انهيار العملية السياسية أقل ضررا و خطرا من انهيار البلاد برمتها انهيارا كاملا
كتب / مهدي قاسم
,,,, من حيث المبدأ القانوني إنهم لا زالوا مجرمين تحت قيد الشبهة القوية …ولكن لم يدانوا بعد ..
.
حدث و يحدث و- لأسباب أستثنائية – أن مجرمين اقتصاديين عديدين يكونوا قد ارتكبوا جرائم اختلاسات مالية التي يدانون عليها بعقوبة حبس مؤكدة في حالة اعتقالهم بمذكرات قضائية – ولكنهم يحتمون بمواقعهم السياسية أو نفوذهم السلطوي ، ليس فقط يفلتون -مؤقتا-من المساءلة و العقاب- بل ما زالوا يتمتعون بالصفة الزائفة و المضللة من الوجاهة السياسية و الاجتماعية و على شكل رموز عقائدية أو زعماء سياسيين -أو على الأقل – يتم التعامل الرسمي معهم على هذا الاساس و الاعتبار ، من استقبال او لقاء و إضفاء طابع من شرعنة أو أهمية رسمية عليهم، بينما ينبغي مقابل ذلك أن بواجهوا بالرفض و الازدراء ، كموقف مبدئي صادق وقانوني شرعي بصفتهم كمجرمين محتملين .
و كل ما ورد يعني: لو ان الظرف أو العامل السياسي الذي يحتمي به هذا الزعيم السياسي او ذاك المترفل بعباءة الرمز العقائدي “المبجل” فهؤلاء سيُعتقلون و يُزجون بالسجن تمهيدا لإدانتهم -مثلما أدينت مؤخرا السياسية و النائبة عالية نصيف و غيرها .
لذا فلا يمكن ابتزاز الشارع العراقي بالتلويحة الدائمة بفزاعة انهيار العملية السياسية أو من حدوث حرب أهلية ، في حالة القيام بعملية فتح ملف الفساد بشكل كامل يشمل جميع الساسة الفاسدين بغض النظر عن موقعهم القيادي أو السياسي و محاسبتهم القضائية بإدانة عقابية وفقا للقانون الجنائي :
ففي النهاية :
ــــ إن انهيار العملية السياسية سيكون ــ حتما ــ أقل ضررا و خطر من انهيار البلاد برمتها انهيارا كاملا ، كاحتمال قائم ممكن الحدوث في أي وقت كان ,
لذا فلا يمكن المرور مرور كرام من أمام تصريحات سياسية وممارسات ابتزازية بهدف الإبقاء على عملية نهب المال العامل أأجل غير معروف من ناحية ، و بغية ترك المجرمين اللصوص الإفلات من العقاب القضائي من ناحية أخرى ..