القاعدة تعود إلى الحياة
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
بعد القضاء على أيمن الظواهري في 2022 فقدت القاعدة آخر رموزها من الجيل الأول الذي شكل وجه الإرهاب وتصور الغرب أن القاعدة ماتت بموت الرجل السبعيني.
القاعدة قررت تغيير إستراتيجيتها لكنها لم تختفي أو تموت بل عمدت إلى عملية بناء بطيئة جدا، وكادت تكون غير محسوسة؛ لتعود حاليا إلى واحدة من أهم مناطق العالم، وهي منطقة الساحل الأفريقي.
أكبر دليل على عودة القاعدة هو تصاعد العمليات المرتبطة بها، وبحسب بيانات منظمة (أكليد) المتخصصة في رصد النزاعات ارتفعت حوادث الإرهاب المرتبطة بالقاعدة وفروعها في مالي وبوركينا فاسو والنيجر من 63 حادث عام 2016 إلى 2845 حادثا في 2025.
هذا الارتفاع الكبير يبين أن القاعدة عادت لبناء نفسها، وهذه المرة في بيئة صعبة على مطارديها حيث تستغل الأوضاع السياسية والبيئة الجغرافية في القارة السمراء للتمدد.
في مالي تبرز (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) المرتبطة بتنظيم القاعدة التي نفذت بالتعاون مع (جبهة تحرير أزواد) هجمات عنيفة مستخدمة الكمائن والسيارات المفـ.خخة والطائر1ت المسيرة.
وفي بوركينا فاسو أعلنت جماعة نصرة الإسلام مسؤوليتها عن أكثر من 130 هجوما أما في النيجر، فأعلنت مسؤوليتها عن 17 هجوما على الأقل.
ومن أهم أسباب انتشار هذه الجماعة المرتبطة بالقاعدة هو تغير الهدف التاريخي للقاعدة المتمثل في تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها، وهي تكتفي حاليا على الأقل بمواجهة الحكومات في هذه البلدان.
القاعدة وفروعها رغم تخليها عن شعار محاربة أمريكا الذي أعلنه بن لادن فأنها ستعود إليه؛ لأنه شعار براق يجذب العديد من المقاتلين المتشددين ممن تربوا على فتاوى التكفير التي هي السبب الحقيقي لأحداث 11 سبتمبر الدامية.