تجميد مجالس المحافظات
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
تزداد الأخبار عن نية البرلمان الموقر تجميد عمل مجالس المحافظات أو إعادة النظر في وجودها، وصلاحياتها بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنة.
وعلى الرغم من وجود مشاكل كبيرة ترافق عمل هذه المجالس إلا أن تجمديها، أو الغائها على الرغم من دستورية الانتخابات التي جاءت بها يطرح علامة استفهام كبيرة.
إن إلغاء أو تجميد مجالس المحافظات لن يحل الأزمة الراهنة بل سوف يزيد من مشاكل المحافظات التي تعاني أصلا من نقص الخدمات والبطالة والعديد من المشاكل المتراكمة.
العراق يعتمد على النفط بنسبة 90 % ومع الأزمة الراهنة بسبب الحرب، فإن مشكلتنا الرئيسية هي الاعتماد على النفط فقط كمصدر دخل، ومن هنا لا بد ان تبدأ عملية المعالجة بتنويع مصادر الدخل، والأهم حاليا هو تقليل النفقات التي تمثل فيها رواتب الرئاسات الثلاث، والدرجات الخاصة النسبة الأكبر.
هناك أبواب إنفاق وصرف في الدولة العراقية هي في الحقيقة أبواب هدر للمال العالم، ويكفي أن نشير إلى سفارات العراق في الخارج، والتي تحول بعضها إلى شلال من هدر الأموال دون أي فائدة.
انهيار سوق النفط حدث في عام 2008 – 2009 ابان تسنمنا حقيبة وزارة المالية حين هبطت أسعار النفط إلى 27 $ للبرميل، وكان الخزين المالي لوزارة المالية (المدور) يتراوح بين 18 – 27 مليارا سنويا، ورغم الأزمة العالمية لم يتوقف صرف الأموال، ولم تُمس رواتب الموظفين، وذلك بسبب السياسة المالية الصحيحة.