edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. مشروع شرق “أوسع” جديد
مشروع شرق “أوسع” جديد
مقالات

مشروع شرق “أوسع” جديد

  • Today 17:50

كتب / د. ادريس هاني
لازال مسار تحرر الأمم يفضح صيرورة العلاقة في محرقة جدل القوة والقانون؛ فالذي يمنح روح القوانين معنى وجدوى في العلائق الدولية هو الفعل التضامني الذي يمتاح شرعيته من الميثاق الأممي نفسه ومن خلال ديباجته التي تؤكد مسؤولية الشعوب نفسها في النهوض بهذه المهمة، حيث جاء في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة: ” نحن شعوب الأمم المتحدة وقد آلينا على أنفسنا أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي في خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزاناً يعجز عنها الوصف، وأن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية..”.
إن روح الميثاق الأممي يؤكد مسؤولية الشعوب في النهوض بما يعزز كرامة الإنسان ومناهضة الحروب، غير أن الوضعية التي انتهى إليها الميثاق، جعلت القوة حاكمة على القانون إلى حد الوقاحة؛ ودائما كانت الإمبريالية غير معنية بالقانون الدولي ومؤسساته، بل إنها قد تفرض عقوبات على الهيئات الدولية من دون تردد. ومع ذلك، لن ننسى أن القانون كتبه الغالبون في غياب العالم الثالث؛ فهل ينتظر منه إنصاف المعذبين في الأرض؟
وكل هذا بات واضحا لا لبس فيه على من أمعن النظر، بقدر ما يسود اللبس وعينا كأمم وشعوب، يكاد أن يكون الغالب عليها تبسيط مشكلاتها والرهان على انفعالاتها لا تفاعلها مع قضاياها على قواعد من التفكير الاستراتيجي الصلب، وغالبا ما تصل في غير الوقت المناسب، كما أنها لا تملك القدرة على الفحص والتمييز. إنها بوعيها الهش تبدوا مستباحة لكل أنماط الاحتواء الصلب والناعم معا.
وتبقى فلسطين هي عنوان تحرر وطني قلق، يفرض على النظام الدولي اتخاذ إجراءات صارمة ضد الاعتداءات المنهجية للاحتلال، الذي تجاوز كل الأعراف والقوانين الدولية، بجرائم غير قابلة للتقادم، مما يرهن مستقبل النظام الدولي لمفارقة تاريخية لن يخرج منها في غياب أفق لأي تسوية حقيقية ومستحيلة بين احتلال سافر وشعب يتعرض للإبادة.
لقد راهن العرب على ميثاق أممي يوجد اليوم في تناقض مع من سنوه عشية الحرب العالمية الثانية. لقد تم استنزاف العرب في أسوأ السياسات وأحمق الحروب البينية، قبل أن يستيقظوا على كارثة عظمى. لقد تجاوز الاحتلال المربع الأول، وهو اليوم يتمدد يمينا وشمالا، باتت عينه على المنطقة برمتها. حتى فكرة الشرق الأوسط الجديد في صيغتها الأولى بيريزيا ورايسيا لم تعد تكفي لإشباع جوعة احتلال تغول نتيجة الدعم المباشر والمفرط من القوة العظمى.
لم يكن مشروع الشرق الأوسط الجديد ينتهي عند تحقق أغراضه ورسم حدوده الجديدة، بل كان مجرد خطوة على طريق احتواء ما بعده بدء من حافة العالم إلى قلبه. وفي هذا تحديدا تتأكد المهمة التاريخية للاحتلال كأداة امبريالية بامتياز. وبينما كانت عين القوة العظمى تتسع من أوسط الشرق وأدناه إلى أقصاه، ظلت أنظار العرب محشورة في أودية الإقليم. لم يتفق العرب على موقف، لأنهم غرقوا في نزاعاتهم الداخلية وسياستهم البلهاء، ولم ينجحوا في تشكيل أحلاف حقيقية تتحمل مسؤوليتها كاملة في أي نزاع قادم. الحالة الفارقة هي الحلف السوري_ الروسي الذي أسقطه العرب قبل الاحتلال، هذا بينما آثر العرب حليفا آخر، هو نفسه الذي يعدهم بشرق “أوسع” جديد، ليس للعرب فيه ضيعة قائمة!
وكان حتى الآن العبيء الأكبر على طهران، وهو الموقف الذي سيدرك العرب بعد قرن قادم من الزمن، بأنهم بالغوا في افتئاتهم وسوء تقديرهم لأعماقهم الاستراتيجية المفترضة. وسيظهر الأمر أكثر حين يتضح للغادي والبادي بأن صيغة جديدة لمشروع شرق “أوسع” جديد بدل “أوسط جديد”، تمتد تخومه إلى اوراسيا وتخوم الصين!
ويبدو أن المفارقة الجيوستراتيجية الحاكمة على وقائع الريملاند، هو الموقف الرمادي المؤثر لضرب من النوتروصوفيا السياسية. تدرك الصين وروسيا مآلات الأمور، وأن الحرب الحارقة في حافة العالم هي البداية وليست النهاية. لكن وبينما واشنطن اليوم تعبر عن قوتها بوضوح من خلال المساندة المباشرة، لا زالت الصين وروسيا منغلقتين في نمط من المقاومة مختلف تماما في المنظور والأداء. فالروس يريدون خوض حرب مع واشنطن من بعيد وبصفر مشكلة؛ علامة النصر من تحت الجبة، بينما الصين تنهج استراتيجيا “اللامقاومة”، أي الاستسلام الإيجابي، ثقافة عريقة في جغرافيا الهند الصينية. وحدهم ساكنة الريملاند وتحديدا محور المقاومة يتحملون عبيء المقاومة الحارقة. والواقع أن محور المقاومة لو أنه سلك نهج “اللامقاومة”، لكان الاحتلال قد وصل إلى حدود الصين وقلب العالم الأوراسي، ما يؤكد أن اللامقاومة الصينية تستغل المقاومة في الريملاند لدعم خيارها وتأخير المواجهة وتحقيق الاستنزاف. رؤيتان للحرب على طرفي نقيض، غير أن الضغط اليوم كله على إنسان المنطقة.
 كان الاحتلال مسنودا بالقوة العظمى قد قرر ابتلاع الأراضي المحتلة ليطوي مرحلة طويلة من الصراع العربي_ الإسرائيلي. وبالفعل، كانت القضية الفلسطينية قاب قوسين أو أدنى من التصفية لولا قرار الإسناد، وهو خيار فرض في وقت قياسي، لأن إبادة شاملة كانت مقررة ضد الشعب الفلسطيني. وكان الاحتلال ومحوره قد وقعوا في فخ المقاربة الكلاسيكية للقوة، وسلك مسلكهم قوم من الإقليم استهانوا بقوة الإسناد ومصداقية المحور؛ فلقد سجل التاريخ على من آثروا الهروب إلى الأمام بأنهم شوشوا أكثر مما فعل الاحتلال نفسه على مهام الممانعة، بل ساهموا في طعنها من الخلف في محطات لن ينساها التاريخ وإن أمعنت الحرباء في الاختفاء خلف كل ألوان الطيف. كان الأمر يتطلب قرابين بحجم من قضوا من المحور كي يقتنع صيصان الهزيمة مرغمين بأن الأمر لا يتعلق بمسرحية، ابتلعوا الحدث ابتلاع الثعبان للسلحفاة، لكي لا يمسخوا أمام جمهور كذبوا عليه حتى تحول إلى زومبي في البيداء العربية.
ومع كل ذلك كان لا بد من القول بأن الدور الصيني والروسي على أهميته كان يجري على إيقاع بطيء، مع أنهم الهدف الأكبر للحرب الجارية اليوم على حافة العالم!

الأكثر متابعة

All
الامن النيابية: العراق متوجه نحو تعزيز قدرات الدفاع الجوي

الأمن النيابية: منظومات دفاع جوي جديدة في طريقها...

  • أمني
  • 12 Oct
من التفخيخ إلى التحركات المريبة.. داعش يعيد نشاطه في صحراء الأنبار

من التفخيخ إلى التحركات المريبة.. داعش يعيد نشاطه...

  • أمني
  • 8 Oct
الحشد الشعبي يستولي على نفق لداعش الارهابي في الانبار

الحشد الشعبي يستولي على نفق لداعش الارهابي في الانبار

  • أمني
  • 10 Oct
قوات الحشد تشدد اجراءاتها الامنية على طول الشريط الحدودي مع سوريا

قوات الحشد تشدد اجراءاتها الامنية على طول الشريط...

  • أمني
  • 12 Oct
ظواهر صوتية
مقالات

ظواهر صوتية

متى تنطلق صولة الحكومة ضد تجار السوء؟
مقالات

متى تنطلق صولة الحكومة ضد تجار السوء؟

مشروع شرق “أوسع” جديد
مقالات

مشروع شرق “أوسع” جديد

الجياع لديهم صواريخ اكثر تطورا مما لدى الأمريكان
مقالات

الجياع لديهم صواريخ اكثر تطورا مما لدى الأمريكان

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا