edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. استقالات بتوقيع العجز
استقالات بتوقيع العجز
مقالات

استقالات بتوقيع العجز

  • 2 Sep 14:40

كتب / حسن عبد الهادي زاير العگيلي

حين تتوالى الإقالات والاستقالات والإعفاءات بهذا الإيقاع داخل أعلى هرم عسكري في العالم، فإن الحديث لم يعد يدور حول أزمة إدارية عابرة، بل حول شرخ أعمق يضرب في صميم الثقة بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية الأمريكية. أحد عشر اسماً بارزاً غادروا مواقعهم خلال أشهر معدودة من عام واحد، بينهم وزير للجيش ووزير للبحرية ورئيس أركان ورئيس هيئة أركان مشتركة وقادة ميدانيون في أوروبا وإفريقيا وحلف الناتو. هذا ليس نمطاً اعتيادياً في دورة حياة أي مؤسسة، بل هو، في قراءتي الشخصية، صوت الصدع وهو يتسع.

ما يستوقفني هنا ليس فقط حجم الرحيل، بل توقيته. فهذه الموجة من التصدعات القيادية تتزامن مع انخراط أمريكي مباشر في مواجهة مفتوحة مع إيران، حرب لم تحسم عسكرياً ولم تفرض فيها واشنطن الشروط التي أرادتها. حين يستقيل وزير الجيش بعد خلافات متراكمة حول جهوزية القوة وتحولها، وحين يعترض مدير مكافحة الإرهاب على مسار الحرب من الداخل، فإن ذلك يكشف عن مؤسسة تتصارع مع نفسها أكثر مما تتصارع مع خصمها. الجيش الذي يبدأ بتصفية قادته الميدانيين وسط حرب مفتوحة هو جيش يبحث عن كبش فداء لهزيمة لم يجرؤ أحد بعد على تسميتها بهذا الاسم.
في المقابل، وهذا ما يعنيني أكثر كباحث في الشأن الإيراني، فإن طهران لم تتصرف بردة فعل انفعالية طوال هذه المواجهة. العقل العسكري الإيراني، بما يحمله من إرث الصبر الاستراتيجي المتراكم منذ عقود من العقوبات والحصار والاستهداف المباشر، تعامل مع التصعيد الأمريكي بمنطق الاستنزاف لا المواجهة الحاسمة الفورية. هذا نمط تكتيكي مألوف في الفكر العسكري الإيراني: عدم الانجرار إلى معركة تحسم بشروط الخصم، بل إطالة أمد المواجهة حتى تنكشف هشاشة القرار السياسي في الطرف الآخر. وما نراه اليوم من اهتزاز داخل البنتاغون قد يكون أحد أوضح الأدلة على أن هذا الرهان الإيراني بدأ يعطي ثماره.
الجيش الذي يخوض حرباً وهو غير متصالح مع قيادته السياسية، ووزير دفاعه يقيل جنرالاته بدل أن يوحدهم خلف استراتيجية واضحة، هو جيش يقاتل في جبهتين: جبهة العدو وجبهة نفسه. وهذا الانقسام الداخلي، من وجهة نظري، ليس عرضاً جانبياً للحرب بل من أخطر تجلياتها. فحين تتحول الاستقالة إلى وسيلة للهروب من تحمل مسؤولية الفشل، فإنها تتحول أيضاً إلى اعتراف ضمني، وإن لم يُعلن صراحة، بأن المعادلة لم تعد تُدار بالثقة والانسجام بل بالخوف من تحمّل تبعات قرارات لم تُحسب نتائجها جيداً.
قد يقول قائل إن هذه التغييرات ليست سوى صراعات بيروقراطية اعتيادية بين وزير دفاع يعيد صياغة القيادة العليا وفق رؤيته، وهذا احتمال قائم ولا ينبغي إغفاله، فبعض من غادروا اصطدموا بهيغسث في ملفات لا علاقة مباشرة لها بإيران، كالترقيات وإدارة السفن. لكن حين يتكرر النمط بهذا الزخم في توقيت حساس كهذا، يصعب فصله عن السياق الأكبر الذي تجري فيه هذه الحرب، ويبقى الحكم النهائي على حقيقة ما يجري رهناً بما ستكشفه الأشهر المقبلة أكثر من أي تحليل مسبق.

الأكثر متابعة

All
بالوثيقة.. تكليف "عطية حسن" مديرا عاما للشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية الشمالية

بالوثيقة.. تكليف "عطية حسن" مديرا عاما للشركة...

  • محلي
  • 30 Aug
العراق يحتل المرتبة الرابعة بين الجنسيات الأكثر زيارة لتركيا

العراق يحتل المرتبة الرابعة بين الجنسيات الأكثر...

  • محلي
  • 29 Aug
وزير الصحة يصادق على إعفاء عدد من مديري المؤسسات الصحية في الديوانية

وزير الصحة يصادق على إعفاء عدد من مديري المؤسسات...

  • محلي
  • 3 Sep
حريق يضرب إحدى وحدات أكبر محطات الكهرباء في ذي قار والدفاع المدني يتدخل

حريق يضرب إحدى وحدات أكبر محطات الكهرباء في ذي قار...

  • محلي
  • 2 Sep
لو كنت مستشارًا للزيدي ...السلاح خط احمر
مقالات

لو كنت مستشارًا للزيدي ...السلاح خط احمر

ثروة الأغنياء وحق الفقراء: مسؤولية الدولة والمرجعية في العراق..!
مقالات

ثروة الأغنياء وحق الفقراء: مسؤولية الدولة والمرجعية في العراق..!

أيُّ مـقاييس تـلك؟!
مقالات

أيُّ مـقاييس تـلك؟!

الصراع التركي – الإسرائيلي.. من “طلاق بارد” إلى حرب وكالات؟
مقالات

الصراع التركي – الإسرائيلي.. من “طلاق بارد” إلى حرب وكالات؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا