edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الإسلام بين الدولة والناس..!
الإسلام بين الدولة والناس..!
مقالات

الإسلام بين الدولة والناس..!

  • Today 14:24

كتب / منهل المرشدي 

مما لا شك فيه إن تساؤلات عديدة تستوطن أذهان الكثير من المسلمين عن الأسباب التي جعلت الأمة الإسلامية اليوم تعيش في أسوأ مرحلة مرت بها عبر التأريخ مما يعاني به الغالبية العظمى من المسلمين من الفقر والظلم وإلإضطهاد والجهل فضلا عما يتفشى بينهم من فرقة وتناحر وتطرف  .
لابد أن نتيقن ابتداء إن المشكلة ليست في الإسلام بل في الدولة كما تُدار وفي الإنسان كما يُصنع . فالدين الإسلامي منظومة كاملة لإدارة الحياة بكل ما تعنيه الحياة لكننا نعيش مفارقة صادمة في شعوب تعرف معنى الحق والعدل وتملك رصيدا روحيا عميقا لكنها تُدفع في الواقع إلى القلق والفقر والتعطيل لأن أدوات الحكم تحوّل الدين من طاقة حضارية إلى أجندة سياسية وتحول القانون من ميزان إلى مزاج وتحول الاقتصاد من إنتاج ونفع عام إلى ارتزاق مشبوه ثم تُطالب الناس بعد ذلك بالصبر على الانكسار وكأن الألم قدر طبيعي .
حين تُختطف الدولة تتآكل المؤسسات قبل أن تتآكل الميزانيات. عندها لا يعود الحساب قائما على كفاءة البشر بل على قربهم ولا يعود القضاء ملاذًا للحقوق بل طريقا طويلا لمن يملك النفوذ أو يملك المال .
ويصبح الفساد ليس حادثا طارئا بل طريقة إدارة وظائف تُمنح لمن لا يستحق ، مشاريع تُعلن لا تُنجز، صفقات تُبرم لا تُراقب .
والنتيجة ليست مجرد سرقة موارد المال العام فحسب بل سرقة شرعيةٍ كاملة . دولة بلا عدالة تنتج الانفجار حتى لو صبرت الناس وسكتت مؤقتا لأن الظلم ليس ساكتا في داخلهم بل مؤجلا .
ثم تأتي كارثة التعليم حيث يظن كثير منا أن الخلل في نقص العلم  والحقيقة هو في وظيفة العلم داخل المجتمع .
تعليمٌ يُقاس بدرجات حفظ ويُكافأ فيه من يجيد ترديد ما قيل أكثر مما يجيد حل ما يحدث ينتج خريجين بلا قدرة وشبابا بلا أمل وطاقات هائلة تتحول إلى خمول أو هجرة . كيف نطلب من اقتصاد متعثر أن ينهض إذا كان من يخرّجه لا يعرف كيف يشتغل وإذا كانت الجامعات تقيس نجاحها بعدد الأوراق لا بماهية الناجحين ؟
أما الاقتصاد فغالبه يدور في حلقة مفرغة ريع بدل الصناعة واستيراد بدل البناء للقدرات . ضمانات سياسية بدل التنافس الإقتصادي واحتكار بدل السوق .
المستثمر لا يكره الإستثمار والتجارة لكنه يكره أن يُغلق الطريق بوجهه بقرار مزاجي وأن يُبتلع حقه في جيوب الفاسدين . وحين يُستبدل التخطيط بالإدارة المرتجلة وحين يصبح القرار السياسي رهينة ولاءات خارجية لا استراتيجية وطن يصبح النمو مجرد وعود وخبر عاجل لا مسارا طويلا يؤدي لمستقبل زاهر مدروس  ووسط هذا كله تتغذى آفة التطرف .
التطرف لا ينبت من لا شيء بل من اختناق اجتماعي حين تُسد أبواب العمل وتغلق منافذ الرزق الحلال ويُحرم الناس من العدالة . حين يُراقب الإبداع ويُستخدم الدين لتبرير القهر فإن الغضب يبحث عن مخرج سريع وأحيانا يجد مخرجه في خطاب عنيف يبيع اليقين لمن أفقدته الدولة البصيرة واليقين .
لذلك فالمواجهة الحقيقية ليست خطبا ولا إجراءات منفصلة بل عدالة تُطبَّق وتعليم ينقذ العقل وفرص تُعيد بناء الإنسان .
قد يُقال لكن هناك حروب وصراعات وتدخلات خارجية . نعم توجد . لكن من يتقن إدارة الدولة من الداخل لا يعيش إلى الأبد على رد فعل الخارج . كثير من ورطات دولنا ليست قدرا جغرافيا فقط بل نتيجة سوء حوكمة وعجز عن بناء قرار وطني مستقل .
عندما يكون الأمن خدمة للسلطة لا للناس تتحول السياسة الخارجية إلى امتداد لتوازنات إقليمية تخدم بقاء النظام لا بقاء الوطن وهو ما يحصل في دول عديدة كما في الخليج ودول التطبيع وأخيرا العراق . . إنني أكتب هذا الكلام دون مجاملة لأحد او خوف من احد لأن المجاملة تقتل الإصلاح .
المطلوب ليس خطابا أخلاقيا عاما بل إصلاح محدد .  دولة قانون تُحاسب فيها القيادات ويُحمى فيها المال العام وقضاء مستقل يقطع الطريق على العبث . تعليم ينتج مهارات ويقيس نتائج لا شعارات واقتصاد يفتح المنافسة ويحوّل الموارد إلى إنتاج وفير .
خطاب ديني وإعلامي مسؤول لا يصنع كراهية ولا يبرر تعطيل الحياة . ومن غير هذه الأسس سيبقى كل حديث عن النهضة مجرد وعود انتخابية في برلمانات وهمية . أخيرا وليس آخرا ليس السؤال هل المسلمون أفضل أم أسوأ ؟
انما السؤال لماذا استمر ضعف المؤسسات في اغلب الدول الإسلامية بهذا الشكل ؟ لماذا تُدار الدول وكأنها عقارات للنفوذ لا مصانع للحقوق ؟ جوابنا يجب أن يكون شجاعا مفاده لأننا كثيرا ما اخترنا الولاء على الكفاءة والسكوت على المحاسبة والترقيع على البناء . وما لا يُصلح داخل البيت لا تُصلحه المؤتمرات ولا المساعدات ولا شعارات الحماس .
إذا أردنا مستقبلا فلنبدأ من الحقيقة, إصلاح الدولة أولا لأن الناس لا تُصلَح بالقوة على المدى القصير ولا تُبنى الأوطان بالأمل وحده والسلام .

الأكثر متابعة

All
موازنة العراق أمام إعادة الهيكلة بعد تغيير سعر الصرف.. أسبوعان لحسم الحسابات

موازنة العراق أمام إعادة الهيكلة بعد تغيير سعر...

  • تقارير
  • Today
من الدرجات الخاصة إلى البرلمان.. مطالبات بفتح ملف شهادات المسؤولين

من الدرجات الخاصة إلى البرلمان.. مطالبات بفتح ملف...

  • تقارير
  • Today
اقتصاد العراق رهين النفط.. غياب التخطيط يعمّق الأزمات ويُضعف الإنتاج الوطني

اقتصاد العراق رهين النفط.. غياب التخطيط يعمّق...

  • تقارير
  • 13 Oct
حسم نواب رئيس الوزراء.. صراع الكتل يتقدم على أولويات الدولة

حسم نواب رئيس الوزراء.. صراع الكتل يتقدم على...

  • تقارير
  • Today
ما يُنهك العراق ليس الحصار… بل الفساد وسوء الإدارة!
مقالات

ما يُنهك العراق ليس الحصار… بل الفساد وسوء الإدارة!

داعش يتربص بجبال شمال الوطن
مقالات

داعش يتربص بجبال شمال الوطن

بعد فشل “اتفاق الإطار”… فلنبادر لإنقاذ الجنوب؟!
مقالات

بعد فشل “اتفاق الإطار”… فلنبادر لإنقاذ الجنوب؟!

محور المقاومة يفرض شروطه: موسكو وسيطاً لنقل الرؤية الإيرانية
مقالات

محور المقاومة يفرض شروطه: موسكو وسيطاً لنقل الرؤية الإيرانية

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا