edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. بلا راتب… تجني مليون راغب وصاحب!
بلا راتب… تجني مليون راغب وصاحب!
مقالات

بلا راتب… تجني مليون راغب وصاحب!

  • Today 22:07

كتب / أ.د. ضياء واجد المهندس

تُروى حكاية ساخرة في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، أنه حين أغلق دور البغاء والدعارة المجاورة لأسواق النخاسة في الشام، كسدت تجارة بعض النخّاسين، حتى اضطر أحدهم إلى عرض الحسناوات للزواج مجاناً!

وكان هناك بائع جوّال يُدعى «غافل»، وافق و تزوج إحداهن وأخذها إلى بيته القديم المتهالك، فإذا بالبيت يتحول خلال أشهر إلى دار نعيم، وتظهر عليه آثار الثراء دون أن تتغير مهنته أو يزداد دخله!

وحين سأله أصدقاؤه عن سرّ النعمة، أرشدهم إلى التاجر الذي زوّجه.

ذهب الأصدقاء إلى النخّاس، فوجدوه قد أصبح من كبار الأثرياء، وعرض عليهم عرضاً أغرب من الخيال:

تزوجوا أربعاً من الحسناوات، ولن أدفعكم فلساً واحداً، بل سأمنح كل واحد منكم مبلغاً شهرياً!

استغربوا وسألوه: وهل أصبحت تدفع المال لمن يأخذ بضاعتك؟

فضحك وقال:

يا أغبياء! أنا لا أتاجر بالزواج، بل بما يأتي بعد الزواج! فكل واحدة منهن كان لها ألف الف صاحب وراغب، فكيف إذا اجتمعت أربع تحت سقف واحد؟!

أربعة نواب لرئيس الوزراء… بلا راتب!

تذكرت هذه الحكاية وأنا أتابع الحديث عن تكليف أربعة سياسيين بمناصب نواب لرئيس مجلس الوزراء، دون أن يتقاضوا رواتب مقابل مناصبهم الجديدة!

يا لها من تضحية وطنية عظيمة!

في بلد يتزاحم فيه السياسيون على المناصب والمخصصات والامتيازات، يظهر فجأة أربعة زاهدين محبين للعراق ، يقبلون بمنصب رفيع دون راتب!

وهنا يتبادر إلى ذهن المواطن العراقي سؤال بريء يشبه سؤال أصدقاء غافل:

إذا كان المنصب بلا راتب، فما الذي يجعل السياسيين يتسابقون إليه؟

هل أصبح حب الوطن أقوى من حب المخصصات؟ أم أن الراتب بات أصغر مكاسب المنصب، حتى لم يعد يستحق المطالبة به؟

و هل قيمة نائب الرئيس هي في الراتب وانما في السلطة والتي تجلب له المليارات ؟؟؟؟

فالمنصب السياسي لا تُقاس قيمته بما يتقاضاه صاحبه نهاية الشهر، وإنما بما يمنحه من نفوذ وقرب من مراكز القرار، وتأثير محتمل في التعيينات والعقود والمشاريع والامتيازات.

وليس معنى ذلك اتهام المكلفين بفساد أو منفعة غير مشروعة فقد عرفوا عنهم الزهد و البساطة و خدمة العراقيين !!!، وإنما التساؤل عن جدوى استحداث مناصب سياسية عليا، وعن حدود صلاحياتها وكلفتها الفعلية، وما إذا كانت ضرورة إدارية أم مجرد تسوية جديدة بين أصحاب النفوذ.

يقول غافل: لا تسألوني عن الراتب!

 

في العراق، قد يكون الراتب أقل ما يغري السياسي بالمنصب؛ فالمهم ليس ما يدخل جيبه  و ما يدفنه في مزارعه و ما يضعه داخل الجدران من خزينة الدولة فحسب ، بل مقدار السلطة التي يضعها المنصب بين يديه ليضمن استمراره في السلطة و استغلاله في الانتخابات القادمة.

وهنا تكمن المفارقة:

الموظف البسيط يعمل ثلاثين يوماً حتى يستحق راتبه، أما السياسي فقد يتنازل عن راتبه كله مقابل أن يحتفظ بكرسيه و يعبىء خزانه من الخزانة العامة !

وإذا كانت المناصب الجديدة عملاً تطوعياً خالصاً، فلماذا لا تُعلن صلاحيات أصحابها وموازنات مكاتبهم وأعداد مستشاريهم وحماياتهم ونفقاتهم، وتُخضع نتائج أعمالهم للتقييم والمساءلة؟

فالتنازل عن الراتب لا يعني بالضرورة أن المنصب بلا كلفة على الدولة.

واخيرا ليس كل من يعمل بلا راتب زاهداً، وليس كل منصب مجاني خالياً من المصالح.

والفرق بين تاجر الحكاية وتاجر السياسة أن الأول كان يعرف قيمة الألف صاحب، أما الثاني فقد يعرف أن توقيعاً واحداً قد يساوي رواتب ألف الف  موظف!

ويبقى المواطن العراقي، وهو ينظر إلى أصحاب المناصب المجانية، يردد ساخراً:

«الله يزيدكم زهداً… بس فهمونا: إذا الكرسي ما بيه راتب، ليش كل هالعركة عليه ،و ليش النواب و الوزراء و الولاء والمدراء العامين ما يصيرون بلا راتب  ؟!»

ثم هل كان عدنان الجميلي وكيل وزير النفط السابق او النائبة عالية نضيف او النائب طلال الزوبعي ووووو  بحاجة إلى راتب..

ففي دولة المحاصصة، قد يكون الراتب بلاش… لكن الكرسي بمليار راغب وصاحب و مليار دولار!

الأكثر متابعة

All
قنبلة امريكيا (الكيمتريل) قد يوحي الاسم بانه لعبة

قنبلة امريكيا (الكيمتريل) قد يوحي الاسم بانه لعبة

  • 18 Feb 2023
الدينار العراقي بلا اصفار: البنك المركزي العراقي يُطلق اصلاحا تاريخيا

الدينار العراقي بلا اصفار: البنك المركزي العراقي...

  • 10 Nov 2025
ياسين الحديدي

اعفاءات بالجملة تضرب مناصب مدراء عامين

  • 13 May 2023
احصاءات السكان في العراق 1927- 1997

احصاءات السكان في العراق 1927- 1997

  • 20 Nov 2024
«الطنطل» وسمك الايدز وتوثية الحرية..!
مقالات

«الطنطل» وسمك الايدز وتوثية الحرية..!

هل خطرت هذه الحقيقة المرّة و العنيدة على بال أحدهم ؟
مقالات

هل خطرت هذه الحقيقة المرّة و العنيدة على بال أحدهم ؟

رفع سعر الصرف ليس البديل لتجاوز الازمة
مقالات

رفع سعر الصرف ليس البديل لتجاوز الازمة

العشيقة السرية»… إسرائيل تخاطب الحكام وتتجاهل الشعوب العربية
مقالات

العشيقة السرية»… إسرائيل تخاطب الحكام وتتجاهل الشعوب العربية

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا