edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. صنعاء تسقط رهانات وتحشيدات الرياض..!
صنعاء تسقط رهانات وتحشيدات الرياض..!
مقالات

صنعاء تسقط رهانات وتحشيدات الرياض..!

  • Today 14:11

 

كتب / إبراهيم محمد الهمداني ||
 
 
 
لم تكن الجغرافيا اليمنية يوماً مجرد تضاريس عابرة في حسابات الغزاة، بل كانت دائماً المقبرة الوجودية والعمق الاستراتيجي، الذي يبتلع أوهام الهيمنة والوصاية. واليوم، في السادس والسابع من أغسطس 2026م، تصوغ العاصمة السيادية صنعاء فصلاً جديداً من فصول هذا الكتاب التاريخي الخالد، معلنةً بالحديد والنار، وبالدم الممزوج بعبق الهوية الإيمانية، اجتثاثاً كاملاً وتحطيماً استراتيجياً لكل ما حشدته الرياض، وجمعته دوائر الارتزاق في غرف التآمر المظلمة.
إن المشهد العسكري والسياسي الذي تلا العمليات العسكرية الواسعة والمباغتة، لا يمكن قراءته بأدوات التكتيك العسكري الديناميكي، بل يجب أن يُفكك عبر عدسة الوعي القرآني والاستراتيجي، بوصفه تجسيداً حتمياً لمعادلة “الحصار بالحصار.. والتصعيد بالتصعيد”، وتحولاً بنيوياً في إدارة الصراع مع تحالف البغي وأدواته المحلية الرخيصة.
أولاً: جغرافيا الفعل وسقوط الأوهام الخلفية
امتد القوس الناري للعمليات العسكرية اليمنية المركزة، ليتجاوز جبهات التماس التقليدية، وينساب بكثافة واقتدار عبر جغرافيا واسعة، شملت العبر والرويك والثنية، وصولاً إلى المعقل العملياتي الأبرز، في معسكر “صحن الجن” بمأرب، ما يعني أن صنعاء لم تكن تضرب أهدافاً جغرافية فحسب، بل كانت تسقط استراتيجية “العمق الآمن”، التي تدثرت بها قوى العدوان والارتزاق لسنوات.
لقد توهمت الرياض – وهي تنسج اتفاقياتها الدفاعية المستحدثة ومخططاتها التآمرية – أن الجغرافيا الشرقية الشاسعة النائية، يمكن أن تظل مسرحاً آمناً، لإعادة تدوير مخلفات الفشل، وتجميع جحافل المرتزقة، وتوجيههم كخناجر مسمومة في خاصرة الوطن، لكن الرد العسكري اليمني القاصم، بكثافة مسيراته المتمكنة في الاختراق، ودقة صواريخه الباليستية العابرة لكل منظومات الدفاع الغربية الذكية، أثبتت أن العين الاستخباراتية لصنعاء، باتت تبصر دبيب النمل فوق رمال الصحراء، وأن يدها الطولى قادرة على بتر خيوط المؤامرة، قبل أن تكتمل.
ثانياً: معسكر “صحن الجن”.. سحق رأس الأفعى ومطابخ التآمر
يعد معسكر “صحن الجن”، في الفكر العسكري للتحالف السعودي – الارتزاقي، بمثابة المخ والعصب من الجسد؛ فهو المطبخ العملياتي المشترك، ومركز التحشيد الرئيسي، ومستودع السلاح الذي يُراد من خلاله، إبقاء اليمن تحت وطأة الاستنزاف.
لذلك، جاء الاستهداف المركّز لهذا المعسكر، كضربة قاصمة في الرأس؛ حيث تحولت جحافل المرتزقة وحشودهم العسكرية، في لحظات خاطفة، من أدوات تهديد ووعيد، إلى ركام محترق، وضحايا لمشروع ارتهان غبي، لا يجيد قراءة المتغيرات، كما أن إحراق غرف العمليات المشتركة، ومخازن السلاح والعتاد، في معسكر “صحن الجن”، ليس مجرد انتصار ميداني، بل هو إعلان عن العجز الكامل، للقدرة العسكرية السعودية والخليجية، على حماية حتى وكلائها المباشرين، وتأكيد على تفوق العقل اليمني المبتكر، الذي يواجه ترسانة التكنولوجيا العالمية، بإرادة لا تنكسر وعزم لا يلين.
ثالثاً: معادلة الردع الصارمة.. “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”
إن الدلالة الفكرية والسياسية الأعمق، لعمليات 6 و7 أغسطس 2026م، تكشف طبيعة التطبيق الصارم والأمين لمعادلة الردع التماثلي، التي أعلنتها القيادة في صنعاء: “الحصار بالحصار.. والتصعيد بالتصعيد”، حيث اعتقد النظام السعودي – واهماً – أن بإمكانه مواصلة خنق الشعب اليمني، عبر تشديد الحصار الاقتصادي، وإغلاق المطارات والموانئ، والالتفاف على الحقوق الإنسانية المشروعة، من رواتب وإعمار وتعويضات، وفي ذات الوقت الحفاظ على هدوء ساحته، أو سلامة معسكرات وكلائه.
جاء الجواب من صنعاء بليغاً وموجزاً: إن الزمن الذي كان فيه اليمنيون يموتون جوعاً وصمتاً، قد ولَّى إلى غير رجعة، وإذا كان الحصار سيبقى مستمراً، فإن شريان الحركة الملاحية وناقلات النفط واللوجستيات، الخاصة بتحالف العدوان ومرتزقته، ستكون في مرمى النار اليمنية، وإذا اختار العدو التصعيد، ومحاولة تغيير قواعد الاشتباك، من خلال التحشيدات العسكرية الجديدة، فإن الرد سيكون تصعيداً وجودياً، يجتث تلك التحشيدات من جذورها، فلم تعد صنعاء في موقع الدفاع والانكفاء، بل غدت الصانع والموجه والمتحكم، بإيقاع المعركة برمتها.
رابعاً: انتحار أدوات الوكالة وتآكل مظلة الحماية
تثبت قوى الارتزاق المحلّية في كل منعطف، أنها ليست سوى “وقود رخيص”، لمشاريع إقليمية ودولية توسعية، لا تأبه بالدم اليمني ولا بالسيادة الوطنية، وأن تحشيد هؤلاء المرتزقة إلى محارق العبر وصحن الجن، يعكس حالة الإفلاس الأخلاقي والسياسي للرياض، التي ترفض الاعتراف بالهزيمة، وتصر على التضحية بأدواتها المحلية، بوصفهم كباش فداء لعجزها الاستراتيجي.
وفي المقابل، تآكلت وسقطت “مظلة الحماية الغربية”، التي طالما تباهت بها مملكة الرمال؛ إذ وقفت أحدث منظومات الدفاع الجوي، عاجزة ومشلولة أمام العاصفة الصاروخية اليمنية، وهذا العجز لا يفسر فقط سقوط جبهات المرتزقة، بل يشرح لماذا باتت صنعاء اليوم رقماً صعباً وفريداً، في معادلات الملاحة الدولية والصراع الإقليمي، حيث غدا قرارها السيادي، نابعاً من فوهات بنادقها المخلصة لقضايا الأمة، وعلى رأسها مظلومية فلسطين، متجاوزاً حدود الجغرافيا المحلية، إلى أفق الاستنهاض العالمي.
يمكن القول إن عمليات السادس والسابع من أغسطس 2026م، هي “زلزال جيوسياسي” محلي وإقليمي، أعاد فرز المواقف وصياغة التاريخ، حيث اجتثت صنعاء تحشيدات الرياض وجحافلها، لتضع الجميع أمام حقيقة واحدة، لا تقبل القسمة على اثنين، مفادها إن اليمن ليس للبيع، وجغرافيته الشرقية أو الغربية، بحرية كانت أم برية، لن تكون منطلقاً لتركيع شعبه، أو سلبه قراره السياسي وسيادته وحريته.
لقد سقط رهان المفاوضات العبثية، وانقطعت حبال الكذب والمماطلة التي تمارسها الرياض، وأثبتت البنادق اليمانية الصادقة أن السلام العادل والسيادة الحقيقية، لا تُستجدى على طاولات الدبلوماسية المرتهنة، بل تُفرض بقوة الإيمان وسواعد الرجال الأباة، في ميادين الشرف والمواجهة، والقادم – بلا شك – سيكون أشد وطأة وقسوة، على من لم يستوعب الدرس بعد.

الأكثر متابعة

All
واشنطن بوست: مشاحنات بين ترامب ووزير دفاعه بشأن نقص الذخائر اثر الحرب على ايران

واشنطن بوست: مشاحنات بين ترامب ووزير دفاعه بشأن نقص...

  • ترجمة
  • 6 Aug
ماليزيا تحتجز حاوية ضخمة تحتوي مواد معدة للتصدير الى "إسرائيل"

ماليزيا تحتجز حاوية ضخمة تحتوي مواد معدة للتصدير...

  • ترجمة
  • 8 Aug
صحيفة بريطانية: ميثاق مكة شبيه بحلف 1955 الفاشل

صحيفة بريطانية: ميثاق مكة شبيه بحلف 1955 الفاشل

  • ترجمة
  • 8 Aug
نيويورك تايمز: ناشطون يروون تفاصيل الاعتداءات الاسرائيلية في غزة

نيويورك تايمز: ناشطون يروون تفاصيل الاعتداءات...

  • ترجمة
  • 8 Aug

اقرأ أيضا

All
هل فعلا ستقوم باكستان وتركيا بحماية السعودية؟ لا اعتقد ذلك
مقالات

هل فعلا ستقوم باكستان وتركيا بحماية السعودية؟ لا اعتقد ذلك

عن حصر السلاح..!
مقالات

عن حصر السلاح..!

صنعاء تسقط رهانات وتحشيدات الرياض..!
مقالات

صنعاء تسقط رهانات وتحشيدات الرياض..!

احموا المعتدي من العراق..!
مقالات

احموا المعتدي من العراق..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا