edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الوعي والنضج في إدارة السلطة.. ترسيخ الاستقلال والحفاظ على عناصر الردع الوطني..!
مهدي حسين الزبيدي
مهدي حسين الزبيدي
مقالات

الوعي والنضج في إدارة السلطة.. ترسيخ الاستقلال والحفاظ على عناصر الردع الوطني..!

  • 14 Aug 17:13

  كتب / مهدي حسين الزبيدي... 

لا يخفى على أحد أن العراق يمتلك موقعًا استراتيجيًا فريدًا في غرب آسيا والعالم، يتحكم بممرات مهمة للتجارة والحركة، ويشرف بحكم موقعه على مناطق نفوذ متصارعة، فضلًا عن موارده الطبيعية الهائلة وعمقه التاريخي والحضاري. وهذه المقومات تجعل منه دولة محورية في صراع القوى وإعادة رسم خرائط النفوذ، وتضعه في دائرة أطماع القوى المهيمنة ومشاريعها.

ومن هنا، فإن حماية العراق تقتضي دولة واعية تمتلك عناصر القوة والردع، وتحسن إدارتها، وتحافظ على استقلال قرارها وسيادتها وكرامتها ومصالحها العليا.

فالمنطقة مقبلة على تحولات كبرى، والصراع لم يعد خافيًا بين مشروع الهيمنة والتسلط ومنطق القوة، وبين قوى تدافع عن وجودها وهويتها وسيادتها ومقدساتها. والعراق، بحكم موقعه وتركيبته وتاريخه، يقع في صميم هذا الصراع، ولذلك فإن محاولة إضعاف عناصر قوته أو سلب قدرته على الردع ليست مسألة عابرة، بل تمس أمنه ومستقبله.

إن العقلانية والاتزان في إدارة الدولة يفرضان عدم الانقياد للضغوط الخارجية أو الارتماء في أحضان مشاريع الهيمنة، بل الحفاظ على عناصر القوة الوطنية وعدم المساومة عليها، مع معالجة السلبيات التي رافقت مرحلة ما بعد مواجهة داعش، وتشخيص حالات استغلال النفوذ أو الابتزاز أو فرض الأمر الواقع.

والحل ليس في إضعاف القوى التي ساهمت في الدفاع عن العراق وشعبه، وإنما في تنظيم القوة وتوجيهها وحصر قرارها بالمصلحة الوطنية، بحيث تكون كل الإمكانات المتاحة مكرسة للدفاع عن العراق ومصالحه العليا. فـحصر القرار الوطني لا يعني تجريد العراق من عناصر الردع التي قد يحتاج إليها في أي لحظة.

أما التحالفات، فهي ضرورة في عالم مضطرب، لكن التحالف الناجح لا يُبنى على المصالح الآنية وحدها، وإنما على الانسجام في الرؤية والقيادة، ووحدة المصالح والمصيروالعقيدة، والثقة المتبادلة، والوفاء لمن وقف مع العراق في أيام المحنة، واحترام السيادة والقرار الوطني. فمن وقف مع العراق في أصعب ظروفه لا ينبغي أن يُعامل كمن وقف متفرجًا اوحاك المؤامرات ضده، ومن شاركنا الخطر والدفاع عن وجودنا ينبغي أن يكون حاضرًا في حساباتنا عند بناء شراكات المستقبل. وفي المقابل، يجب أن تبقى هذه التحالفات قائمة على المصلحة المشتركة والمصير الواحد، لا على التبعية أو الارتهان.

لذلك فإن النأي بالنفس لا ينبغي أن يتحول إلى عزلة أو حياد يفقد العراق قدرته على حماية مصالحه، كما لا ينبغي أن يتحول الانفتاح على الخارج إلى باب للوصاية والتدخل في قراره.

وهنا تبرز أهمية القيادة الرشيدة التي تجمع بين القوة والحكمة، وبين الثبات والمناورة، وتعرف كيف تبعد العراق عن المخاطر دون أن تتنازل عن حقوقه، وكيف تدير علاقاته دون ارتهان، وتحافظ على عناصر قوته دون أن تسمح بتحويلها إلى مصدر فوضى أو صراع داخلي.

إن العراق لا يحتاج إلى قرارات متسرعة تحت ضغط الخارج، ولا إلى مواجهات غير محسوبة، وإنما يحتاج إلى قرار وطني مستقل، ووعي استراتيجي، ووحدة صف، وقوة ردع، وتحالفات متوازنة.

ففي عالم تتغير فيه موازين القوى بسرعة، لا تكفي حسن النوايا لحماية الأوطان؛ وإنما يحميها وعي القيادة، وقوة الدولة، واستقلال القرار، وحسن إدارة عناصر القوة، والقدرة على المناورة في الوقت المناسب

 حسين الزبيدي

 

 

 

 

 

الأكثر متابعة

All
سياسي: أكثر من 4 آلاف جندي تركي ينتشرون شمال العراق

سياسي: أكثر من 4 آلاف جندي تركي ينتشرون شمال العراق

  • أمني
  • 11 Aug
انطلاق عملية أمنية من عدة محاور لتعزيز الأحزمة الأمنية في غرب وشمال الشرقاط

انطلاق عملية أمنية من عدة محاور لتعزيز الأحزمة...

  • أمني
  • 12 Aug
مقتل شخصين وإصابة ثلاثة بينهم منتسب أمني بمشاجرة في ديالى

مقتل شخصين وإصابة ثلاثة بينهم منتسب أمني بمشاجرة في...

  • أمني
  • 14 Aug
الشريفي: إعادة مكتب القائد العام "احتكار وتفرد" بالقرار الأمني والعسكري

الشريفي: إعادة مكتب القائد العام "احتكار وتفرد"...

  • أمني
  • 11 Aug
التحالف “السعودي -التركي- الباكستاني”… وإستراتيجية الحروب الأمريكية البديلة..!
مقالات

التحالف “السعودي -التركي- الباكستاني”… وإستراتيجية الحروب...

ماذا بنى العراق بعد 38 عاماً من نهاية حرب الثماني سنوات ؟!
مقالات

ماذا بنى العراق بعد 38 عاماً من نهاية حرب الثماني سنوات ؟!

قراءة تحليليّة في الأبعاد القانونيّة والسياسيّة للأتفاق الاطاري
مقالات

قراءة تحليليّة في الأبعاد القانونيّة والسياسيّة للأتفاق الاطاري

لماذا يكون الحق مكروهًا؟!
مقالات

لماذا يكون الحق مكروهًا؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا