edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. المقاومة السياسية.. استعادة الحقوق وإعادة ترتيب موازين القرار..!
المقاومة السياسية.. استعادة الحقوق وإعادة ترتيب موازين القرار..!
مقالات

المقاومة السياسية.. استعادة الحقوق وإعادة ترتيب موازين القرار..!

  • Today 15:27

كتب / د. قحطان الظالمي...
 
لم تعد المقاومة في مفهومها المعاصر محصورة في الميدان العسكري بل أصبحت منظومة سياسية متكاملة تقوم على استعادة الحقوق وحماية القرار الوطني وإعادة ترتيب الأوراق ومنع الخصم من تحويل الضغوط إلى أدوات لفرض الإرادة فالمقاومة السياسية هي قدرة الدولة والشعب والقوى السياسية على إدارة الصراع بعقل استراتيجي يحافظ على الثوابت ويفتح في الوقت ذاته مساحات للحركة والمناورة.
في الصراعات الممتدة لا تُقاس القوة بعدد الأدوات وحدها بل بمدى القدرة على امتلاك القرار وعدم ترك ثغرات سياسية أو اقتصادية أو إعلامية يمكن للخصم النفاذ منها ولذلك فإن حماية القرار تبدأ من بناء موقف سياسي واضح يعرف ما الذي يمكن التفاوض عليه وما الذي لا يمكن التفريط بها.
وتقوم المقاومة السياسية على إعادة ترتيب الأوراق بصورة مستمرة فالتحالفات ليست ثابتة وموازين القوى تتغير والمصالح الدولية والإقليمية تتبدل ومن هنا تأتي أهمية بناء شبكة واسعة من العلاقات السياسية والدبلوماسية والشعبية وعدم حصر القضية في محور واحد بل العمل على كسب المساحات الأخرى وفتح قنوات مع القوى التي يمكن أن تلتقي مع القضية في جزء من أهدافها.
كما أن المعركة السياسية تحتاج إلى تعدد الجبهات السلمية الدبلوماسية والإعلامية والقانونية والاقتصادية والثقافية والشعبية وكل جبهة يمكن أن تتحول إلى مساحة لاستعادة حق أو كشف انتهاك أو بناء موقف دولي جديد فالكلمة في الإعلام والموقف في المؤسسات الدولية والحراك الشعبي والعلاقات السياسية كلها أدوات يمكن أن تسهم في تغيير ميزان التأثير.
وتقدم السياسة الإيرانية نموذجاً يقوم على الموازنة بين الاحتفاظ بحق الرد والحفاظ على المسار الدبلوماسي فامتلاك أوراق القوة لا يعني استخدامها في كل لحظة بل إبقاءها ضمن حسابات دقيقة ترتبط بالظروف والمصلحة الوطنية والتوقيت السياسي ومن هذا المنظور فإن الحفاظ على قنوات الاتصال والحضور الدبلوماسي لا يتعارض مع التمسك بالحقوق بل يمكن أن يكون جزءاً من إدارة الصراع ومنع الخصم من فرض إيقاعه على القرار وهنا تظهر أهمية الدور الرئاسي والحكومي في إدارة المسارات السياسية والدبلوماسية والحفاظ على التوازن بين الحزم في حماية المصالح والمرونة في إدارة العلاقات وعدم إغلاق أبواب التفاوض فحق الرد يبقى ورقة سيادية لكن قرار استخدامه يخضع لحسابات أوسع تتعلق بمصلحة الدولة ومستقبلها وموازين القوى.
ولا تعني المقاومة السياسية رفض الحوار بل تعني الدخول إلى الحوار من موقع يحمي الحقوق ولا يسمح بتحويل التفاوض إلى وسيلة لفرض الإملاءات فالسياسة الناجحة هي التي تعرف متى تفاوض وماذا تفاوض وما هي حدود التنازل وما هي الضمانات التي تمنع استخدام الاتفاقات لاحقاً ضد أصحاب القضية.
وفي الحالة العراقية يمكن قراءة بعض المواقف خلال مراحل التوتر الإقليمي من زاوية ضبط الرد وعدم الانجرار إلى صراع أوسع خصوصاً عندما تكون هناك محاولات لدفع العراق إلى مواجهة مع دول الجوار ومنها السعودية فالموقف السياسي الحكيم في مثل هذه الظروف يقوم على الاحتفاظ بأوراق القوة وعدم استخدامها بصورة تمنح الطرف الآخر ذريعة لتوسيع المواجهة أو نقل الصراع إلى جبهة جديدة.
وهنا يصبح عدم الرد الفوري قراراً سياسياً بحد ذاته يحرم الطرف الآخر من الثغرة التي يبحث عنها لاستدراج العراق إلى مسار لا يخدم مصالحه فالامتناع عن التصعيد لا يعني التخلي عن الموقف أو الحقوق وإنما يعني اختيار التوقيت والأداة بما يحفظ المصلحة الوطنية ويمنع تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية ومن هذه الزاوية تصبح المقاومة السياسية العراقية قادرة على الجمع بين الحفاظ على أوراق القوة وفتح المجال أمام الحلول الدبلوماسية ومنع الخصم من التحكم بتوقيت المواجهة وشكلها.
ومن أهم عناصر المقاومة السياسية أيضاً بناء الاستقلال الاقتصادي والإعلامي والمعرفي لأن القرار الذي يعتمد كلياً على الآخرين يبقى عرضة للضغط
أما الإعلام فهو إحدى أهم ساحات الصراع السياسي المعاصر فامتلاك الرواية وتقديم الحقائق بلغة مهنية قادرة على الوصول إلى الرأي العام العالمي يمثل جزءاً أساسياً من معركة كسب التأييد والمطلوب ليس مخاطبة الجمهور المؤيد فقط بل الوصول إلى المساحات الأخرى وكسب المتردد والمحايد والمتعاطف وتحويل القضية من خطاب محلي إلى قضية يفهمها العالم بلغة الحقوق والقانون والعدالة.
إن المقاومة السياسية الفاعلة لا تبحث عن الصدام الدائم وإنما عن تغيير موازين التأثير هدفها أن يصبح القرار نابعاً من المصالح الوطنية وأن تتحول أوراق القوة إلى نفوذ سياسي وأن يدرك الخصم أن فرض إرادته ليس أمراً سهلاً.
وفي النهاية فإن استعادة الحقوق لا تتحقق بالأمنيات بل بتراكم القوة السياسية ووحدة الموقف وحسن إدارة التحالفات واستثمار المتغيرات وتحصين القرار من الاختراق وكسب الأصدقاء والمترددين معاً.
 فالمقاومة السياسية ليست مجرد رفض لما يريده الآخر بل القدرة على صناعة ما نريده نحن وليست إغلاق الأبواب بل امتلاك مفاتيحها وفتحها عندما تخدم القضية وإغلاقها عندما تتحول إلى ثغرة على القرار.

الأكثر متابعة

All
روسيا: العملية العسكرية في أوكرانيا ستنتهي بشروطنا

روسيا: العملية العسكرية في أوكرانيا ستنتهي بشروطنا

  • دولي
  • 12 Aug
مستشار قائد الثورة الإسلامية: استمرار العقوبات ورفض فتح مضيق هرمز حتى تلبية شروطنا

مستشار قائد الثورة الإسلامية: استمرار العقوبات ورفض...

  • دولي
  • 11 Aug
حريق كبير قرب أوميش الكرواتية يدمر منازل ويجبر السكان والسياح على الإخلاء

حريق كبير قرب أوميش الكرواتية يدمر منازل ويجبر...

  • دولي
  • 14 Aug
باكستان: مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا قابلة للتمديد

باكستان: مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا قابلة للتمديد

  • دولي
  • 12 Aug
الهيبة الأمريكية والسقوط في الصراع
مقالات

الهيبة الأمريكية والسقوط في الصراع

مهدي حسين الزبيدي
مقالات

الوعي والنضج في إدارة السلطة.. ترسيخ الاستقلال والحفاظ على...

عبد الرضا البهادلي
مقالات

الذين لا تغيّرهم الأموال والمناصب..!

البيشمركة.. آن أوان إنهاء ازدواجية السلاح
مقالات

البيشمركة.. آن أوان إنهاء ازدواجية السلاح

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا