edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. نتنياهو الصهيوني وأبو بكر البغدادي: فكر داعشي وإن اختلفت الوجوه
نتنياهو الصهيوني وأبو بكر البغدادي: فكر داعشي وإن اختلفت الوجوه
مقالات

نتنياهو الصهيوني وأبو بكر البغدادي: فكر داعشي وإن اختلفت الوجوه

  • By كتب / أ. د. طالب أبو شرار
  • Today 15:10

يكاد لا يمر يوم واحد ولا تقوم قوات الاحتلال الصهيوني بغارةٍ على قريةٍ أو حيٍ سكني أو بقصفٍ مدفعي أو باغتيال شخصيةٍ بمسيرة تقتل معه العديد من الأبرياء الذين لا علاقة لهم بالمستهدف فالأمر المهم هو قتل المستهدف وبغض النظر عن أعداد الضحايا الأبرياء. أيضا لا يتوقف الصهاينة المجرمون عن هدم المنازل أو بتجريف الأراضي أو اقتلاع أشجار الزيتون هنا أو هناك سواءً في قطاع غزة المحاصر والمُجَوَع أو في الضفة الغربية المحتلة والمرابطة أو في جنوب لبنان المغلوب على أمره والمشرد أهله بل وحتى في الجنوب السوري الذي أضيف أهله حديثا الى قائمة المعذبين على أيدي الصهاينة. المؤلم في هذا الصدد أن أصحاب الحل والعقد في العالم الغربي يسمعون ويرون كل ذلك ويكتفون في حالات صحوة الضمير بالتنديد بمثل تلك الأفعال. أخيرا، وعندما تمخض الجبل البريطاني ولد فأرا. أجل وبعد لأيٍ ولد الجبل البريطاني فأرا صغيرا سماه “مقاطعة منتجات المستوطنات الصهيونية”. ولأنهم المدللون دوما ثارت ثائرة الصهاينة فأغلقوا القنصلية البريطانية في القدس والتي يعود تاريخ افتتاحها الى العهد العثماني في العام 1838 أي قبل 110 سنوات من استيلاد المسخ الذي سموه “إسرائيل” وأعلنوا قرارهم طرد طاقمها في مهلة شهر من الزمان. عندما يستعرض شخص منصف أفعال ذلك الكيان عبر عمره القصير لا يرى سوى أفعال مبتكرة لم تكتشفها داعش المتوحشة. لقد نبذها العالم وصنفها حركة إرهابية وحشد لحربها قواته المجلجلة مضافا اليها كل القوات الرديفة في بلادنا. شنوا عليها حربا شعواء واستطاعوا في النهاية تدميرها أو في أحسن الأحوال تهميشها. وعلى نقيض داعش “الإسلامية” لم يتحرك معظمهم لاتخاذ إجراءات عقابية بحق الكيان الصهيوني الذي لا تشبه أفعالُه أفعالَ داعش بل تتفوق عليها بامتياز. لم تستطع داعش أن تدمر القرى والأحياء السكنية على رؤوس قاطنيها ربما لأنها لم يكن لديها جيش جرار ولم تمتلك أحدث التكنولوجيا العسكرية والطائرات الحربية لكن الصهاينة فعلوا ذلك ويكررونه آناء الليل وأطراف النهار. لم تقتل داعش مئات الآلاف من الأبرياء وبلا رحمة ولم يكن لديها أدوات الذكاء الاصطناعي التي يستثمرها الصهاينة لتقوم بكل ما يلزم من جمع المعلومات وتتبع الأهداف بانتظار أمر القتل حتى لو كان الهدف فردا محشورا بين ألف شخص لكن الصهاينة فعلوا ذلك أيضا. لم يكن لداعش العديد من السجون التي يحتجزون فيها آلاف الأسرى رجالا ونساء، يجوعونهم ويعذبونهم ويغتصبون الرجال قبل النساء ويمارسون فيها تعذيبا ممنهجاً يفضي الى الموت لكن الصهاينة فعلوا ذلك ويفعلونه باستمرار ولا تخرج من بيت صفوفهم أصواتٌ مستهجنةٌ أو حتى معارضةٌ لتلك الأفعال الشنيعة.
 إن عقد مقارنة بين أفعال المُجرمَين لن تكون سوى إدانة صارخة لأفعال الصهاينة مقارنة بأفعال الداعشيين المجرمين بالطبع. الصهيونية حركةٌ تطهير عرقي شمولي وهي بذلك حركة عنصريةٌ إجراميةٌ استعماريةٌ ومجردةٌ من كل ما يتعلق بالشعور وبالحس وبالسلوك الإنساني. أعضاؤها قرروا منذ البداية إبادة شعب عريق ومحو ثقافته، ولتحقيق حلمهم المريض باعوا أنفسهم ومهاراتهم المتعددة للغرب الاستعماري خدمة لمصالحه في كل المنطقة مقابل قبوله لأهدافهم الخاصة باستيطان فلسطين وطرد أو ذبح أهلها. بلادنا العربية وجوارها الإسلامي هي المستهدفة وركيزة ذلك التعاقد القبيح هي فلسطين. للتذكير، عند تهجير الفلسطينيين من القرى المجاورة لقطاع غزة لجأ أولئك البؤساء الى القطاع الذي بلغت مساحته آنذاك نحو 555 كم2 وليست 362 كم2 (أي نحو 65% من مساحته الأصلية) كما هو معروف اليوم. لتوضيح ذلك تجب الإشارة الى بدايات النكبة فإثر خروج بريطانيا في 15 أيار 1948، تقدمت القوات المصرية بهدف إنقاذ ما تبقى من فلسطين، كانت المساحة التي سيطر عليها الجيش المصري آنذاك نحو 14 ألف كم2 أي ما يتقارب نصف مساحة فلسطين. دخلت القوات المصرية إلى سدود والفالوجة والخليل وبيت لحم وبذلك كانت المنطقة الجنوبية من فلسطين عربية تقريبا. لكن وفي منتصف تشرين الأول 1948 وجهت إسرائيل قواتها إلى الجنوب لاحتلاله. وفي معركة حاسمة في تلة الخيش بالقرب من عراق سويدان، تمكنت القوات الإسرائيلية من اختراق دفاعات الجيش المصري في 15 تشرين الأول 1948 وتدفقت نحو الجنوب فاحتلت بئر السبع ثم اتجهت غرباً في محاولة لقطع إمدادات الجيش المصري الذي انسحب على طول السهل الساحلي من سدود إلى غزة تجنبا للتطويق. وبسبب ذلك أقيل قائد القوات المصرية أحمد علي المواوي وعُيِن في منصبه اللواء محمد فؤاد صادق الذي أمرته الحكومة المصرية بإكمال الانسحاب من فلسطين لكنه رفض قائلاً: “كيف أنسحب وأترك ربع مليون من إخوتي كالفراخ يذبحهم اليهود وينتهكون أعراضهم؟ أتريدونني أن آخذهم معي إلى العريش؟ أم أدافع عن رفح؟ كلا لن أنسحب مهما كانت النتيجة”. حاولت إسرائيل مرة أخرى مهاجمة الساحل، وشطر قطاع غزة إلى شطرين في موقعة مشهورة تسمى تبة الشيخ حمودة لكن اللواء محمد فؤاد صادق صمد ببسالة وكان قبل المواجهة قد عمد الى إخراج متطوعي الإخوان المسلمين المصريين من معتقل رفح ليشاركوا معه في المعركة على وعد بأن يعودوا طوعا إلى المعتقل بعد انتصارهم. لقد هُزم الجيش الإسرائيلي هزيمة منكرة وقتل قائده الروسي وبذلك تم إنقاذ ما يسمى الآن قطاع غزة الذي يتكدس فيه أهالي 247 مدينة وقرية في جنوب فلسطين وهم الذين طردتهم إسرائيل واحتلت أراضيهم بعد انسحاب الجيش المصري.
 بعد إعصار السابع من تشرين الأول 2013 التي هزت الكيان وقادته من جذورهم، وفي جولة إعلامية يوم الاثنين 27/11/2027، اصطحب نتنياهو الملياردير إيلون ماسك في جولة على كيبوتس كفارعوز الذي اقتحمه الفلسطينيون. في تلك الجولة وبلا مواربة اقتطف نتنياهو أمام وسائل الإعلام كلاما من التوراة جاء فيه “التوراة تقول لنا تذكروا ما فعل بكم عماليق، نعم إننا نتذكر ونحارب ثم خاطب نتنياهو الجنود الإسرائيليين مبينا لهم أنهم جزء من تقاليد الحرب اليهودية أي أن حربنا ضدهم هي حرب دينية”. ولتبيان الوحشية الكامنة في هذا المقتطف لا بد من التعرف على بعض تفاصيل العلاقة بيننا وبين خليط اليهود الذين غزوا بلادنا قادمين من مصر. كانوا غرباء عن الجميع وأعداءً للجميع. وبسبب الطبيعة المناخية الجافة في بلاد الشام، فقد جمعت نسبة كبيرة من السكان بين نمطي الإنتاج الرعوي والزراعي البعلي خاصة في المناطق الشرقية المتاخمة للصحراء. بمعنى آخر، كان هناك قسم كبير من السكان بدوا رحلا، تماما كما كان الحال الى وقت قريب. من بين تلك المجموعة البدوية ظهر العماليق وهم عرب رُحَل سادوا في مرحلة سابقة مساحة شاسعة من الجغرافيا العربية امتدت من اليمن جنوبا الى شمالي الجزيرة العربية ومعظم بلاد الشام وغرب العراق. لقد عُرِفَ العماليق عند الغربيين باسم الهكسوس أي “ملوك الرعاة” وبسبب فروسيتهم تمكنوا في مرحلة من تاريخ مصر أن يقهروا الفراعنة ويسودوا في كافة أنحاء مصر السفلى أو دلتا النيل وتراجع الحكم الفرعوني جنوبا ليؤسس هناك مملكة في طيبة “الأقصر اليوم” الى أن تمكن الفرعون أحمس الأول من هزيمة الهكسوس وملاحقته في فلسطين. قبل ذلك، تروي بعض المصادر التاريخية أن ملكا من العماليق كان هو من استقبل يوسف الذي ذُكِرت قصَتُه في القران وقد وُصِف بعزيز مصر وليس بالفرعون لأنه لم يكن فعلا فرعونا بل عربيا. أنا شخصيا أرجح هذه الفكرة لأن يوسف كان قادرا على التخاطب مع العزيز وأن يحظى بثقته لأنهما انتميا الى عرق واحد وتحدثا لغةً واحدة فلم ينظر الهكسوس اليه كأجنبي. وبسبب ذلك احتل يوسف منصبا رفيعا هناك. عندما فَرَ الخليط اليهودي بسبب الاضطهاد المصري لهم فهم كانوا أجانب متحالفين مع الهكسوس في نظر المصريين طاردهم أحمس الى أرض كنعان.
 كان اليهود الفارون خليطا من عرقيات مختلفة انضوت في مصر تحت مظلة الهكسوس ولم تكن لهم علاقة بالنبي إبراهيم أو ذريته وهو الذي ارتحل سابقا من أور الكلدان في جنوبي العراق الى “يبوس” أي القدس التي كان يحكمها ملك عربي هو “ملكي صادق”. لم يكن إبراهيم غريبا في يبوس فهو بين أهله وباركه ملكي صادق وأذن له أن يرتحل الى حبرون ويقيم فيها. التفاوت العرقي بين أولئك اليهود الفارين من مصر مذكور في التوراة واستمر طويلا الى أيام الملك داود. لقد أشارت التوراة الى ذلك التفاوت في الخليط اليهودي بإشارتها الى حوادث كان بطلها مصريا أو مصرية أو حثيا أو حثية بل إن ام سليمان ابن داود كانت حثية تزوجها داود بعد أن أعجب بجسدها فتآمر على زوجها الحثي الذي كان يقاتل في صفوفه ضد الفلسطينيين فوضعه قائد جيشه في المقدمة ليرتد عنه عامدا كي يتمكن منه الفلسطينيون ويقتلوه. عندما وصل اليهود الى أرض كنعان اصطدموا بالعماليق أصحاب الأرض فكانت مواجهتهم الأولى في رفيديم في غرب سيناء وقد انتصر اليهود فيها.
كان العمالقة شعبًا بدويًا، يتجولون في المنطقة ما بين شمالي سيناء والنقب جنوبي كنعان، إلى الجنوب من بئر سبع بما في ذلك منطقة العربة إلى الشمال من إيلات وربما إلى بعض الأجزاء الشمالية من شبه جزيرة العرب. كان ذاك عداءً مفهوما بين أهل البلاد والغزاة القادمين من مصر لكن الغريب في الأمر هو تلك الوحشية والدموية التي تميز بها اليهود الغزاة في حربهم مع أهل البلاد وكأنهم أرادوا من العماليق الاستسلام لهم بلا مقاومة. وحسب روايتهم، يوصيهم ربهم بإنهم عندما يستقرون في أرض كنعان “عليهم أن يمحوا ذكر عماليق من تحت السماء”. هي حرب إبادة عرقية إذن ولا تختلف في جوهرها عما يفعله المجرمون الصهاينة هذه الأيام في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان. جاء في سفر التثنية وعلى لسان إلههم: أذْكُرْ مَا فَعَلَهُ بِكَ عَمَالِيقُ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ خُرُوجِكَ مِنْ مِصْرَ. كَيْفَ لاَقَاكَ فِي الطَّرِيقِ وَقَطَعَ مِنْ مُؤَخَّرِكَ كُلَّ الْمُسْتَضْعِفِينَ وَرَاءَكَ، وَأَنْتَ كَلِيلٌ وَمُتْعَبٌ، وَلَمْ يَخَفِ اللهَ. فَمَتَى أَرَاحَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِكَ حَوْلَكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا لِكَيْ تَمْتَلِكَهَا، تَمْحُو ذِكْرَ عَمَالِيقَ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ.
 تذكروا هنا أن إلههم هو حصريا إله “إسرائيل” وليس رب العالمين كما في العقيدة الإسلامية. جاء في يشوع: “وَكَانَ لَمَّا انْتَهَى إِسْرَائِيلُ مِنْ قَتْلِ جَمِيعِ سُكَّانِ عَايٍ فِي الْحَقْلِ فِي الْبَرِّيَّةِ حَيْثُ لَحِقُوهُمْ، وَسَقَطُوا جَمِيعاً بِحَدِّ السَّيْفِ حَتَّى فَنُوا إنَّ جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ رَجَعَ إلَى عَايٍ وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ السَّيْفِ.​​  فَكَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ سَقَطُوا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً، جَمِيعُ أَهْلِ عَايٍ.​​  وَيَشُوعُ لَمْ يَرُدَّ يَدَهُ الَّتِي مَدَّهَا بِالْحَرْبَةِ حَتَّى حَرَّمَ (أي أفنى) جَمِيعَ سُكَّانِ عَايٍ.​​ لَكِنِ الْبَهَائِمُ وَغَنِيمَةُ تِلْكَ الْمَدِينَةِ نَهَبَهَا إِسْرَائِيلُ لأنْفُسِهِمْ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ الَّذِي أَمَرَ بِهِ يَشُوعَ.​​ وَأَحْرَقَ يَشُوعُ عَايَ وَجَعَلَهَا تَلاًّ أَبَدِيّاً خَرَاباً إلَى هَذَا الْيَوْمِ.​​ وَمَلِكُ عَايٍ عَلَّقَهُ عَلَى الْخَشَبَةِ إلَى وَقْتِ الْمَسَاءِ.​​ وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَمَرَ يَشُوعُ فَانْزَلُوا جُثَّتَهُ عَنِ الْخَشَبَةِ وَطَرَحُوهَا عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِ الْمَدِينَةِ، وَأَقَامُوا عَلَيْهَا رُجْمَةَ حِجَارَةٍ عَظِيمَةً إلَى هَذَا الْيَوْمِ”. لم يكتف يَشُوعُ ذاك بجريمةِ حربٍ واحدة بل أتبعها بسلسة من الجرائم الشبيهة، في أَرِيحَا وفي َقِّيدَةَ وفي لِبْنَةَ وفي لَخِيشَ وفي جَازَرَ وفي عَجْلُونَ (ملك موآب) وفي حَبْرُونَ وفي دَبِيرَ ثم أكمل مهمته الدموية من قَادِشِ بَرْنِيعَ إلَى غَزَّةَ وَجَمِيعَ أَرْضِ جُوشِنَ إلَى جِبْعُونَ.​​ تكمن المأساة هنا في تبرير التوراة لتلك المذابح ب “لأنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ حَارَبَ عَنْ إِسْرَائِيلَ”.​​ السؤال البسيط في هذا الصدد: أي إله هو ذاك إله “إسرائيل!
من الواضح أنه وحش يستمتع بالتدمير والحرق وقتل الحياة بكل أشكالها. هو إله معتوه يتوجب نبذه ومعاقبة كل أتباعه. وللمقارنة فإن ما قامت به داعش من أعمال وحشية كانت بعيدةً كل البعد عن روج وجوهر الإسلام وأتباع الإسلام وقد نبذها الجميع لكن المفارقة هنا أن من يدَعون اليوم بأنهم “بنو إسرائيل” يتفاخرون بتلك الأفعال ويخرج زعيم عصابتهم على رؤوس الأشهاد متفاخرا بذلك الإجرام ويبرر ما قام وسيقوم به من أفعال لا ترتكبها وحوش البرية. نتنياهو هنا ينصاع الى وصايا التوراة التي تقول في سفر الخروج أي في بداية صراع اليهود مع آبائنا سكان أرض كنعان: يجب قتل العماليق في أوّل فرصة ممكنة، القضاء عليهم جميعا رجالا ونساء، أطفالا ورضّعا، وأيضا على بهائمهم من البقر والغنم والجمال والحمير…. وإتلاف كل أملاكهم. وفي اعتقاد اليهود الديني أنه لن يُجتثّ العماليق ولن تُمحى ذكراهم إلا باستيطان فلسطين. هنا لا بد من ملاحظة أن تلك الأيديولوجية هي جوهر أيديولوجية كل الأحزاب الصهيونية وإن اختلفت مسمياتها وأزياؤها. لم يتلق نتنياهو تلك الأيدلوجية عن أساتذة في الفكر الصهيوني بل انحدرت اليه من شقيقه الوحيد يوني (الذي قتله الفلسطينيون في عملية مطار عنتيبي في أوغندا في /47/1976 عن عمر ثلاثين عاما) ووالده بن تسيون نتنياهو وجده الحاخام ناتان مليكوفسكي الذي بدوره كان من أوائل دعاة الصهيونية الدينية ومقربا من الحاخام أبراهام كوك وزئيف جابوتنسكي (الأكثر صهيونية وتطرفا) وديفيد بن غوريون. لاحظوا هنا أن كل أفراد ذلك القطيع لا يملكون صلة عرقية ببلادنا أو بأسلافنا الأقدمين انما هم أتباع فكر مريض ووهم أسطوري.
وبعد، لا أعتقد أن عاقلا سيظن يوماً ما أن صحوة ضمير أو انقلابا سيحدث في فكر ذلك المجرم وأتباعه أو في عدائهم تجاه الفلسطينيين وأبناء سورية الطبيعية تحديدا كونهم العائق المباشر الذي يعترض حلمهم التوراتي تليهم بقية الشعوب العربية خاصة أخوتنا في مصر وهي التهديد الأخطر والمؤجل يليها العراق المهمش الى حين لكن ذكريات بابل وآشور ما زالت حية في أذهان الصهاينة المريضة. نتنياهو وكل الحُثَالةِ البشرية من أتباع فكره الصهيوني مجردون من أي حس إنساني فهم مسكونون بالأساطير التوراتية ولا يرون سوى أنفسهم وما عداهم ليسوا سوى عوائق تعترض حلمهم الوحشي الذي يحتم علينا ليس التعايش معه بل الإطاحة به بأي ثمن ومهما طال الزمن.

الأكثر متابعة

All
طلب برلماني مقدم للزيدي بشأن مصير ضابط عراقي اختفى في السعودية قبل 6 سنوات

طلب برلماني مقدم للزيدي بشأن مصير ضابط عراقي اختفى...

  • سياسة
  • 19 Sep
نائب سابق يشدد على ضرورة تنظيم السلاح وليس سحبه من فصائل المقاومة

نائب سابق يشدد على ضرورة تنظيم السلاح وليس سحبه من...

  • سياسة
  • 18 Sep
المالكي: لن نسمح ببقاء أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية بعد 30 أيلول

المالكي: لن نسمح ببقاء أي قوات أجنبية على الأراضي...

  • سياسة
  • 19 Sep
الإطار التنسيقي يحذر من مخطط أميركي لاستهداف الحشد الشعبي

الإطار التنسيقي يحذر من مخطط أميركي لاستهداف الحشد...

  • سياسة
  • 23 Sep

اقرأ أيضا

All
موسم النحيب واللطم على منبر الامم المتحدة
مقالات

موسم النحيب واللطم على منبر الامم المتحدة

وقف إطلاق النار الشامل: من اليمن إلى غزة.. طريق الأمن الحقيقي
مقالات

وقف إطلاق النار الشامل: من اليمن إلى غزة.. طريق الأمن الحقيقي

نتنياهو الصهيوني وأبو بكر البغدادي: فكر داعشي وإن اختلفت الوجوه
مقالات

نتنياهو الصهيوني وأبو بكر البغدادي: فكر داعشي وإن اختلفت الوجوه

توماس باراك.. مندوب سامٍ يبحث عن خريطة الأنبياء
مقالات

توماس باراك.. مندوب سامٍ يبحث عن خريطة الأنبياء

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا