edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. أثر المحاصصة على بنية السلطة التنفيذية ”حكومة الزيدي أنموذجاً“..!
أثر المحاصصة على بنية السلطة التنفيذية ”حكومة الزيدي أنموذجاً“..!
مقالات

أثر المحاصصة على بنية السلطة التنفيذية ”حكومة الزيدي أنموذجاً“..!

  • By كتب / جلال مالك
  • Today 11:15

حين تعود حكومة عراقية بعد عام 2014 استحداث منصب نائب رئيس الوزراء، فالسؤال هنا ليس عن أسماء المرشحين، بل عن سبب عودة المنصب نفسه. ففي الأنظمة البرلمانية، تلغى المناصب عندما تفشل، ولا تعاد إلا عندما يفشل البديل.
حكومة علي الزيدي المكلفة في تشرين الأول 2026، أعادت هذا المنصب بأربعة نواب دفعة واحدة وإستحداث ثلاثة وزارات جديدة، وهذه ليست مصادفة إدارية، هي لحظة تكشف فيها المحاصصة عن ذروة تشبعها الحكومي وتحولها النهائي من إتفاق لتوزيع الوزارات، إلى إتفاق لتوزيع مجلس الوزراء نفسه. ومن هنا تبدأ هذه القراءة.
أولاً : الإطار النظري لتطور المحاصصة.
مرت المحاصصة بثلاث مراحل. المرحلة الأولى، 2003-2010، كانت محاصصة توافقية، هدفها ضمان عدم إقصاء أي مكون عبر معادلة رئيس جمهورية كردي ورئيس برلمان سني ورئيس وزراء شيعي.
المرحلة الثانية، 2010-2020، تحولت إلى محاصصة غنائمية، حيث أصبحت الوزارة وحدة إقتصادية مستقلة تدار كامتياز مالي وإداري.
أما المرحلة الثالثة، والتي تمثلها حكومة الزيدي، فهي محاصصة السيادة التنفيذية، حيث لم يعد توزيع الوزارات كافياً لأستيعاب تضخم الفاعلين، فجرى توزيع مجلس الوزراء نفسه.
ثانياً : بنية السلطة التنفيذية في حكومة الزيدي.
تكشف القائمة المسربة بتاريخ 15 تشرين الأول 2026 عن بنيتين متوازيتين للمحاصصة.
البنية الأولى هي بنية النواب الأربعة لرئيس الوزراء. ليث الخزعلي المرشح نائباً للشؤون السيادية، وهو يمثل إنتقال تمثيل الفصائل المنضوية تحت عصائب أهل الحق من مستوى وزارة إلى مستوى النواة الصلبة للقرار. ومحسن المندلاوي المرشح نائباً للشؤون البرلمانية، وهو يمثل طبقة رجال الأعمال الشيعية الجديدة وتمتلك أستثمارات في قطاعات متعددة، وتسعى لحماية نفوذها من داخل مجلس الوزراء. ومحمد تميم المرشح نائباً للشؤون الإدارية عن حزب تقدم، لضمان التمثيل السني في المركز وليس فقط في الوزارات السيادية. وفارس البريفكاني المرشح نائباً للشؤون الإقتصادية عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، كضمانة كردية لملفات النفط والغاز والموازنة.
البنية الثانية هي بنية الوزارات المستحدثة والشاغرة. فقد تم أستحداث وزارة السياحة وأسندت إلى علي الدخيلي المحسوب على كتائب سيد الشهداء، ووزارة الدولة لشؤون الأقليات لمحمد سمعان من الجبهة التركمانية، ووزارة الإقتصاد الرقمي والحوكمة لمحمد صاحب الدراجي من تحالف خدمات. أما الوزارات الشاغرة فوزعت بذات المنطق: ياسر صخيل للداخلية، ونايف الشمري للدفاع، وريباز حملان للإعمار، وصفاء الكناني للشباب، ومحمد الموسوي للعمل.
إن ما يميز حكومة الزيدي هو أن المحاصصة لم تعد توزع خارج مجلس الوزراء بل داخله. رئيس الوزراء لم يعد يرأس وزراء، بل يرأس نواب رئاسة الوزراء يمثل كل منهم كتلة فيتوا.
ثالثاً : محرك إعادة إنتاج المحاصصة.
تفسر الضائقة المالية عودة المحاصصة بهذه القوة. فالدولة العراقية تواجه عجزاً هيكلياً يتجاوز ثلاثة وستين ترليون دينار، مع إعتماد بنسبة أثنتين وتسعين بالمئة على النفط، وتآكل الأحتياطي النقدي، وخضوع التحويلات الدولارية لرقابة مشددة، وتضخم فاتورة الرواتب لأكثر من أربعة ملايين ونصف المليون موظف ومتقاعد.
في ظل هذا الوضع، لم يعد رئيس الوزراء بحاجة إلى وزراء يديرون قطاعاتهم فقط، بل إلى شركاء يتحملون معه عبء القرار المالي الصعب. فأي قرار يتعلق بتأخير الرواتب أو فرض الضرائب أو تقليص الدعم أو إعادة هيكلة شركات خاسرة، هو قرار إنتحار سياسي إذا أتخذه رئيس الوزراء وحده. لذلك، جرى توزيع هذا العبء على أربعة نواب، بحيث يصبح القرار قرار مجلس نواب مصغر، وليس قرار شخص واحد.
وبهذا تحول منصب نائب رئيس الوزراء من منصب تمثيلي، إلى منصب توزيع للمسؤولية السياسية عن الأزمة. وهو توقيع جماعي على قرارات التقشف القادمة، يضمن عدم تحميل مكون واحد دون آخر تبعات الضائقة.
رابعاً : الآثار البنيوية على السلطة التنفيذية.
أدى هذا التحول إلى ثلاث آثار خطيرة.
الأثر الأول هو تفكك وحدة القرار التنفيذي. فإن وجود أربعة نواب لرئيس الوزراء بصلاحيات متقاطعة يحول مجلس الوزراء من حكومة رئيس وزراء إلى حكومة مديرية. أي قرار يحتاج إلى توافق أربعة مراكز قوى، مما يزيد كلفة المعاملة ويعطل الإستجابة السريعة المطلوبة في أزمة مالية حادة.
الأثر الثاني هو إفراغ منصب رئيس الوزراء، فعندما يمتلك كل نائب حق الإشراف على كتلة وزارات، يصبح رئيس الوزراء وسيطاً بين نوابه لا رئيساً عليهم. وهو ما يفسر حالة الشلل المتوقع في حكومة الزيدي المكلفة منذ اليوم الأول رغم دعم الإطار لها.
الأثر الثالث هو ترسيخ الدولة الريعية بدلاً من إصلاحها. وبدلاً من البحث عن إصلاح ضريبي أو تنويع إقتصادي حقيقي، تبحث المحاصصة عن طريقة لتوزيع العجز نفسه، وتقاسم كلفته السياسية، مما يعمق الأزمة بدلاً من حلها.
الخاتمة :
 إن حكومة علي الزيدي لا تمثل قطيعة مع المحاصصة، بل تمثل ذروة نضجها وتحولاتها النهائية، فالمحاصصة التي بدأت كآلية لتوزيع المناصب، أصبحت آلية لتوزيع مجلس الوزراء نفسه. والعودة إلى منصب نائب رئيس الوزراء ليست عودة إلى الوراء، بل هي تكيف ذكي لنظام يشعر بأنه غير قادر على إتخاذ قرارات مؤلمة بصيغته القديمة، في ظل ضائقة مالية خانقة، فيلجأ إلى توزيع عبء القرار بدلاً من تحمله.
إن إصلاح بنية السلطة التنفيذية في العراق لا يبدأ بإلغاء منصب نائب رئيس الوزراء، بل بإلغاء المنطق الذي فرضه، وهو منطق الدولة التي لا تستطيع دفع رواتب موظفيها بقرار واحد، تضطر لتوزيع قرارها على أربعة نواب لتبرير عجزها.
وبكيف الله.

الأكثر متابعة

All
رونسيرو يشكك في طرد فينيسيوس أمام فياريال

رونسيرو يشكك في طرد فينيسيوس أمام فياريال

  • رياضة
  • 11 Oct
نجلة عماد تتحدى التصنيف وتخطف ذهبية إسبانيا دون خسارة

نجلة عماد تتحدى التصنيف وتخطف ذهبية إسبانيا دون خسارة

  • رياضة
  • 9 Oct
القوة الجوية بالأزرق والعين بالذهبي في المواجهة الآسيوية المرتقبة

القوة الجوية بالأزرق والعين بالذهبي في المواجهة...

  • رياضة
  • 11 Oct
مدرب: خليجي 27 كشف أوراق اللاعبين أمام أرنولد

مدرب: خليجي 27 كشف أوراق اللاعبين أمام أرنولد

  • رياضة
  • 10 Oct
من يضمن أن النائب يمثل الشعب فعلاً؟!
مقالات

من يضمن أن النائب يمثل الشعب فعلاً؟!

أثر المحاصصة على بنية السلطة التنفيذية ”حكومة الزيدي أنموذجاً“..!
مقالات

أثر المحاصصة على بنية السلطة التنفيذية ”حكومة الزيدي...

سيادة المنقوصة والتامة
مقالات

سيادة المنقوصة والتامة

السيادة الاقتصادية في العراق بين وفرة الموارد وندرة القرار
مقالات

السيادة الاقتصادية في العراق بين وفرة الموارد وندرة القرار

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا