إعادة تعريف الإرهاب
كتب / باقر جبر الزبيدي …
ونحن نعيش على وقع تنفيذ آخر مخططات المشروع الجديد للمنطقة، والذي يحاول فرض إرادته على شعوب المنطقة لجاءت أمريكا إلى أسلوب قديم جديد، وهو تهمة الإرهاب.
شعار محاربة الإرهاب الذي استخدمته واشنطن طوال سنوات كان يتبدل ويتغير وفق المصلحة الأمريكية، تارةً نراه يرصد المكافآت الضخمة من أجل معلومات عن الإرهابيين وتارةً اخرى نراه يتعاون مع الإرهابيين، ويسلمهم الدول بعد أن ينظف صورتهم، ويلمعها.
وزير الخارجية الأمريكية مارك روبيو استضاف ممثلي 66 دولة في قمة حملت عنوان (الاجتماع الوزاري حول عودة الإرهاب السياسي) والهدف الرئيسي من هذه القمة هو إعادة تعريف الإرهاب بما يخدم مصلحة أمريكا، ويضمن دخول كل من يقف ضدها في قوائم الإرهاب التي ستصدر قريبا.
القمة خرجت بمقررات أقل ما يقال عنها: بأنها فضيحة دولية حيث تقرر فيها إن العدو لا يعد الجماعات الإرهابية فقط بل كل جماعة تحمل فكرا مغايرا للأفكار الغربية.
القمة الجديدة حولت حتى المصطلحات السياسية التي كانت موجودة في أيام الحرب الباردة إلى مصطلحات إرهابية مثل (اليسار والجماعات الحمراء والخطر الأحمر) وغيرها من المصطلحات التي كانت رائجة في القرن الماضي.
التعريف الجديد للإرهاب يستهدف حق الشعوب في المقاومة بل وحتى حقها في اختيار التوجه السياسي ورفضها للتدخل الخارجي، وهو نفس ما قامت به الدول الاستعمارية خلال احتلالها للدول الأفريقية حيث منعت الحريات بأنواعها كافة.
نحن اليوم أمام مواجهة أخطر من المواجهة العسكرية، فنحن أمام قوانين سوف توضع من أجل سلب حرية التعبير والفكر وفرض الأفكار الغربية الاستعمارية الأمريكية بقوة السلاح على شعوب العالم كافة.