edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. العراق ومضيق هرمز.. خسائر بمليارات الدولارات، فمن يدفع فاتورة الأزمة؟
العراق ومضيق هرمز.. خسائر بمليارات الدولارات، فمن يدفع فاتورة الأزمة؟
مقالات

العراق ومضيق هرمز.. خسائر بمليارات الدولارات، فمن يدفع فاتورة الأزمة؟

  • Today 16:45

 كتب / هاشم الشماع ..

لم يكن إغلاق مضيق هرمز مجرد أزمة ملاحة بحرية عابرة، بل تحول إلى اختبار قاسٍ للاقتصاد العراقي، الذي ما زال يعتمد بصورة كبيرة على النفط في تمويل الموازنة العامة ورواتب الموظفين ومشروعات الدولة. ومع استمرار تداعيات الحرب الإقليمية، يجد العراق نفسه أمام سؤال مصيري: كم خسر، وكيف يستطيع تعويض هذه الخسائر دون أن يدفع المواطن ثمن أزمة لم يكن طرفًا في إشعالها؟

في 16 تشرين الأول 2026، تحدث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن خسائر تقارب 60 مليار دولار بسبب الحرب وتوقف صادرات النفط. وهذا الرقم، على أهميته، يمثل تقديرًا معلنًا للخسائر، وليس كشفًا ماليًا تفصيليًا مدققًا يوضح مقدار الإيرادات النفطية المفقودة وحدها، وما يرتبط بها من أضرار اقتصادية أخرى.

وتكشف بيانات وزارة المالية، التي نشرتها وسائل إعلام عراقية، حجم الضغوط التي تواجهها الدولة؛ إذ انخفضت الإيرادات النفطية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بنسبة 53 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تجاوز العجز المالي 26 تريليون دينار. وهذه الأرقام تؤكد أن الأزمة لم تعد محصورة في قطاع النفط، بل امتدت إلى قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

لماذا كانت الخسائر العراقية بهذا الحجم؟

تكمن المشكلة في أن العراق بنى جزءًا كبيرًا من اقتصاده على تصدير النفط عبر موانئه الجنوبية، التي ترتبط حركة صادراتها بمضيق هرمز. وعندما تعطلت هذه الطريق، لم يكن لدى العراق بديل قادر على استيعاب الكميات المعتادة بالسرعة والحجم نفسيهما.

كما أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا لا يعني بالضرورة استفادة العراق؛ فالدولة التي تعجز عن تصدير الكميات التي تنتجها قد تخسر إيرادات ضخمة حتى عندما ترتفع الأسعار. وقد تضطر، في الوقت نفسه، إلى تقديم خصومات للمشترين وتحمل تكاليف إضافية للنقل والتأمين والتخزين.

وهنا تظهر حقيقة اقتصادية ينبغي ألا تغيب عن صانع القرار: امتلاك الثروة النفطية لا يكفي، ما لم يمتلك البلد القدرة على إيصالها إلى الأسواق بصورة مستدامة وآمنة.

كيف يعوّض العراق خسائره؟

إن تعويض هذه الخسائر لن يتحقق بقرار حكومي واحد، ولا بمجرد انتظار عودة الملاحة إلى طبيعتها. المطلوب خطة وطنية تتعامل مع الأزمة الراهنة، وفي الوقت نفسه تعالج مواطن الضعف التي كشفتها.

أولًا، ينبغي توسيع منافذ تصدير النفط عبر الشمال وميناء جيهان التركي، ودراسة المسارات الإضافية الممكنة بالتعاون مع دول الجوار، مع تطوير خطوط الأنابيب ومرافق التخزين. ولا بد من التعامل مع هذه البدائل بوصفها مشاريع استراتيجية طويلة الأجل، لا حلولًا مؤقتة تنتهي بانتهاء الأزمة.

ثانيًا، يتعين على الحكومة مراجعة الإنفاق العام، ومحاربة الهدر والفساد، وإعادة ترتيب أولويات المشروعات، من دون المساس بالرواتب المستحقة أو تحميل أصحاب الدخل المحدود العبء الأكبر. فالإصلاح المالي الحقيقي يبدأ من ضبط موارد الدولة وإنفاقها، لا من التضييق على المواطن وحده.

ثالثًا، يجب رفع الإيرادات غير النفطية من خلال إصلاح الضرائب والجمارك، ومكافحة التهرب، وتحسين إدارة المنافذ الحدودية، وتشجيع الاستثمار والإنتاج المحلي. ولا يمكن بناء اقتصاد متوازن إذا ظلت الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات قطاعات ثانوية في حسابات الدولة.

رابعًا، يستطيع العراق توظيف علاقاته مع تركيا ودول الخليج وإيران والقوى الاقتصادية الكبرى لتأمين طرق التصدير والتجارة، لكن ينبغي أن تقوم هذه العلاقات على المصالح العراقية أولًا، وألا يتحول الاقتصاد إلى ورقة ضغط في صراعات الآخرين.

خامسًا، من الضروري إنشاء آلية مالية للطوارئ النفطية، تتضمن قواعد واضحة لتكوين الاحتياطيات خلال فترات ارتفاع الإيرادات، وإدارة المخاطر عند تعطل التصدير. فالدول لا تنتظر وقوع الأزمات كي تبدأ التفكير في كيفية مواجهتها.

هل يستطيع العراق استعادة ما خسره؟

من الناحية العملية، يستطيع العراق استعادة جزء من الإيرادات المفقودة إذا عادت الصادرات إلى مستوياتها الطبيعية، وتحسنت قدرته على الوصول إلى الأسواق، واستفاد من الأسعار وشروط البيع المناسبة. لكن لا يمكن ضمان استعادة المبلغ المعلن كاملًا؛ لأن بعض الخسائر تمثل إيرادات فاتت في وقتها، وبعضها الآخر يرتبط بتوقف الإنتاج والاستثمار وتكاليف الأزمة وآثارها المتراكمة.

والأهم أن تعويض الخسائر لا يعني بالضرورة استرداد كل دولار ضائع، بل منع تحول الأزمة إلى أزمة ديون ورواتب وخدمات وفرص عمل، ثم بناء اقتصاد أقل هشاشة أمام الصدمات الخارجية.

إن ما حدث في مضيق هرمز يجب أن يكون إنذارًا استراتيجيًا للعراق. فلا يجوز أن تبقى الموازنة رهينة طريق بحري واحد، ولا أن يتوقف مستقبل التنمية على استقرار منطقة قد تدخل في صراع جديد في أي لحظة.
 إن العراق لا يحتاج اليوم إلى إدارة الأزمة المالية فحسب، بل إلى تغيير فلسفة إدارة اقتصاده. فالثروة التي لا يستطيع البلد تصديرها، والموارد التي لا يحسن استثمارها، والعلاقات الخارجية التي لا تتحول إلى مصالح اقتصادية مستدامة، لا توفر ضمانة حقيقية لمستقبل الدولة.

وقد لا يستطيع العراق منع كل أزمة إقليمية، لكنه يستطيع أن يمنع تحولها في كل مرة إلى أزمة داخلية تهدد استقراره المالي والمعيشي. وهذه هي المهمة التي ينبغي أن تتقدم على ما سواها في المرحلة المقبلة.

الأكثر متابعة

All
دواء لخفض ضغط الدم قد يعزز حرق السعرات الحرارية ويحسن الأيض

دواء لخفض ضغط الدم قد يعزز حرق السعرات الحرارية...

  • منوعات
  • 17 Oct
تعرف على مواصفات الهاتف الجديد من ZTE

تعرف على مواصفات الهاتف الجديد من ZTE

  • منوعات
  • 18 Oct
هل إنقاص الوزن يعتمد على الأكل والرياضة فقط؟

هل إنقاص الوزن يعتمد على الأكل والرياضة فقط؟

  • منوعات
  • 14 Oct
تعرف على مواصفات الكروس أوفر "جيلي كولراي" المحدّثة

تعرف على مواصفات الكروس أوفر "جيلي كولراي" المحدّثة

  • منوعات
  • 17 Oct

اقرأ أيضا

All
مستقبل الجـــولاني.
مقالات

مستقبل الجـــولاني.

عرض حماية مصر للسعودية من الحوثيين
مقالات

عرض حماية مصر للسعودية من الحوثيين

لا فضلَ لصهيونيٍّ على صهيونيٍّ إلّا بالعنصريّة
مقالات

لا فضلَ لصهيونيٍّ على صهيونيٍّ إلّا بالعنصريّة

الحجاب بميزانين.. حرية في طهران وعلمانية في باكو..!
مقالات

الحجاب بميزانين.. حرية في طهران وعلمانية في باكو..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا