 10 مارس 2026..!
مقالات

الخسائر الأمريكية والإسرائيلية في الحرب معايران  حتى 10 مارس...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا