edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. العراق بين سيادتين، الإحتلال الأجنبي والأمتياز الخليجي..!
العراق بين سيادتين، الإحتلال الأجنبي والأمتياز الخليجي..!
مقالات

العراق بين سيادتين، الإحتلال الأجنبي والأمتياز الخليجي..!

  • Today 15:47

كتب / غيث العبيدي ...
المقدمة :
نطرح هنا فرضية مركزية مفادها أن العراق في تشرين الأول 2026 أنهى نموذج الاحتلال العسكري الكلاسيكي، ليبدأ نموذجاً أكثر تعقيداً من الأحتلال نفسه وهو نموذج الدولة الأمتيازية. ففي 1 تشرين الأول 2026 إحتفلت الدولة العراقية بإنسحاب القوات الأجنبية تتويجاً للسيادة الشكلية، وبعد أحد عشر يوماً فقط أعلنت وزارة المالية أن الدين العام تجاوز 208 تريليون دينار، وأن الفجوة التمويلية الشهرية للرواتب تبلغ 10 تريليون دينار، مع خسارة تراكمية قدرها 36 تريليون دينار نتيجة سياسات سعر الصرف السابقة.
هذه المفارقة الزمنية هي نتيجة حتمية للأنهيار البنيوي للنموذج الريعي الذي قام منذ 2003 على معادلة، بيع النفط عبر الخليج، وقبض ثمنه بالدولار عبر الفيدرالي الأمريكي، وتوزيعه كرواتب بالدينار العراقي.
ونطرح هنا تساؤل مهم جداً وهو :
كيف تتحول دولة محررة عسكرياً إلى دولة مفلسة مالياً خلال 11 يوماً ؟
ولماذا الآليات القانونية  تتطابق نوعما مع الهيكل القانوني التي منحت فيها حكومة ياسين الهاشمي 1925 أمتيازت الطاقة لشركات بريطانية، تمنح حالياً لشركات خليجية بأدوات 2026؟
أولاً : إنهيار الركائز الثلاث للنموذج الريعي.
   الركيزة الجغرافية :
منذ أيار 2026، فرض التصعيد الإقليمي تأميناً حربياً على الملاحة في مضيق هرمز. أضطرت شركة تسويق النفط ”سومو“ لبيع الخام العراقي بخصومات معينة تقدر بحوالي15%، مما خفض الإيراد الشهري بالمليارات من الدولارات.
  الركيزة النقدية الدولية :
شدد الأحتياطي الفيدرالي الأمريكي سياسات إطلاق دفعات الدولار ومطابقة الحوالات مما أدى إلى تقييد السيولة الدولارية داخل العراق.
  الركيزة النقدية المحلية :
قرارات سعر الصرف السابقة والمتقلبه أدى إلى خسارة مباشرة قدرها 36 تريليون دينار دون معالجة هيكل الإنفاق.
وبالمحصلة النهائية، المصروفات الصلبة ثابتة، ويقابلها إيرادات مرنة ومخصومة ومتقلبة مما جعل الدولة العراقية أمام خيارين، إصلاح جذري للإنفاق، أو رهن الأصول السيادية.
ثانياً : منظومة الإمتيازات.
أختارت الدولة المسار الثاني عبر عدة أمتيازات إستراتيجية ومنها..
أ. أمتياز ميناء الفاو: ويمثل المنفذ الوحيد للعراق قبل مضيق هرمز. وتم طرح تشغيله لموانئ أبوظبي بعقد يمتد 30 عاماً مقابل تدفقات نقدية مقدمة لتغطية الرواتب، وتحويل الأصل الجغرافي الوحيد المحرر من هرمز إلى امتياز تشغيلي بيد شركات أماراتية.
ب. أمتياز الطاقة – حقل كورمور  البديل الإستراتيجي للغاز الإيراني الذي يغذي 40% من منظومة الكهرباء، أحيل إلى تحالف دانة غاز وهو أستبدال أمتياز الطاقة الإيراني بإمتياز طاقة خليجي.
ج. أمتياز الصحراء وبادية السماوة والمجلس العراقي السعودي، من التجميد إلى العمل:
وهذه هي الحالة الأكثر دلالة على آلية عمل الدولة الأمتيازية.
* مرحلة التجميد 2019-2023:
طرح المشروع كعقد استثمار زراعي مباشر لمليون دونم مع مستثمر سعودي. جوبه برفض شعبي وبرلماني في المثنى والنجف وكربلاء باعتباره بيعاً للبادية وخزانها الجوفي، فجمد تخصيص الأرض.
* مرحلة إعادة التفعيل.
بواجهة أخرى 2024-2026:
لم يتم تغيير المشروع، بل تم تغيير واجهته القانونية فقط ونُقل من وزارة الزراعة إلى المجلس التنسيقي العراقي السعودي، ليصبح ضمن محفظة الشركة العراقية السعودية للاستثمار التابعة لصندوق الاستثمارات العامة.
بهذه الواجهة الجديدة تحول من عقد شركة إلى إتفاقية سيادية بين دولتين، وتجزأ إلى مرحلة أولىة تجريبية غير مستفزة، وتغير إسمه من إستثمار زراعي إلى إتفاق الأمن الغذائي المشترك.
ما يمنحه المجلس كواجهة لا يمنحه العقد الزراعي، أرض ببدل رمزي، ماء جوفي مجاني غير مقيد، إعفاء ضريبي وجمركي 20 سنة، حق تصدير 100% من المحصول، وحصانة سيادية ضد الإلغاء. الظاهر قمح، والباطن هو السيطرة على الحوض المائي الجوفي لبادية السماوة الذي يمثل الأحتياطي الإستراتيجي لمياه الفرات الأوسط لمدة طويلة.
د. أمتياز العاصمة وواجهة بغداد والعقارات القطرية:
بدأ الإنتقال هنا من أمتياز الأطراف إلى امتياز المركز. منح محور مطار بغداد – الكرخ – وواجهة دجلة لشركة الديار القطرية ومطورين قطريين لمدة 50 سنة لبناء مدينة عقارية مغلقة. ليصبح الامتياز هنا لا يمس صحراء نائية، بل قلب القرار السياسي والرمزي للدولة. ومن يملك عقار العاصمة يتحكم بنسيجها الإجتماعي والأمني
هـ. أمتياز الفضاء الرقمي: تمرير 5 كابلات بحرية خليجية عبر الأراضي العراقية كمسار بديل عن إيران بإدارة شركات سعودية و إماراتية وقطرية.
ثالثاً : خطورة الأمتيازات.
الاحتلال الأجنبي يكلف المحتل مالاً ودماً ويوحد الشعب ضده، وينتهي حتماً بأنسحاب واضح. أما الأمتياز، فهو مربح لصاحب الامتياز، ويمنح الدولة سيولة لتغطية الرواتب، فيقسم الشعب بين رافض مبدئي ومستفيد يسكن في عقاراته ويقبض من رواتبه. الأحتلال ينتهي بقرار سياسي، والأمتياز لا ينتهي إلا بانتهاء مدته القانونية بعد 30 أو 50 سنة، أي بعد جيل كامل.
لذلك فالأمتياز أخطر أستدامة من الأحتلال، لأنه يخلق طبقة مصالح محلية تدافع عن بقائه وتشرعنه عبر مجالس تنسيقية وشركات إستثمار مشترك.
الخاتمة :
إن إختبار السيادة الحقيقية في علم الإقتصاد السياسي لا يقاس بخروج جندي أجنبي، بل بأختبار الاستدامة المالية: فهل تستطيع الدولة تمويل رواتبها لمدة ستة أشهر دون بيع برميل نفط واحد ودون منح أمتياز جديد؟
وما دامت الإجابة بالنفي، فإن العراق أنتقل بنجاح من إنهاء سيادة الأحتلال الأجنبي إلى تأسيس سيادة الإمتياز الخليجي. والدولة الامتيازية لا تسقط بالأحتلال العسكري، بل تذوب قانونياً عبر المجالس التنسيقية والشركات المشتركة، من خلال أمتياز بعد أخر، من الفاو جنوباً إلى كورمور شمالاً، ومن بادية السماوة غرباً إلى واجهة بغداد وسمائها الرقمية وسطاً، حتى لا تجد ما تمنحه لاحقاً الأ أن تؤجر نفسها.
وبكيف الله.

الأكثر متابعة

All
قنبلة امريكيا (الكيمتريل) قد يوحي الاسم بانه لعبة

قنبلة امريكيا (الكيمتريل) قد يوحي الاسم بانه لعبة

  • 18 Feb 2023
الدينار العراقي بلا اصفار: البنك المركزي العراقي يُطلق اصلاحا تاريخيا

الدينار العراقي بلا اصفار: البنك المركزي العراقي...

  • 10 Nov 2025
ياسين الحديدي

اعفاءات بالجملة تضرب مناصب مدراء عامين

  • 13 May 2023
احصاءات السكان في العراق 1927- 1997

احصاءات السكان في العراق 1927- 1997

  • 20 Nov 2024
داعش يتربص بجبال شمال الوطن
مقالات

داعش يتربص بجبال شمال الوطن

بعد فشل “اتفاق الإطار”… فلنبادر لإنقاذ الجنوب؟!
مقالات

بعد فشل “اتفاق الإطار”… فلنبادر لإنقاذ الجنوب؟!

محور المقاومة يفرض شروطه: موسكو وسيطاً لنقل الرؤية الإيرانية
مقالات

محور المقاومة يفرض شروطه: موسكو وسيطاً لنقل الرؤية الإيرانية

حماية أصحاب الدخل المحدود مسؤولية الدولة..!
مقالات

حماية أصحاب الدخل المحدود مسؤولية الدولة..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا