edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. عصابات خارج القانون
عصابات خارج القانون
مقالات

عصابات خارج القانون

  • Today 13:34

كتب / مجيد الكفائي

حين يتحول نفوذ المسؤول إلى حماية لأقاربه وحماياته وأتباعه وحين تُمنح المواقع الأمنية والإدارية لمن لا يستحقها فنحن لا نتحدث عن فساد عابر بل عن عصابات ترتدي صفة الدولة وتستخدم نفوذها لابتزاز المواطنين ونهب أموالهم .

هذه ليست مبالغة في وصف المشهد بل نتيجة طبيعية حين تُستبدل معايير الكفاءة والاستحقاق بالقرابة والولاء وحين يصبح القرب من مسؤول نافذ أقصر طريق إلى السلطة .
فالشخص الذي يحصل على موقع أمني أو إداري بفضل هذه العلاقة لا يكتسب وظيفة فحسب، وإنما يكتسب نفوذًا يستطيع أن يستخدمه خارج القانون، خصوصًا ضد المواطن الذي لا يملك واسطة تحميه ولا جهة نافذة تقف إلى جانبه.

يقترب هؤلاء من الناس بعناوين تبدو بريئة : إنجاز معاملة، جلب منفعة، حل مشكلة أو فتح باب مغلق .
لكن الحاجة سرعان ما تتحول إلى فرصة للابتزاز يبدأ الأمر بطلب المال ثم تتسع المطالب، وإذا رفض المواطن أو حاول الانسحاب، يتحول من طالب خدمة إلى ضحية تهديد .

خطورة هؤلاء لا تكمن في قدرتهم على الاحتيال وحدها، وإنما في الغطاء الذي يستمدون منه قوتهم. 
اسم المسؤول، المنصب الأمني، الحماية المسلحة والعلاقات داخل مؤسسات الدولة، كلها تتحول إلى أدوات لإرهاب المواطن وإسكاته. وهنا يصبح الفساد أخطر من مجرد سرقة مال لأنه يضرب ثقة المواطن بالدولة نفسها .

فالوظيفة العامة التي يفترض أن تكون لخدمة الناس تتحول إلى وسيلة لاستغلالهم والسلاح الذي يفترض أن يحميهم يتحول إلى وسيلة لتخويفهم والنفوذ الذي يفترض أن يخدم الدولة يصبح غطاءً لمصالح خاصة.

وهذه ليست مشكلة يمكن علاجها بإلقاء القبض على شخص صغير وإغلاق الملف. 
إذا كان هناك من يوفر الحماية، فإن العدالة يجب أن تصل إليه أيضًا .
فالمحاسبة الحقيقية تبدأ من المنفذ، لكنها لا تنتهي عنده بل تمتد إلى كل من منحه السلطة أو الغطاء أو الحماية وكل من استغل مؤسسات الدولة ليصنع لنفسه أو لأتباعه نفوذًا فوق القانون .

إن السكوت عن هذه الممارسات لا يحمي المسؤول بل يهدم الدولة من الداخل .
وكل مرة يفلت فيها شخص من المحاسبة بسبب منصبه أو علاقاته، يتعلم المواطن أن القانون له أبواب مغلقة أمام الأقوياء ومفتوحة أمام الضعفاء .

لهذا فإن مواجهة هذه العصابات ليست حملة ضد أفراد بل معركة لاستعادة هيبة الدولة. 
وهيبة الدولة لا تُقاس بعدد الحمايات ولا بزخم المواكب ولا بارتفاع الرتب وإنما بقدرتها على تطبيق القانون على الجميع بلا استثناء .

وحين يُحاسَب المبتز ويُرفع الغطاء عن المحتال ويُسأل المسؤول الذي استغل نفوذه لحماية أتباعه، عندها فقط يعرف الجميع أن المنصب ليس حصانة وأن السلطة ليست ملكًا شخصيًا وأن الدولة أقوى من الأشخاص .

فالدولة التي تعجز عن محاسبة من يستغل اسمها ونفوذها ضد مواطنيها، تفقد هيبتها تدريجيًا. أما الدولة التي تجعل القانون فوق المسؤول والحامي والمحمي، فهي وحدها القادرة على استعادة ثقة المواطن وهيبة مؤسساتها.

الأكثر متابعة

All
علي المؤمن

هكذا تحول الشيعة العرب الى سنّة على يد قادة أتراك...

  • 18 Mar 2024
محمد الربيعي

الشلل الدراسي..!

  • 25 Oct 2022
زوال أمريكا والكيان الصهيوني قادم لامحالة وحسب القران الكريم

زوال أمريكا والكيان الصهيوني قادم لامحالة وحسب...

  • 7 Nov 2023
عبد الخالق فلاح

الشواذ والمثليين ورقة الغزو الجديدة

  • 3 Aug 2023
من يبيع معادن العراق بثمن بخس ؟ ثروات هائلة وصفقات مشبوهة غامضة
مقالات

من يبيع معادن العراق بثمن بخس ؟ ثروات هائلة وصفقات مشبوهة غامضة

كربلاء.. اتصال الكلمات..!
مقالات

كربلاء.. اتصال الكلمات..!

صناعة الفرهود..!
مقالات

صناعة الفرهود..!

هل  حان الوقت والظرف للخروج من اوبك و تحالف اوبك + ؟!
مقالات

هل  حان الوقت والظرف للخروج من اوبك و تحالف اوبك + ؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا