ماهي نقاط القوة التي يتكئ عليها العراق؟!!
كتب / سامي جواد كاظم
يؤسفني ان اتطرق الى هكذا موضوع لان حقيقته مرة وصعبة على كل عراقي شريف يحب بلده ، لكن هذا السؤال لابد منه ويكون موجه للحكومة العراقية حصرا ، قد يظهر اعلامي هنا ومحلل هناك ليدلو كل منهما بدلوه ويعبر عن رايه او تحليله وهذا لا يساوي عفطة عنز ان لم يكن مقرون بادوات على ارض الواقع ( ملك صرف ) للحكومة العراقية .
متى يقف الطرف الاخر سواء كان من العرب او ايران او تركيا او امريكا وحتى الكيان الصهيوني عند حدودهم في مواطن معينة تخص العراق خوفا من ردة فعل الحكومة العراقية ؟ بكل اسف لا يوجد شيء اطلاقا .
الحكومة العراقية صلاحياتها على الشارع العراقي فقط وفي مجالات معينة مثل الرئيس الامريكي صلاحياته على القرارات المحلية اما الخارجية فهو دمية ( قرقوز) يؤدي ما املي عليه قبل الترشيح وما تعهد به عند الفوز فقط السياسة الخارجية ( حروب ، مؤامرات ، اغتيالات ، حصار ) اما غير ذلك فلا يسمح له ما يخص الحروب فهي ليست من صلاحياته.
اعود لبلدي وعندما اراجع ما جرى في المنطقة فاجد ان العراق هو المعبر ولا اريد ان اقول كلمة قاسية بحقه لكنه المعبر لقصف الجار ، ومن سماء العراق انطلقت القذائف التي استشهد فيها قادة ايران اما اطفال ميناب فكانت من الخليج ، وقصف اليمن من قبل الكيان كذلك عبر الاجواء العراقية
هل يستطيع العراق ايقاف تصدير النفط للاردن او لنقل للدول التي تتعامل مع الكيان الصهيوني ؟ لا يستطيع لسببين ، الاول ان فعلها تاتي المؤامرة من الخارج لتوقف صاحب القرار عند حدوده ، والثاني ان فعلها يعني الافلاس وعدم دفع الرواتب .
هل تستطيع الحكومة العراقية ان تاخذ حق عراقي اعتدي عليه في الخارج ؟ لا اعتقد ان هذا السؤال معقول ، فبالامس القريب التي كانت الكويت ترتجف من العراق منذ عبد الكريم قاسم وحتى سقوط الطاغية تجرات على ارض وسماء ومياه وشعب العراق فماذا اتخذت الحكومة من قرار من موطن قوتها التي يرتعش منها الاخر ؟ فلنبتعد عنه ونسال ماهي مرتبة الجواز العراقي ؟
على الصعيد الاقتصادي هل هنالك صناعات مهمة يصدرها العراق السوق العالمية بامس الحاجة لها حتى تكون مصدر قوة في بورصة الاوراق المالية الخاصة بتلك الصناعات ؟ كلا مع الاسف .
على صعيد القوة العسكرية فهل لدى العراق جيش يخشاه الكيان الصهيوني ؟ لا اريد ان اذكر مواجع صفقات الاسلحة التي عقدتها حكومتنا ورفضتها امريكا والتي وافقت عليها فقط سكراب اف 16 مع تدريب الطيار العراقي ( حسب المحاصصة ) ليقلع ويفر ويهبط بها فقط ، حتى اني سمعت ان للطائرات رمز سري عند الامريكان فقط وقطع غيارها وعتادها ايضا عند الامريكان وهيهات للعراق ان يستخدمها ، فهل تعتبر نقطة قوة ؟
على ارض الواقع نقطة القوة الوحيدة في العراق هي الجهة التي ترتدي القرار الامريكي كالجوراب وتضع قدمها في الحذاء ، نقطة القوة في العراق والتي ظهرت للعلن كقوة عسكرية وسياسية هي فتوى الجهاد الكفائي ، هي فقط نقطة النقاش مع الامريكان بل واقعا ليست النقاش بل ما تريد فرضه امريكا على العراق ولان الحكومة العراقية بلا ارادة على هؤلاء الاشاوس فيبقى العراق في محنة بين سوء سياسة الحكومة العراقية وعدم مؤازرة المقاومة العراقية في اتخاذ قرارها بضرب العدو اينما كان يكون الكيان معتديا في ايران او لبنان او فلسطين .
ختاما انا لست متشائما لكنني لا ارى أي خير من هذه الحكومة التي اجهلها تماما لكنني اتابع ماساتنا في الشارع العراقي والتي بدات الخدمات المفروضة على الدولة للمواطن تنحدر الى تحت الصفر .واتمنى ان اكون على خطأ