edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. كيف تتم سرقات المال العام ؟!
كيف تتم سرقات المال العام ؟!
مقالات

كيف تتم سرقات المال العام ؟!

  • Today 19:23

كتب / د. بأسل عباس خضير …
المال العام هو كل ما تملكه الدولة أو تديره لتحقيق المنفعة العامة ، ويشمل العقارات والمنقولات المخصصة لخدمات الجمهور ،  وكذلك الممتلكات والشركات الحكومية والمرافق العامة ، وعرفه القانون المدني العراقي في المادة 71 /1 ( تعتبر أموالاً عامة العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص المعنوية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى القانون) . وعلى هذا الأساس فان الدولة تمتلك أموالاً عقارية و منقولة فالأموال العقارية تتمثل بالطرق ، ومباني الوزارات ، المؤسسات ،والأراضي الأميرية ... الخ . أما الأموال المنقولة ، فتتمثل بأثاث المرافق العامة وأدواتها المختلفة والسلع التموينية المعدة للتوزيع وأوراقها المالية المودعة بالبنوك .
 والحفاظ على المال العام من الواجبات الشرعية والقانونية  ، ( وان تم الاختلاف على  المال مجهول المالك في المذاهب الإسلامية  ) ، فقد أمرنا  الله سبحانه العظيم  من أكل أموال الناس بالباطل بقوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ [البقرة:188] ، وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ المال العام بغير حق ، فقد روي أنه  قال : ( وإن هذا المال حلوة ، من أخذه بحقه فنعم المعونة ، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع ) ، والدستور العراقي جعل  الحرمة للمال العام ، في نص  المادة ٢٧ (  أولاً  : للأموال العامة حُرمة ، وحمايتها واجب على كل مواطن ،  ثانياً : تنظم بقانون ، الأحكام الخاصة بحفظ أملاك الدولة وإدارتها وشروط التصرف فيها ، والحدود التي لا يجوز فيها النزول عن شيٍء من هذه الأموال )  ، وقانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 ،  يفرض عقوبات على جرائم المال العام  وحسب المواد التي تناولت الرشوة والاختلاس وتجاوز حدود الصلاحية وغيرها .ض
والسؤال الذي يتكرر باستمرار ، إذا كان التجاوز على  المال العام من المحرمات والممنوعات   ، فكيف تم  ويتم التجاوز عليه من خلال  صور الفساد ، التي تشمل السرقات والاستيلاء على الممتلكات وتعطيل المشاريع ومصالح الناس والإثراء غير المشروع ، وسواها  من الظواهر والحالات التي تزداد يوما بعد يوم ، والبعض منها تعدت حدود المعقول عندما تتجاوز محتوياتها و أرقامها كل المصدات والوسائل التي كان من الواجب إتباعها للحؤول دون تفاقم الموضوع ، والمشكلة ليست بما تم الكشف عنه وإنما بالحجم الحقيقي للجرائم والمخالفات التي لا تزال خارج قبضة السلطات ، فرغم  إن الكشف عن  حالات الفساد لم يتوقف منذ عقود ، إلا إن ما تم الكشف عنه في ( صولة الفجر ) يثير الاستغراب حقا ، من حيث حجم ما تم الإعلان  عنه بالدليل والبرهان  ، والمراكز الوظيفية للجناة ونوع المرفق العام الذي تتم فيه السرقات والفساد ، بما يشير إلى وجود استباحة لحدود تسمح بالأريحية والتمادي في الممارسات .
والاستغراب عن هكذا موضوع مسموح ، لان جهازنا  الإداري الحكومي ليس حديث العهد وقد توارثنا العديد من سماته منذ تأسيس الدولة بعد عام 1921 ، وتقاليده وسياقاته تتطور لتواكب العديد  من التطبيقات ، كما إن هناك هيكل حكومي معروف في تدرجه من مجلس الوزراء إلى ابسط التشكيلات من الشعب والوحدات ، ويتم كل ذلك في ظل أنظمة رقابة تبدأ من ابسط  الوحدات الحسابية للصرف والإيراد ، كما إن هناك أجهزة عريقة وعملاقة في ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة التي يسندها القضاء ، وسلطة مجلس النواب في الاستضافة والاستجواب  ، ولان الموضوع لا يتعلق بحالة واحدة وإنما  بعدة مخالفات  ، فان ذلك يؤشر  و جود خلل في العديد من المفاصل والتسلسلات  التي تسمج بالتجاوزات ، وتشخيص نقاط الخلل والضعف يشكل  أهمية ملحة للحد مما يجري داخل و خارج السياقات ، وتأتي أهمية ذلك من إننا في بلد يمتلك موازنات اتحادية سنوية بمليارات الدولارات ، مما يتطلب الكشف السريع لإيقاف نزيف الهدر والفساد وما ينتج عنه من ضعف الحال وتدني الخدمات  .
  وتحليل هكذا موضوع ممكن وبسيط عندما يتعلق بمخالفة او انحراف قردي  ، لأنه يمكن معرفته  عند مخالفة  لموظف ، من خلال لجنة تحقيقية وإجراءات استنادا لقانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 ، ولكن الموضوع خطير جدا عندا يكون مكمن الفساد عند رأس الجهاز الإداري ، بما يؤشر لاستشراء حالة الفساد النظمي الذي تشارك فيه أطراف عديدة من داخل الجهاز الحكومي  وخارجه ،  وعند السؤال لماذا ، فان الجواب ،  بأنه عمليات سرقات وفساد كبيرة بحجم ما يكشف عنه يتطلب إسهام جمعي من قبل الإدارة والحسابات والرقابة الداخلية والجهات الفنية مرورا بكل الحلقات ، ثم تتعدى ذلك بالصرف بمبالغ ضخمة بالدينار والدولار من قبل المصارف والتحويلات وإسناد من أحزاب وجهات  وسواها من الحلقات ، والسرقات غالبا ما تترك حسادا وأعداء في الإجراءات وتقاسم الغنائم ، ولكنها لم نراها بمثل ما تم الكشف عنه لان اغلبه لم يتم من إبلاغ .
وان حدوث اعتداءات على المال بمستوى يحتاج إلى ( صولات ) ووضع الأجهزة الأمنية بحالة الإنذار ، يرقى إلى المستوى الذي يحتاج إلى عمق دقيق في التحليل لمعرفة المسببات  ، فالتمادي لحدود أكثر من المعقول يؤشر عن خلل بنيوي في تركيبة وأداء بعض الأجهزة الإدارية ، ويمكن تأشير بعض الأسباب التي تترك فراغ او فجوات في الفساد   ، أولها العوامل التي يتم بها إعداد الموازنة الاتحادية من حيث الطريقة التقليدية التي تستند على الأبواب والسرعة في الإعداد وتأخر إصدارها لشهور بعد بداية السنة المالية او غيابها لأعوام ،  وطرق مناقشتها في البرلمان قبل الصدور  ، وثانيها الاستثناءات التي تمنح في تعليمات الموازنة او قرارات مجلس الوزراء والتي تسمح بالتجاوزات ، وثالثها غياب التحليل الدقيق للحسابات الختامية والعجلة  في المصادقة والمجاملات ، فنحن في 2026 وستتم مناقشة حسابات 2012 ، ورابعها إبقاء عدد كبير من مناصب  الدولة تدار بالوكالات لعدة لسنوات بما يسمح بعدم الاستقرار ، وخامسها يرتبط بكفاءة التعيينات والمناصب  التي تتم في الأجهزة الإدارية ، والتي يستند بعضها للشللية والامتيازات وتقريب أصحاب الولاء ، وسادسها ضعف أنظمة الرقابة الداخلية بما يجعل هيئات الرقابة المالية بضعف الجدوى والحرج في التدقيق اللاحق للصرف ، وسابعها التأخر الكبير في تطبيق الحكومة الالكترونية والحوكمة في الانجاز ،
وكل ما نذكر  من تحليل بشان النتائج والأسباب ،  تكرارا لما يتم ذكره كشعارات  منذ سنوات ، والعبرة بالإرادة والرغبة في التغيير وليس الندم على ما جرى وما يجري من تجاوزات ، او رفع إشارات النصر بعد الكشف كانجاز  ، والخلاصة إن مسلسل الكشف والإخفاء سيبقى قائما رهن المعالجات الحقيقية الشاملة  بكل الأنواع ، ودونها لاتصان عذرية المال وتبقى كقضية مشابهة لجبل الجليد في البحر ( فرويد ) .

الأكثر متابعة

All
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: ما لم تُصحّح أمريكا سلوكها فلن يُفتح مضيق هرمز

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: ما لم...

  • دولي
  • 8 Aug
مباحثات إيرانية باكستانية حول التفاهمات الأخيرة في المنطقة وتطوراتها

مباحثات إيرانية باكستانية حول التفاهمات الأخيرة في...

  • دولي
  • 10 Aug
لاريجاني: السيادة على هرمز لإيران والمضيق لن يعود إلى وضعه السابق

لاريجاني: السيادة على هرمز لإيران والمضيق لن يعود...

  • دولي
  • 9 Aug
عراقجي: مفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن آلية إدارة مضيق هرمز ومسار الملاحة

عراقجي: مفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن آلية إدارة مضيق...

  • دولي
  • 8 Aug
” صيادي النساء ” في المنعطفات و الشوارع الضيقة !
مقالات

” صيادي النساء ” في المنعطفات و الشوارع الضيقة !

هل فعلا ستقوم باكستان وتركيا بحماية السعودية؟ لا اعتقد ذلك
مقالات

هل فعلا ستقوم باكستان وتركيا بحماية السعودية؟ لا اعتقد ذلك

عن حصر السلاح..!
مقالات

عن حصر السلاح..!

صنعاء تسقط رهانات وتحشيدات الرياض..!
مقالات

صنعاء تسقط رهانات وتحشيدات الرياض..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا