edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. لأخوّة الاعداء: لماذا يعجز الحزبان الكرديان عن تشكيل حكومة جديدة؟
لأخوّة الاعداء: لماذا يعجز الحزبان الكرديان عن تشكيل حكومة جديدة؟
مقالات

لأخوّة الاعداء: لماذا يعجز الحزبان الكرديان عن تشكيل حكومة جديدة؟

  • Today 16:03

كتب / د. نادر لطيف
بعد قرابة أكثر من عامين على الانتخابات البرلمانية، لا تزال حكومة إقليم كردستان العراق الجديدة عالقة في مفاوضات تبدو بلا نهاية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.انتخابات انتهت، ونتائج أُعلنت، ومفاوضات جرت، وتنازلات قُدّمت، لكن الحكومة الجديدة لم ترَ النور بعد.وبين أربيل والسليمانية، تبدو العلاقة بين الحزبين الكبيرين أقرب إلى عنوان واحد يلخص المشهد السياسي في الإقليم: إخوة وأعداء في آن واحد.أُجريت الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على العدد الأكبر من المقاعد، بينما جاء الاتحاد الوطني الكردستاني في المرتبة الثانية.ويرى الحزب الديمقراطي أن نتائج الانتخابات يجب أن تكون الأساس في تشكيل الحكومة المقبلة وتوزيع المناصب. أما الاتحاد الوطني فيطالب بشراكة سياسية حقيقية، ويرفض، بحسب مواقفه المعلنة، أن تتحول أرقام الانتخابات وحدها إلى معيار لتحديد شكل الحكم.
وهنا تبدأ المشكلة.فالديمقراطي يريد أن تعكس الحكومة حجم تمثيله الانتخابي، بينما يريد الاتحاد الوطني صيغة تضمن له دوراً مؤثراً في القرار السياسي وإدارة مؤسسات الإقليم.تنازلات كثيرة… ولكن لا اتفاق .خلال فترة المفاوضات، لم تكن المسألة مجرد رفض متبادل.فقد قدم الحزب الديمقراطي، بحسب ما أعلنته مصادر ومواقف سياسية مختلفة، تنازلات في عدد من الملفات بهدف دفع عملية تشكيل الحكومة إلى الأمام.لكن يبدو أن هذه التنازلات لم تكن كافية لإقناع الاتحاد الوطني بالانضمام إلى صيغة حكومية لا تحقق، من وجهة نظره، التوازن المطلوب بين الحزبين.وهكذا تحولت المفاوضات من سؤال بسيط ظاهرياً: من يحصل على أي منصب؟ إلى سؤال أكثر عمقاً: من يملك القرار في كردستان؟
وفي مواجهة تعثر التفاهم مع الحزب الديمقراطي، حاول الاتحاد الوطني الكردستاني توسيع دائرة خياراته السياسية، والبحث عن قوى أخرى في السليمانية يمكن أن تشكل معه كتلة أو شراكة سياسية.لكن هذا الخيار لا يلغي حقيقة سياسية أساسية: الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني هما القوتان الرئيسيتان في الإقليم، وأي صيغة حكومية مستقرة ستحتاج، بشكل أو بآخر، إلى التعامل مع هذه الحقيقة.وهذا ما يجعل الأزمة أكثر تعقيداً.فالديمقراطي لا يستطيع تجاهل الاتحاد الوطني، والاتحاد الوطني لا يستطيع تجاهل نتائج الانتخابات.حكومة بالنصف؟ واحدة من أكثر النقاط حساسية في المفاوضات هي مطالبة الاتحاد الوطني بشراكة متوازنة في الحكومة.وبلغة أبسط: لماذا لا تكون الحكومة قائمة على تقاسم متقارب للسلطة؟لكن الحزب الديمقراطي لا يرى أن نتائج الانتخابات يمكن تجاوزها بهذه السهولة. فالطرف الذي حصل على العدد الأكبر من المقاعد يريد أن ينعكس ذلك على شكل الحكومة وتوزيع المناصب.وهكذا تصطدم فكرتان: شرعية الانتخابات من جهة، والشراكة السياسية من جهة أخرى.ولا يبدو أن أياً منهما مستعد للتخلي بالكامل عن موقفه.
المشكلة ليست الحكومة فقط،،ربما تكمن المشكلة الحقيقية في أن النظام السياسي في كردستان أصبح يعتمد بدرجة كبيرة على التوافق بين الحزبين الكبيرين.وعندما يتفق الحزبان، تتحرك المؤسسات.وعندما يختلفان، تتعطل عملية اتخاذ القرار.وهنا يبرز سؤال أكبر من تشكيل الحكومة الحالية: هل تحتاج كردستان إلى إعادة التفكير في طريقة توزيع السلطة نفسها؟هل يمكن التفكير في نموذج اتحادي؟أحد الخيارات التي يمكن أن تدخل في النقاش هو البحث في نماذج اتحادية تمنح المناطق والمحافظات صلاحيات أوسع، بدلاً من تركيز جزء كبير من الصراع السياسي حول الحكومة المركزية في الإقليم.
 وتقدم الهند مثالاً على نظام اتحادي توجد فيه حكومة اتحادية، إلى جانب حكومات للولايات تتمتع بصلاحيات واسعة في إدارة شؤونها المحلية، ضمن إطار دستوري واحد.ليس المقصود بالضرورة نسخ النموذج الهندي، فلكل بلد تاريخه وتركيبته السياسية والاجتماعية. لكن التجربة يمكن أن تطرح سؤالاً مهماً بالنسبة إلى كردستان: هل يمكن بناء حكومة واحدة للإقليم، مع منح المناطق المختلفة صلاحيات أوسع لإدارة شؤونها، بحيث لا يصبح الخلاف بين الحزبين سبباً لتعطيل النظام بأكمله؟قد يكون هذا الطريق أكثر تعقيداً من مجرد توزيع الوزارات، لكنه يفتح الباب أمام نقاش مختلف: بدلاً من الصراع على من يملك السلطة، يصبح السؤال كيف يمكن توزيع السلطة؟لم يفت الأوان،الأزمة الحالية قد تكون، paradoxically، فرصة لإعادة النظر في قواعد اللعبة السياسية في كردستان.فإذا استمر الحزب الديمقراطي في التمسك بنتائج الانتخابات، واستمر الاتحاد الوطني في المطالبة بشراكة متوازنة، فقد تبقى المفاوضات تدور في الحلقة نفسها.أما إذا انتقل النقاش إلى إصلاح طريقة توزيع الصلاحيات بين الحكومة المركزية في الإقليم والمناطق المختلفة، فقد تظهر مساحة جديدة للتسوية.الأمر لا يتعلق فقط بتشكيل حكومة جديدة.إنه يتعلق بالسؤال عن شكل الحكم في كردستان خلال السنوات المقبلة.فالحزبان اللذان جمعتهما يوماً وحدة الهدف، وخاضا معاً مراحل صعبة من تاريخ الإقليم، يقفان اليوم أمام اختبار جديد.لا يستطيع أحدهما بسهولة إلغاء الآخر.ولا يستطيع أحدهما، في الوقت نفسه، أن يتجاهل الآخر.ولهذا، قد يبقى وصف العلاقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني هو الأدق للمشهد السياسي الحالي:إخوة عندما تفرض الضرورة الشراكة، وأعداء عندما تبدأ معركة السلطة.

الأكثر متابعة

All
السكيني: حظر الرحلات الإيرانية انتقاص من السيادة العراقية

السكيني: حظر الرحلات الإيرانية انتقاص من السيادة...

  • سياسة
  • 27 Sep
الموسوي يؤكد سحب الحشد الشعبي من قواطعه في نينوى واستبداله بالشرطة الاتحادية

الموسوي يؤكد سحب الحشد الشعبي من قواطعه في نينوى...

  • سياسة
  • 25 Sep
نائب يحذر من تداعيات حظر الطيران الإيراني على المرضى والطلاب والزائرين

نائب يحذر من تداعيات حظر الطيران الإيراني على...

  • سياسة
  • 24 Sep
الشمري: الموازنة ستصل البرلمان في 9 تشرين الأول وحصة الإقليم لن تختلف

الشمري: الموازنة ستصل البرلمان في 9 تشرين الأول...

  • سياسة
  • 27 Sep

اقرأ أيضا

All
نتنياهو في أبوظبي سراً: ماذا يُطبخ لإيران وصنعاء قبل 3 نوفمبر؟
مقالات

نتنياهو في أبوظبي سراً: ماذا يُطبخ لإيران وصنعاء قبل 3 نوفمبر؟

متى سينتهي العمر الافتراضي لابو محمد الجولاني
مقالات

متى سينتهي العمر الافتراضي لابو محمد الجولاني

كيف يتحول الإنسحاب من حدثٍ عسكري إلى مشروع سيادة؟!
مقالات

كيف يتحول الإنسحاب من حدثٍ عسكري إلى مشروع سيادة؟!

لأخوّة الاعداء: لماذا يعجز الحزبان الكرديان عن تشكيل حكومة جديدة؟
مقالات

لأخوّة الاعداء: لماذا يعجز الحزبان الكرديان عن تشكيل حكومة...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا