edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. من هرمز إلى باب المندب: السعودية والخيارات الصعبة
من هرمز إلى باب المندب: السعودية والخيارات الصعبة
مقالات

من هرمز إلى باب المندب: السعودية والخيارات الصعبة

  • Today 15:49

كتب / د. سنية الحسيني
لا تخرج تطورات الأحداث في اليمن اليوم عن تبعات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. ولعل طول هذه الحرب وعدم حسمها حتى اليوم يفرض على دول المنطقة النظر إلى واقعها الإستراتيجي بمنظور مختلف عن ذلك التقليدي، الذي حكمها طوال عقود ماضية. فرضت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران تحولات مهمة في حسابات المنطقة العسكرية والاقتصادية والسياسية، ووضعت طهران أمام تحديات خطيرة ومخاطر تحيط بها، تهدد أمنها واقتصادها ومستقبل موقعها الإقليمي. من ناحيتها، استخدمت إيران أوراق قوة عديدة امتلكتها في المنطقة لتقليل آثار تلك المخاطر، برفع كلفتها على دول الجوار الخليجي. كشفت هذه الاستراتيجية الإيرانية عن تحديات خطيرة أمام دول الخليج، خصوصاً السعودية، القطب الأهم بينها، تمس اقتصادها وأمنها. من خلال تتبع تصاعد المواجهة بين اليمن والسعودية، يمكن تحليل التحديات التي تواجه السعودية اليوم، ضمن المنظور الاستراتيجي الجديد والأوسع للمنطقة ومستقبلها.
تواجه السعودية موجة متجددة من الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، تستهدف مطاراتها ومنشآتها النفطية، بالتزامن مع تهديد الملاحة السعودية في البحر الأحمر. وليست هذه الأهداف جديدة؛ فقد تعرضت المملكة لهجمات مماثلة خلال سنوات الحرب السابقة في اليمن، قبل التهدئة التي أعقبت هدنة عام 2022. بدأت تلك التهدئة التي أعقبت الهدنة بالانهيار في 13 تموز 2026، مع استهداف التحالف مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، في عملية أعلنت الحكومة اليمنية مسؤوليتها عنها، ونسبها الحوثيون إلى السعودية. أعلن الحوثيون على إثرها استهداف مطار أبها، ثم أعلنوا عن فرض حصار بحري على السعودية في 20 تموز الماضي. في اليمن، انتقل التصعيد من تبادل الضربات إلى معارك لتغيير السيطرة على الأرض، خصوصاً في الساحل الغربي. تقدم الحوثيون خلال الشهر الماضي نحو المخا والمناطق المحاذية لباب المندب. ثم أطلقت القوات الحكومية المدعومة سعودياً هجوماً مضاداً مطلع الشهر الجاري، وأعلنت عن استعادة المخا وذباب ومواقع مشرفة على المضيق، وتتواصل المعارك بين الأطراف المتحاربة.
منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تتعرض السعودية لضغوط متصاعدة على مسارات تصدير نفطها الذي يشكل عماد اقتصادها. تضرر المنفذ الشرقي لصادراتها النفطية عبر هرمز بفعل اضطراب الملاحة الناتج عن المواجهات الأميركية – الإيرانية في المضيق. ومع زيادة الاعتماد على نقل النفط براً عبر خط «شرق-غرب» إلى ينبع على البحر الأحمر، تعرض هذا المسار البديل للتعطيل أيضاً، وذلك بعد أن ازداد الاعتماد عليه في أعقاب تضرر المنفذ المائي الشرقي. فقد تعرض خط «شرق-غرب» لهجوم بطائرات مسيّرة الشهر الماضي، وحمّلت الرياض جماعات عراقية قريبة من إيران المسؤولية، قبل استئناف تشغيله بعد ذلك. وأضاف الحصار الذي أعلنه الحوثيون على المنفذ البحري الغربي للسعودية وباب المندب عبئاً إضافياً مكملاً، خصوصاً على مرور ناقلاتها عبر المضيق. ولم يقتصر استهداف الحوثيين ناقلات النفط السعودية في محيط المضيق، بل وصل إلى قبالة ينبع.
قد تفسّر هذه التطورات التحول في الموقف السعودي تجاه التعامل مع الحوثيين؛ فبعد سنوات من السعي إلى تثبيت التهدئة والتفاوض على تسوية سياسية، اتجهت الرياض مجدداً إلى المواجهة العسكرية. وباتت استعادة المواقع الساحلية القريبة من باب المندب هدفاً يرتبط بحماية مصالحها الاقتصادية وصادراتها، خصوصاً في ظل اضطراب الملاحة في هرمز. في العام 2023، أكد وزير الدفاع خالد بن سلمان دعم الحوار للوصول إلى حل سياسي شامل بإشراف الأمم المتحدة. في المقابل، نقلت رويترز مطلع الشهر الجاري، عن مصادر مطلعة أن الرياض تعدّ هجوماً برياً تنفذه قوات يمنية بإسناد جوي سعودي، ونقلت عن دبلوماسيين غربيين ومسؤولين خليجيين أن الرياض لا تستطيع دخول مفاوضات سلام جديدة مع بقاء الحوثيين مسيطرين على باب المندب. وقد تجسد هذا التوجه في الإسناد الجوي السعودي للهجوم اليمني الحكومي الأخير على الحوثيين.
 ورغم ذلك، فالعودة إلى الحرب لا تمنح السعودية ضمانة للحسم. لم تحقق تجربة الحرب السابقة التي بدأت في العام 2015 والتحالف بقيادة السعودية وبمشاركة إماراتية أهدافها بهزيمة الحوثيين. ولم تعد هذه الحرب الحكومة التي أخرجها الحوثيون من صنعاء، وبقيت العاصمة ومعظم مناطق الشمال تحت سيطرة الحوثيين. كما أن الحملة العسكرية الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد الحوثيين في العام 2025 لم تقض على قوتهم في اليمن، رغم تجاوز تكلفتها أكثر من مليار دولار، ودمّرت أسلحة ومنشآت وقتلت قيادات حوثية ميدانية، وانتهت باتفاق لوقف الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة والحوثيين، لم يشمل إسرائيل. كما أن تحالف مكة الأمني الأخير، بين السعودية وباكستان وتركيا لن يساعد المملكة في معركتها في اليمن إلا في حدود دفاعية وتقنية، خصوصاً في ظل مراحله الأولى. ومن الصعب التعويل على الولايات المتحدة، التي رفضت تلبية طلب سعودي للمشاركة بضربات جوية، وتكتفي بتقديم الاستشارات والمعلومات الاستخباراتية وبيانات لتحديد الأهداف. وتقوم الاستراتيجية الأميركية في المنطقة على زيادة دور الشركاء الإقليميين في الدفاع عن أنفسهم والمنطقة ومصالحها فيها. ويفسر ذلك طلب ترامب قبل أيام من تركيا التدخل لمساندة السعودية.
تفرض هذه التطورات على دول المنطقة إعادة النظر في معادلات أمنها وتوازناتها الاستراتيجية، انطلاقاً من حقيقة أن إيران وحلفاءها جزء من واقع المنطقة الذي لا يمكن بناء استقرار دائم بتجاهله. وتبقى علاقات التعاون والمصالح المتبادلة أساساً ضرورياً لهذا الاستقرار، مع ضرورة بناء توازن بين أدوات القوة التي تمتلكها دول الخليج وتلك التي تمتلكها إيران. أثبتت إيران، خلال مجريات الحرب الحالية عليها، أنها تمتلك أوراق قوة مهمة، تكلفت دول المنطقة بفعلها أثماناً باهظة، وكشفت بذلك عن اختلال في قدرة هذه الدول في فرض كلفة مقابلة. إن امتلاك دول الخليج أدوات قوة تجعل الإضرار بأمنها ومصالحها أمراً مكلفاً لإيران، ويجعل كلفة التصعيد متبادلة، ما قد يجعل الأطراف تبحث عن حلول سياسية متوازنة، تدعم التعاون والاستقرار المستقبلي.

الأكثر متابعة

All
ربع مليون شخص يتظاهرون في لندن لاحياء الذكرى الثالثة للابادة الجماعية في غزة

ربع مليون شخص يتظاهرون في لندن لاحياء الذكرى...

  • ترجمة
  • 11 Oct
هجمات الناقلات تمتد إلى عمق الخليج وتثير اضطراباً في أسواق النفط

هجمات الناقلات تمتد إلى عمق الخليج وتثير اضطراباً...

  • ترجمة
  • 8 Oct
نيويورك تايمز: المصاعب الاقتصادية وتراجع الشعبية تضعان ترامب في موقف دفاعي

نيويورك تايمز: المصاعب الاقتصادية وتراجع الشعبية...

  • ترجمة
  • 10 Oct
بلومبيرغ: السعودية تشعر بخيبة امل إزاء الدعم المحدود لحلفائها الغربيين

بلومبيرغ: السعودية تشعر بخيبة امل إزاء الدعم...

  • ترجمة
  • 12 Oct

اقرأ أيضا

All
بين حرب الكابلات وحرب التصريحات.. هل يستعدّ الكيان الصهيوني لضربة خاطفة ضد إيران؟
مقالات

بين حرب الكابلات وحرب التصريحات.. هل يستعدّ الكيان الصهيوني...

أي سرٍ فيك يا يمن.. اليمن يستولد الحق من أضلعِ المستحيل
مقالات

أي سرٍ فيك يا يمن.. اليمن يستولد الحق من أضلعِ المستحيل

ترامب الخارج عن القانون الدولي وكل المألوف
مقالات

ترامب الخارج عن القانون الدولي وكل المألوف

من هرمز إلى باب المندب: السعودية والخيارات الصعبة
مقالات

من هرمز إلى باب المندب: السعودية والخيارات الصعبة

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا