edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. احموا المعتدي من العراق..!
احموا المعتدي من العراق..!
مقالات

احموا المعتدي من العراق..!

  • Today 14:10

 

كتب / عمار محمد طيب العراقي ||
 
 
 
يبدو أننا دخلنا عصرًا جديدًا من السياسة…
عصرًا لم يعد السؤال فيه:
من اعتدى على العراق ؟
بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا:
كيف نحمي المعتدي من ردّة فعل العراق؟!
نعم… لا تستغربوا.
إذا قُصفت مواقع تابعة لاحموا المعتدي من العراق، وإذا سقط الشهداء والجرحى، وإذا انتُهكت سيادة البلاد، فلا تتعجلوا في تسمية الأشياء بأسمائها.
اهدأوا أولًا!
فقد يكون المعتدي منزعجًا من ردّ فعل الشعب العراقي.
وقد يشعر بالقلق إذا طالب الشعب العراقي والدولة بحقه.
وقد تتوتر المنطقة إذا قررت بغداد أن تقول ببساطة:
هذا اعتداء على العراق.
لذلك، فلنبدأ بالضحية…
لماذا كانت قواتكم هناك؟
لماذا لم تمنعوا القصف؟
لماذا لا تصمتون؟
لماذا تتحدثون عن السيادة؟
لماذا تريدون محاسبة المعتدي؟
وكأن السؤال أصبح:
كيف نحمي المعتدي من تداعيات عدوانه؟
بدل أن يكون:
كيف نحمي العراق وشعبه وقواته المسلحة من العدوان؟
يا لها من مفارقة!
قوة أجنبية تقصف مواقع عراقية،
والقوات العراقية هي التي يُطلب منها ضبط النفس!
يُقتل العسكري العراقي،
ثم تبدأ النصائح للعراقيين:
لا تصعّدوا.لا تردوا.لا ترفعوا الصوت.
لا تفتحوا أزمة.راعوا الظروف الدولية.انتبهوا للتوازنات.وكأن دم العراقي هو العنصر الوحيد الذي يجب أن يدخل في حسابات “التهدئة”!
أما الصاروخ والمسيرة والطائرة الحربية الذي جاء من الخارج،
فله ظروفه، وحساباته، ومبرراته، وربما حتى “سوء فهمه”!
في السياسة العجيبة، يبدو أن المعتدي يحتاج إلى ضمانات أكثر من المعتدى عليه.
نحتاج أن نطمئن المعتدي بأن العراق وشعبه لن يغضب.
ونطمئنه بأن القوات المسلحة العراقية لن ترد.
ونطمئنه بأن السيادة يمكن انتهاكها دون أن تتحول إلى قضية.
ونطمئنه بأن دماء العراقيين يمكن أن تدخل في بيانات الاستنكار، ثم تُطوى الصفحة وكأن شيئًا لم يكن.
أما إذا تحدث العراق وشعبه عن حقه في الدفاع عن نفسه…
فهنا تبدأ التحذيرات:
احذروا التصعيد!
وكأن التصعيد بدأ عندما قرر العراق وشعبه الغيور أن يرفض القصف، وليس عندما سقط الصاروخ على أرضه!
أي منطق هذا؟
إذا ضربك المعتدي، فاضبط أعصابك.
إذا قتل أبناء مؤسستك العسكرية، فكن أكثر حكمة.
إذا انتهكت سيادتك، فلا ترفع صوتك.
وإذا فكرت في الرد السياسي أو القانوني أو الدبلوماسي، فاحسب حساب مشاعر المعتدي!
إنها وصفة سياسية جديدة:
دعوا المعتدي يفعل ما يشاء، ثم اطلبوا من المعتدى عليه أن يكون حكيمًا!
نحن لا ندعو إلى الفوضى، ولا إلى حرب مفتوحة، ولا إلى قرارات انفعالية.
بل على العكس.
الدولة القوية لا تحتاج إلى الصراخ.
لكن الدولة القوية تعرف أيضًا أن ضبط النفس لا يعني قبول الإهانة، والحكمة لا تعني الاستسلام، والسلام لا يعني أن يصبح دم الجنود العراقيين بلا ثمن سياسي وقانوني.
الدبلوماسية ليست أن تسكت عن العدوان.
والتهدئة ليست أن تمنح المعتدي حصانة.
والحكمة ليست أن تجعل الضحية متهمًا لأنه طالب بحقه.
القوات المسلحة العراقية ليست هدفًا مباحًا.
والأرض العراقية ليست ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات.
والسيادة ليست عبارة تُذكر في البيانات الرسمية ثم تُنسى عند أول اختبار.
ومن يعتدي على العراق وشعبه يجب أن يعرف أن العراق دولة، وأن مؤسساته العسكرية تمثل سيادته، وأن الاعتداء عليها ليس حادثًا عابرًا يمكن دفنه تحت عنوان “الظروف الإقليمية”.
لقد آن الأوان لأن تتغير المعادلة.
لا نريد عراقًا يبحث عن الحرب.
لكننا نريد عراقًا لا يُخاف من صمته، ولا يُساء تفسير ضبطه للنفس على أنه عجز، ولا تُفهم حكمته على أنها ضعف.
نريد دولة تقول للمعتدي، بالوسائل التي يقرها القانون والدستور والقانون الدولي:
لقد أخطأت العنوان.
هذا العراق.
وهذه قواته المسلحة.وهذه أرضه. وهذه سيادته.
والاعتداء عليها ليس وجهة نظر.
لذلك…
لا تحموا المعتدي من العراق.
احموا العراق من الاعتداء.
لا تطلبوا من الضحية أن يعتذر لأن دمه أُريق.
ولا تجعلوا ضبط النفس غطاءً لإفلات المعتدي من المسؤولية.
ولا تحولوا مفهوم السلام إلى وسيلة لحماية من بدأ العدوان.
فالعراق لا يبحث عن حرب…
لكنه أيضًا لا ينبغي أن يقبل أن تكون سيادته هي الثمن الذي يدفعه الآخرون مقابل هدوئهم.
وفي النهاية، المعادلة بسيطة جدًا:
من يقصف العراق هو الذي بدأ الأزمة.
ومن يحمي العراق لا ينبغي أن يكون هو المتهم بإشعالها.
فكفى قلبًا للمعادلات…
احموا العراق من المعتدي،
ولا تطلبوا من العراق أن يحمي المعتدي من عواقب عدوانه.

الأكثر متابعة

All
عضو المكتب السياسي لأنصار الله: معسكرات وتحركات القوات الغازية تحت دائرة الرصد والاستهداف

عضو المكتب السياسي لأنصار الله: معسكرات وتحركات...

  • دولي
  • Today
وزارة الخزانة الأميركية: رفع عقوبات مرتبطة بإيران

وزارة الخزانة الأميركية: رفع عقوبات مرتبطة بإيران

  • دولي
  • 5 Aug
عضو المكتب السياسي لأنصار الله: قطع الإنترنت عن مديريات في الساحل الغربي لمنع انتشار مشاهد احتراق مخازن الأسلحة

عضو المكتب السياسي لأنصار الله: قطع الإنترنت عن...

  • دولي
  • Today
22 قتيلاً و37 مصاباً بحادث تصادم حافلتين في النيجر

22 قتيلاً و37 مصاباً بحادث تصادم حافلتين في النيجر

  • دولي
  • Today
قصة المقاطعة الحقيقية..!
مقالات

قصة المقاطعة الحقيقية..!

هل أصبح العراق بلد “خري مري” ؟!
مقالات

هل أصبح العراق بلد “خري مري” ؟!

العملاء والمرتزقة ومنتهى الإفلاس..!
مقالات

العملاء والمرتزقة ومنتهى الإفلاس..!

أرابخا (Arrapha): المدينة الأثرية التي قامت عليها كركوك..!
مقالات

أرابخا (Arrapha): المدينة الأثرية التي قامت عليها كركوك..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا