سيئات و فوائد رفع الدولار
كتب / مهدي قاسم
طمئن أحدهم ـــ بسذاجة ــ إجراءات الحكومة برفع سعر الدولار ، بأنها لا تؤثر على غالبية الناس لكونهم ليس عندهم الدولار ولا يشترون الدولار !.
و يبدو هذا الشخص ــ ربما بسبب قلة معلوماته ومعرفته ــ فأنه لا يعلم أن رفع سعر الدولار سيؤثر تلقائيا على كل الناس لوجود العلاقة المترابطة والمتداخلة المتفاعلة بين عملية رفع سعر العملة و القدرة الشرائية وأبسط السلع الاستهلاكية ..
بالأخص فيما يتعلق الأمر بالمواد والسلع الاستهلاكية بجميع أنواعها و أصنافها تلك التي تستورد من الخارج بالعملة الصعبة
بينما في العراق أغلب السلع والمواد الاستهلاكية يُستورد من الخارج نتيجة اعتماد سياسة التحجيم والتهميش المنتوجات المحلية ـ بشكل مقصود بغية فتح الأسواق العراقية أمام السلع والبضائع الأجنبية بدوافع احتكارية بين الأحزاب و الساسة المتنفذين زائدا رجال أعمال يتعاملون معهم مقابل حصص معينة .
أما سياسة فوائد رفع سعر العملة الأجنبية ، فإنها قد تفيد بلدانا صناعية و زراعية إنتاجية متقدمة ــ كتركيا مثلا ــ التي تعتمد على تصدير منتجاتها إلى الخارج ضمن شبكة عاملة وفعّالة من نشاط تجاري و التي تساهم في زيادة المبيعات وحركة الأسواق وبالتالي زيادة الدخل القومي عبر قنوات ومصادر مختلفة من ضرائب و رسوم جمركية و غير ذلك .
في حين لدى العراق لا يوجد ما يبيعه إلى الخارج ، طبعا ، ما عدا النفط الذي ليس لدينا جهدا أوفضلا بوجوده ، إنما منحته لنا الطبيعة الكريمة و تستخرجه الشركات ، بينما تقوم الشركات الأجنبية بإخراجها و تصديرها مقابل أموال هائلة ..