edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. ديوان الرقابة المالية… عين الدولة التي لا تُسمع تقاريرها!
ديوان الرقابة المالية… عين الدولة التي لا تُسمع تقاريرها!
مقالات

ديوان الرقابة المالية… عين الدولة التي لا تُسمع تقاريرها!

  • Today 14:16

كتب / المهندس علي جبار ..
   
يُعد ديوان الرقابة المالية أحد أقدم وأهم مؤسسات الدولة العراقية في حماية المال العام، حيث تعود جذور الرقابة المالية الرسمية إلى عام 1927 بتأسيس دائرة تدقيق الحسابات العامة بموجب القانون رقم (17) لسنة 1927، ثم تطورت إلى ديوان الرقابة المالية بصورته الحديثة بموجب القانون رقم (42) لسنة 1968.
لكن هذه المؤسسة الرقابية العريقة لم تحصل دائماً على الدعم المؤسسي الذي يتناسب مع حجم مسؤولياتها، كما لم تتحول نتائج أعمالها بشكل كافٍ إلى قرارات إصلاح ومحاسبة.
المشكلة لم تكن في غياب الرقابة… بل في ضعف الاستجابة لما تكشفه الرقابة.
فالديوان ليس جهة لرصد المخالفات فقط، بل هو إحدى أهم أدوات الدولة لضبط الإنفاق، رفع كفاءة المؤسسات، ومنع الهدر في المال العام.
أرقام تكشف حجم التحدي
أولاً: فجوة بين حجم المسؤولية والقدرة التشغيلية
يعمل في الديوان نحو 2,100 موظف فقط مسؤولين عن تدقيق ومراجعة أكثر من 4,700 وحدة إنفاق حكومية رئيسية تتفرع إلى أكثر من 20 ألف وحدة مالية وإدارية في مختلف مؤسسات الدولة.
هذه الأرقام تكشف تحدياً هيكلياً:
كيف يمكن لجهاز رقابي محدود الموارد أن يغطي هذا الحجم الهائل من الإنفاق العام بكفاءة عالية؟
ثانياً: الحلقة المفقودة في إدارة المال العام
آخر حسابات ختامية تمت المصادقة عليها من قبل مجلس النواب تعود إلى عام 2012.
أما الحسابات الختامية للأعوام 2013–2019 فقد دققها الديوان وأرسلها للجهات المعنية، لكنها لم تستكمل إجراءات المصادقة النهائية، بينما بقيت السنوات اللاحقة أمام تحديات التدقيق والإغلاق المالي.
المشكلة ليست في وثيقة مالية فقط، بل في فقدان إحدى أهم حلقات الإدارة الحديثة:
موازنة → تنفيذ → تدقيق → حساب ختامي → مساءلة وإصلاح
ثالثاً: تقارير رقابية بلا استجابة كافية
تكشف تقارير ديوان الرقابة المالية عن وجود أكثر من 27 ألف تقرير رقابي أعدتها فرق التدقيق والرقابة، تضمنت ملاحظات ومخالفات وحالات تحتاج إلى معالجة من الجهات الحكومية المعنية.
لكن التحدي الحقيقي ليس إنتاج التقارير، بل ضمان أن تتحول هذه التقارير إلى:
• قرارات تصحيحية.
• محاسبة واضحة.
• إصلاح مؤسسي.
أخيراُ نقول …
قوة الدولة لا تقاس فقط بوجود جهاز رقابي قوي، بل بقدرتها على الاستماع إليه وتحويل ملاحظاته إلى إصلاحات حقيقية.
ديوان الرقابة المالية لا يحتاج فقط إلى مزيد من الصلاحيات، بل يحتاج إلى منظومة دولة تؤمن بأن الرقابة ليست عائقاً أمام الإدارة…
بل هي أساس الإدارة الناجحة.
وهكذا، تتجلّى مأساة عالمٍ تحكمه القوّة لا العدالة، وتُدار فيه السياسة بعقلية الغلبة لا الإنسانية، حيث يصبح الضحية متَّهَمًا، والجلاد مُخلِّصًا، ما دامت موازين القوّة مختلّة، وما دام الضعفاء بلا مشروعٍ ذاتي يحميهم من الافتراس.
*الخاتمة: استمرار منطق الغاب
يبقى منطق القوة هو السائد في العلاقات الدولية، حيث تتحكم المصالح الجيوسياسية والاقتصادية في سلوك القوى العظمى… ؛  وتظل الشعوب الضعيفة هي التي تدفع الثمن، بينما تتنكر الدعاوى الإنسانية والديمقراطية عندما تتعارض مع المصالح الاستراتيجية للقوى الكبرى … ؛  فالتاريخ يُكتب بأقلام الأقوياء، والشعوب تدفع دماءها ثمناً لمعادلات القوة التي لا تعرف الرحمة ولا الأخلاق.

الأكثر متابعة

All
تثبيت سعر صرف الدولار

تثبيت سعر صرف الدولار

  • 11 May 2023
بين التاء المربوطة والهاء الآخرية ليس نقطتين..!

بين التاء المربوطة والهاء الآخرية ليس نقطتين..!

  • 27 Aug 2022
باسل عباس خضير

لماذا ألغيت عطلة 14 تموز بهذا العام ؟!

  • 13 Jul 2024
مصطفى الأعرجي

هل فعلها السوداني ؟

  • 10 Apr 2023
الانقلاب على الجولاني...
مقالات

الانقلاب على الجولاني...

منطق القوة: تحليل التدخل الامريكي و الغربي في تقرير مصير الشعوب..!
مقالات

منطق القوة: تحليل التدخل الامريكي و الغربي في تقرير مصير...

ديوان الرقابة المالية… عين الدولة التي لا تُسمع تقاريرها!
مقالات

ديوان الرقابة المالية… عين الدولة التي لا تُسمع تقاريرها!

نصف قرن من الأخطاء الاستراتيجية السعودية..!
مقالات

نصف قرن من الأخطاء الاستراتيجية السعودية..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا