edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. منطق القوة: تحليل التدخل الامريكي و الغربي في تقرير مصير الشعوب..!
منطق القوة: تحليل التدخل الامريكي و الغربي في تقرير مصير الشعوب..!
مقالات

منطق القوة: تحليل التدخل الامريكي و الغربي في تقرير مصير الشعوب..!

  • 11 Aug 15:02

كتب / رياض سعد ||
 
*تمهيد فلسفي: القوة كمنطق تاريخي
يُقال إن الحق مع القوّة، بل إن القوّة هي التي تُعرِّف الواقع، وتعيد تشكيله، وتفرض قوانينه ومبادئه وقيمه وثقافته أحيانًا… ؛  فصاحب القوّة، إن أراد لأمرٍ ما أن يكون شاذًّا نبذه وشيطنه، وإن شاء له أن يصبح “طبيعيًا” و”حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان” فرضه وشرعنه، لا لشيء سوى لأن ميزان القوّة يميل لصالحه… ؛  وإن أراد رفع شأن دعوة دينية منحرفة أو فكرٍ مشوَّه فعل، وإن شاء إسقاط جماعة صالحة أو تسقيطها إعلاميًا وسياسيًا وأخلاقيًا يسَّر له ذلك… ؛ وكذلك الشأن في تغيير القادة والحكومات، وإعادة رسم خرائط الدول والمجتمعات.
فالقوّة، في منطق التاريخ والحاضر، وربما المستقبل، هي اللغة الأعلى صوتًا، وهي الحَكَم الأخير في صراع المصالح. وصدق الشاعر حين قال:
اقتضت نواميس الكون … أن لا يعيش الضعفاء
إن من كان ضعيفًا … أكلته الأقوياء
وكما لا مكان للحيوانات الأليفة والضعيفة وسط الغابات المليئة بالوحوش المفترسة، كذلك لا أمان للضعفاء في عالمٍ تحكمه هيمنة الأقوياء، حيث لا تُحترم المبادئ إلا بقدر ما تخدم المصالح، ولا تُرفع الشعارات إلا بقدر ما تُبرِّر السيطرة.
*الممارسة الغربية: دراسة حالة العراق
وفي هذا السياق، لا يمكن فهم سلوك الولايات المتحدة الأمريكية والغرب بمعزل عن منطق القوّة هذا. فالتجربة العراقية، على سبيل المثال، تمثّل نموذجًا فاضحًا لإدارة الهيمنة والتدخل. فقد جاء حزب البعث إلى الحكم في العراق بدعمٍ غربيٍّ واضح، وبـ”قطارٍ أمريكي” كما اعترف بذلك بعض رموزه. ودُعِم النظام البعثي سياسيًا وإعلاميًا، وقدِّمت له التسهيلات، وأُضفيت عليه شرعية دولية، في وقتٍ كانت فيه آلة القمع تعمل بأقصى طاقتها.
ولم يقتصر الأمر على الدعم السياسي، بل تعدّاه إلى تصدير وسائل التعذيب، وبناء السجون والمعتقلات، والإشراف على إعداد ضباط التحقيق وأجهزة القمع… ؛  ثم دُفع النظام إلى خوض حربٍ مدمّرة ضد إيران، وأُغري لاحقًا بدخول الكويت، في إطار لعبة دولية قذرة، كانت فيها دماء الشعوب مجرّد أوراق تفاوض.
وحين شُجِّع الشعب العراقي الأعزل على الانتفاض ضد النظام الصدامي عام 1991، وكاد النظام أن يسقط فعلًا، سُمح له باستخدام الطيران الحربي والأسلحة الثقيلة لقمع الانتفاضة، فارتُكبت مجازر راح ضحيتها مئات الآلاف، على مرأى ومسمع من القوات الأمريكية وقوات التحالف، دون أن يُحرَّك ساكن… ؛  ولم تكتفِ القوى الغربية بذلك، بل فرضت حصارًا اقتصاديًا خانقًا دمّر ما تبقّى من حياة الشعب العراقي، بينما كان النظام يمارس أبشع صنوف العذاب، في ظل تواطؤٍ إقليمي ودولي فاضح.
ومع تراكم اليأس، ورغم كثرة الثورات والانتفاضات والاغتيالات والتضحيات، بقي النظام قائمًا لأنه كان مدعومًا من أنظمة عربية وإسلامية طائفية، ومن الغرب أيضًا، إلى أن وصلت الولايات المتحدة إلى لحظة قرّرت فيها إسقاط “ابنها البار”، ولكن بعد أن أنهكت الشعب والمعارضة، وفرضت شروطها وتنازلاتها، فجاء إسقاط النظام عام 2003 لا بوصفه تحريرًا، بل بوصفه إعادة احتلالٍ وصناعة فوضى.
ومنذ ذلك الحين، عاثت القوات الأمريكية ومن دار في فلكها فسادًا وقتلًا وخرابًا في بلاد الرافدين، ومع ذلك قَبِل الشعب العراقي بهذه القسمة الضيزى، مضطرًا لا مختارًا… ؛  ورغم أن الولايات المتحدة كانت وما زالت عرّاب الحكومات العراقية المتعاقبة -البائدة والحالية – ، فإنها لا تكفّ عن التلويح بالتهديد والوعيد، تارة بحجة الدكتاتورية، وتارة بحجة الديمقراطية، وتارة بدعم الإرهاب، وتارة بمحاربته، في تناقضٍ صارخ يعكس براغماتية مفرطة لا تعرف إلا منطق المصلحة.
فهم، في يومٍ ما، يدعمون قوى الشر والجريمة والتكفير، وفي يومٍ آخر يقفون إلى جانب الحكومات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني… ؛  “كل يومٍ هم في شأن”، لا تحكمهم قيم ثابتة، بل حسابات آنية، تُدار بعقلية السيطرة وإدامة الفوضى.
والمأساة الحقيقية لا تكمن فقط في إسقاط الدول أو اغتيال القادة والزعماء والساسة  تحت ذرائع شتّى، بل في تحكّم الولايات المتحدة والغرب بمصائر الشعوب، وتدخّلهم السافر في الشؤون الداخلية، بما يخلّف جروحًا نفسية واجتماعية عميقة، ويزرع فقدان الثقة، ويعيد إنتاج العنف والارتهان.
*التحليل النفسي-الاجتماعي للهيمنة
ومع كل ذلك، ترضخ بعض الشعوب، من باب “مكرهٌ أخاك لا بطل”، للتغيير الأمريكي، وتُعلِّل النفس بالأماني، لعلّ الحال يتغيّر… ؛  لكنها تصطدم سريعًا بسياسة امريكية وغربية تحرق الأخضر واليابس، وتفكك الدول، وتنهب الثروات، ولا تُبقي ولا تذر، حتى يصل الحال ببعض الشعوب إلى الحنين لطغاتها السابقين، وتمنّي عودة جلّاديها، من باب “أهون الشرّين”، أو كما يقول المثل الشعبي العراقي:“ اللي يشوف الموت يرضى بالسخونة.”

الأكثر متابعة

All
بعد رفع السرية عن عين الأسد.. مسيّرات أميركية تقصف السعودية وقواعد إسرائيلية في صحراء العراق

بعد رفع السرية عن عين الأسد.. مسيّرات أميركية تقصف...

  • تقارير
  • 20 Aug
حماس: الاحتلال ارتكب جريمة باستهداف مقر الشرطة في غزة

حماس: الاحتلال ارتكب جريمة باستهداف مقر الشرطة في غزة

  • دولي
  • 19 Aug
مقابل 35 مليون يورو .. كورتيس جونز يقترب من الانتقال إلى إنتر ميلان

مقابل 35 مليون يورو .. كورتيس جونز يقترب من...

  • رياضة
  • 19 Aug
بالوثائق.. الكهرباء تصدر أمراً وزارياً يتضمن إعفاء وتكليف وتدوير في المناصب

بالوثائق.. الكهرباء تصدر أمراً وزارياً يتضمن إعفاء...

  • محلي
  • 19 Aug
المؤمنون بترامب- القائد الذي لايُهزم..!
مقالات

المؤمنون بترامب- القائد الذي لايُهزم..!

هندسة الإخفاق وخريف الردع الإسرائيلي..!
مقالات

هندسة الإخفاق وخريف الردع الإسرائيلي..!

قراءة في المكاسب الإيرانية بعد وقف الحرب مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني..!
مقالات

قراءة في المكاسب الإيرانية بعد وقف الحرب مع الولايات المتحدة...

حصار السلطة واستهداف المشروع الوطني
مقالات

حصار السلطة واستهداف المشروع الوطني

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا