edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. حين يصبح الراتب ورقًا لا يكفي ليوم
حين يصبح الراتب ورقًا لا يكفي ليوم
مقالات

حين يصبح الراتب ورقًا لا يكفي ليوم

  • 10 Oct 14:09

كتب / مجيد الكفائي

ماذا يعني أن يرتفع الدولار بينما يبقى الراتب ثابتًا؟
يعني أن المواطن يخسر جزءاً من قدرته الشرائية كلما ارتفع سعر الصرف
فالراتب يُدفع بالدينار لكن المواطن ينفقه في سوق تتأثر أسعاره بالدولار وحين يرتفع الدولار ترتفع كلفة كثير من السلع بينما يبقى الراتب في مكانه. 
وهكذا لا يخسر المواطن من راتبه رقماً محدداً لكنه يخسر شيئاً أخطر:
قدرته على شراء ما كان يستطيع شراءه بالأمس.
المواطن قد لا يشتري الدولار لكنه يدفع ثمن ارتفاعه في الغذاء والدواء والملابس وقطع الغيار وغيرها.
تبدأ القصة بسعر الصرف ثم تنتقل إلى كلفة الاستيراد ومنها إلى أسعار السوق وفي النهاية تصل إلى مائدة الأسرة وراتبها.
وهنا تتضح المفارقة: 
راتب المليون دينار يبقى مليوناً على الورق لكن قيمته في السوق تتراجع كلما ارتفعت الأسعار. فالراتب ثابت والأسعار متحركة والفجوة بينهما يدفعها المواطن من مستوى معيشته.
ومن الطبيعي عندها أن يسأل المواطن: 
إذا كان عليه أن يتحمل ارتفاع الأسعار وتراجع قدرته الشرائية فأين تذهب إيرادات الدولة؟ 
وكيف تُدار أموال العراق؟ 
وهل يتحمل الجميع كلفة الأزمة بالقدر نفسه؟
هنا يبدأ السؤال الاقتصادي بالاتساع من سعر الدولار إلى إدارة المال العام.
فالعراق يمتلك موارد كبيرة وفي مقدمتها عائدات النفط وقد أنفقت الدولة خلال أكثر من عقدين أموالاً ضخمة على الرواتب، والمشاريع، والخدمات، والاستثمار.
ومع ذلك بقيت مشكلات الهدر وسوء الإدارة والفساد حاضرة وأصبحت مكافحة الفساد واسترداد الأموال وحماية المال العام من القضايا الأساسية التي يُطالب بها المواطن.
وهذا لا يعني أن كل ارتفاع في الدولار سببه الفساد أو أن أموال الدولة المهدرة يمكن ببساطة أن تحل مشكلة سعر الصرف.
لكن السؤال عن الفساد يصبح أكثر إلحاحاً عندما يُطلب من المواطن تحمل كلفة الإصلاح من دخله بينما لا يرى بالوضوح نفسه نتائج محاسبة المتسببين بهدر المال العام.
فإذا كانت الدولة تواجه ضغوطاً مالية فمن حق المواطن أن يسأل: لماذا يبدأ الحل من قدرته الشرائية؟ 
لماذا لا يكون إغلاق منافذ الهدر وتشديد الرقابة ومكافحة الفساد واسترداد الأموال التي يثبت فقدانها جزءاً واضحاً من خطة الإصلاح؟
والسؤال الأهم: هل يتأثر المسؤول والسياسي والوزير بالغلاء بالطريقة نفسها التي يتأثر بها الموظف والعامل والمتقاعد؟
المقصود ليس مساواة الناس في الدخول وإنما أن تكون كلفة الأزمة عادلة.
فمن يعيش على راتب محدود لا يملك هامشاً كبيراً لمواجهة ارتفاع الأسعار أما أصحاب الدخول الأعلى فلديهم قدرة أكبر على امتصاص الصدمة.
ولذلك فإن حماية الفئات محدودة الدخل يجب أن تكون جزءاً من أي قرار اقتصادي يمس سعر الصرف.
في النهاية ليست أزمة الدولار مجرد رقم يتغير في السوق وليست أزمة الراتب مجرد شكوى معيشية.
إنها سلسلة مترابطة: سعر الصرف يؤثر في الأسعار والأسعار تضغط على الراتب وتراجع الراتب يضغط على الأسرة وعندها يبدأ المواطن بالسؤال عن الطريقة التي أُديرت بها موارد الدولة أصلًا.
وعندما يصبح راتب المواطن غير كاف لأيام يصبح من حقه أن يسأل باعلى صوت:
إذا كان المواطن مطالباً بتحمل كلفة الأزمة فمن يتحمل مسؤولية السنوات التي أُهدرت فيها أموال الدولة؟
الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من جيب المواطن وحده، بل من إدارة المال العام ومكافحة الفساد وضبط الإنفاق واسترداد الأموال التي يثبت هدرها وفي الوقت نفسه حماية القدرة الشرائية لمن يعيش على راتبه.
فالدولة التي تطلب من المواطن أن يتحمل عليها أن تجيبه أولاً: أين ذهبت أموال العراق ومن سيدفع ثمن أخطاء الحكومات وسوء الادارة ؟

الأكثر متابعة

All
صحافة المواطن ..إعلام بديل لايخضع للرقابة.

صحافة المواطن ..إعلام بديل لايخضع للرقابة.

  • 4 Mar 2023
لنعلن عن تطوعنا للجهاد في فلسطين

لنعلن عن تطوعنا للجهاد في فلسطين

  • 9 Oct 2023
الرد الايراني حقق ثلاثة اهداف..ما علاقة المتصهينين العرب؟

الرد الايراني حقق ثلاثة اهداف..ما علاقة المتصهينين...

  • 14 Jun 2025
مصرف الوركاء .. خداع وإذلال ومصير مجهول  بأموال المودعين

مصرف الوركاء .. خداع وإذلال ومصير مجهول  بأموال...

  • 11 May 2025
إطفاء وزوال  ديون الكهرباء بانتظار القرار
مقالات

إطفاء وزوال  ديون الكهرباء بانتظار القرار

ماهي نقاط القوة التي يتكئ عليها العراق؟!!
مقالات

ماهي نقاط القوة التي يتكئ عليها العراق؟!!

أجراأت استثنائيه لكنها ضروريه لمعالجة ازمة الرواتب
مقالات

أجراأت استثنائيه لكنها ضروريه لمعالجة ازمة الرواتب

هل متطورو الذكاء الاصطناعي يطمحون في احتلال مقام الرب ؟
مقالات

هل متطورو الذكاء الاصطناعي يطمحون في احتلال مقام الرب ؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا