تسليم السلاح...
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
يبدو شعار تسليم السلاح شعار براق وجذاب وبالتأكيد لا يرغب أحد أن يكون في بلاده سلاح منفلت.
تسليم السلاح لا بد أن يقابله أجوبة مهمة من الحكومة العراقية على رأسها هل يُسلم سلاح بقية المكونات (البيشمركة وقوات أخرى في الموصل ومحيطها تابعة لتركيا) أم أن تسليم السلاح هو للمكون الشيعي فقط؟.
السؤال الآخر المهم هو ما هي الضمانات على أن أصحاب المشاريع الإرهابية سوف يلتزمون بالسلم في وقت نرى ونشاهد فيه آلاف الدواعش يستلمون رواتب تقاعد بسبب الفساد السياسي يضاف لهذا آلاف الدواعش الذين نُقلوا إلى العراق في زمن الحكومة السابقة وآلاف الدواعش القابعين في السجون يمارسون حياتهم المترفة، ويتنعمون بأفضل أنوع الطعام والماء والكهرباء في ظل توقف المصادقة على إعدامهم في حين لا يجد المواطن العراقي قوت يومه.
يضاف لما ذكرناه التهديدات الخارجية الحقيقية، والتي تشمل قصف المؤسسات العسكرية الرسمية العراقية من قبل دول الجوار والخطر الجولاني المستمر على أمن العراق، وهذه كلها مؤشرات لا بد أن تكون في حسابات صانع القرار.
عملية تسليم السلاح لا بد أن تطرح وفق نظرية ( هل انتهى الخطر الذي من أجله حمل العراقيين السلاح أم أنه لا زال موجود ا؟ )، والإجابة على هذا السؤال هي الحقيقة التي يجب التعامل معها لا محاولات التشويه المستمر من قبل (الهاربين من المعركة).
خطاب الدولة لا بد أن يكون واضحا في تفسيره هذه الإشكالية، ولايترك الأمر للإعلام الخارجي والقنوات الإرهابية المأجورة، وما تناولته خلية الإعلام الأمني من تصريح بحق الحشد هو بداية الطريق الصحيح حين قالت (إن الحشد هو مؤسسة رسمية تابعة للدولة).
هذا البيان الواضح لا بد أن يكون هو خطاب الشركاء السياسيين، وللأسف هذا لا يحدث حيث نرى ونشاهد أن خطاب بعض المشاركين في العملية السياسية هو خطاب غير منضبط وغير مسؤول وغير وطني وقائم على نهج قديم وهنا لا بد أن تحدد هذه الأطراف موقفها من الدولة مع أو ضد حيث لامكان للوسط في قضايا الأمة.