edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. إجماع إسرائيلي صارم على رفض الدولة الفلسطينية يقابله صمت عربي صارم!
إجماع إسرائيلي صارم على رفض الدولة الفلسطينية يقابله صمت عربي صارم!
مقالات

إجماع إسرائيلي صارم على رفض الدولة الفلسطينية يقابله صمت عربي صارم!

  • 8 Sep 15:23

كتب / د. بسام روبين
تخطئ القراءات السياسية التي تتعامل مع الإنتخابات الإسرائيلية المرتقبة بإعتبارها محطة لتحول إستراتيجي جوهري في العقيدة الأمنية أو التوسعية للكيان . إذ تؤكد القراءة المتأنية للمستجدات الجيوسياسية، في أعقاب تداعيات حرب السابع من أكتوبر وما تلاها من إستنزاف عسكري وسياسي، أن صندوق الإقتراع ليس سوى أداة لإعادة إدارة الأزمة، وإعادة إنتاج الخريطة السياسية في إطار ثوابت محددة ومحسومة لدى المؤسسة العسكرية والعقل الجمعي الإسرائيلي.
ويتجلى هذا المشهد في إستقطاب حاد بين معسكر اليمين واليمين الديني من جهة، ومعسكر الوسط واليمين القومي من جهة أخرى. غير أن هذا التفتت الحزبي، الذي يضع المشهد أمام حكومات إئتلافية هشة محكومة بالإبتزاز السياسي والتوافقات الأدنى، أو أمام دوامة إنتخابات مكررة تعمق الشلل المؤسسي والإقتصادي ، لا يلغي في المحصلة الثابت الإستراتيجي الأوحد المتمثلة في الإجماع الإسرائيلي الصارم على رفض قيام دولة فلسطينية ذات سيادة.
فالتمييز التقليدي بين يسار ويمين في التعاطي مع القضية الفلسطينية بات فارقا شكليا بالأساس. فبينما يقابل إستمرار اليمين بالمضي قدما في قضم الأراضي وتسريع الإستيطان وتفريغ السلطة الفلسطينية من مضمونها، فإن وصول معسكر الوسط والجنرالات لا يغير قواعد اللعبة العقائدية، بل يغلف النهج ذاته بمصطلحات الإدارة الأمنية الصارمة . وهذا الأخير لن يخرج عن كونه بحثا عن ترتيبات إقليمية تقلص كلفة إدارة الشؤون المدنية للفلسطينيين، مع إبقاء قبضة السيطرة الأمنية المباشرة مشدودة على الأرض.
ولا تتوقف التحديات عند الحدود السياسية، بل تتقاطع مع جملة من الألغام الداخلية والضغوط الإقتصادية التي ستواجه أي حكومة قادمة ، وفي مقدمتها التكاليف المالية الباهظة الناتجة عن المجهود العسكري وتعبئة الإحتياط، وما سيتبعه من إجراءات تقشفية وضغوط ضريبية حادة. مقابل ذلك، تلوح قنبلة إجتماعية موقوتة في ملف تجنيد الحريديم، الذي يهدد تماسك أي إئتلاف حكومي مستقبلي. وفي المحاولة لتجاوز هذه الأزمات الداخلية، ستراهن تل أبيب مدعومة من واشنطن على مواصلة مشاريع التكامل الإقليمي كمسار التطبيع مع بعض الدول الإستراتيجية ، ساعية إلى فصل هذا المسار تماما عن التطورات في الأراضي المحتلة ، وهو رهان يصطدم بحقيقة أن إستقرار المنطقة ودول الطوق لن يستقيم دون حل يضمن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
أما على الجانب الآخر من المعادلة، وبخصوص السؤال الجوهري ، ما رأي العرب في هذا الإجماع؟ فإن الإجابة تكشف عن حالة من الإنقسام الحاد والعجز الإستراتيجي، يمكن تفكيكها على النحو التالي
 فعلى مستوى الأنظمة الرسمية ، تتراوح المواقف بين الصمت المطبق ، والترحيب الضمني بخطة الإدارة الأمنية مقابل صفقات إقتصادية أو إستثمارات عربية ، وبين التمسك الشكلي بمبادرة السلام العربية التي باتت مجرد وثيقة تاريخية في التداول السياسي الفعلي. فالأنظمة العربية الكبرى، المنشغلة بمخاوفها الداخلية وصراعاتها الإقليمية، لم تعد تتعامل مع ملف الدولة الفلسطينية كأولوية قصوى، بل كأداة مساومة في مفاوضات ثنائية مع واشنطن . أما على مستوى الجامعة العربية فهي عاجزة عن ترجمة إجماعها الرسمي على الورق إلى ضغط سياسي أو إقتصادي فعلي فبايانات الإدانة والتأكيد على حل الدولتين لم تعد تقدم رادعا، بل تحولت إلى مناورات إعلامية لا تكلف إسرائيل شيئا، في ظل غياب آليات عقابية فعلية
أما على مستوى الرأي العام العربي فهنالك فجوة هائلة بين الشعوب العربية التي لا تزال القضية الفلسطينية تمثل قضية مركزية ووجدانية لديها، وبين أنظمتها التي تتجه نحو الإندماج في الترتيبات الإقليمية الجديدة. وهذا التناقض يخلق حالة من الإحباط وعدم الثقة، لكنه لم يترجم إلى حراك شعبي منظم مؤثر على القرار الرسمي.
وعلى مستوى الفصائل والقيادة الفلسطينية ، تتفاقم حالة التيه ، فالسلطة في رام الله تراهن على إتصالات دولية وعربية لا تبدو مجدية في ظل الإجماع الإسرائيلي، بينما تتخبط الفصائل الأخرى في حساباتها العسكرية والإنسانية، دون تقديم رؤية سياسية بديلة قابلة للتسويق إقليميا أو دوليا في مواجهة هذا الطوفان الإستيطاني.
 وخلاصة القول  أن صندوق الإقتراع الإسرائيلي القادم لن يأتي بجديد ، إذ أن الإنتقال الرسمي في تل أبيب من مربع البحث عن تسوية إلى مربع إدارة المخاطر وتثبيت الأمر الواقع بالقوة أصبح حقيقة محسومة . وفي مقابل هذا الإجماع الصارم، يبدو الموقف العربي الراحل في حالة إنكفاء إستراتيجي، يعتمد على إسترضاء واشنطن والإنتظار، دون إمتلاك أدوات الضغط اللازمة لفرض أي حل عادل .  فالرهان على تغير الوجوه في تل أبيب هو رهان على السراب، ولكن بالمقابل، يظل الفعل العربي بحاجة إلى وعي أعمق يتجاوز بيانات الإستنكار ، ووعي يبني إستراتيجيات متماسكة، ليس فقط لمواجهة الثوابت الإسرائيلية، بل لإستعادة المبادرة السياسية والزخم الشعبي المفقود، وإلا أصبحت القضية مجرد أداة في خطابات التعبئة الداخلية، لا ملفا إستراتيجيا في صراع وجود .

الأكثر متابعة

All
المتقاعدون يتظاهرون ليطالبوا بحقوقهم التي كفلها القانون

المتقاعدون يتظاهرون ليطالبوا بحقوقهم التي كفلها...

  • 20 Mar 2023
العراق يُغرق نفسه بشراء سندات الخزانة الأميركية الخاسرة

العراق يُغرق نفسه بشراء سندات الخزانة الأميركية...

  • 25 Mar 2023
فيروس هانتا (Hantavirus)..!

فيروس هانتا (Hantavirus)..!

  • 12 May
الفساد في مطار النجف يزكم الانوف

الفساد في مطار النجف يزكم الانوف

  • 11 Mar 2023
بغداد أربيل.. علاقة أم أبناء بلد واحد؟!
مقالات

بغداد أربيل.. علاقة أم أبناء بلد واحد؟!

اعتماد البطاقة الوطنية للتصويت بين المؤيد والمعارض..!
مقالات

اعتماد البطاقة الوطنية للتصويت بين المؤيد والمعارض..!

واشنطن أمام شرق أوسط يرفض العودة إلى قواعد ما قبل الحرب..!
مقالات

واشنطن أمام شرق أوسط يرفض العودة إلى قواعد ما قبل الحرب..!

مضيق هرمز والتأرجح الاميريكي..!
مقالات

مضيق هرمز والتأرجح الاميريكي..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا