edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. ماء أم نفط؟
ماء أم نفط؟
مقالات

ماء أم نفط؟

  • 21 Oct 16:43

كتب / احمد شرار ..

من عادات أهل بغداد القديمة، عندما يسافر أحد أفراد العائلة، يقف أهله عند الباب، يدعون له بالسلامة، ثم يرشّون خلفه قليلًا من الماء.

لماذا؟ حتى يعود سريعًا وبالسلامة. يعني أن الماء عندنا ليس للشرب والغسل فقط… بل أصبح له وظيفة استراتيجية: إعادة المسافر!

والمثل الشعبي يقول: «الماء يرجع لمجراه».

لكن اليوم، مع خروج القوات الأميركية من العراق للمرة الثانية، يصبح السؤال أكثر سخرية: هل رُشّ الماء خلفهم حتى يعودوا؟ أم رُشّ النفط حتى يعود النفط معهم؟

خرجت القوات الأميركية، وانتهت المهمة العسكرية ضد داعش رسميًا، لكن أبواب التعاون الاستخباري والتدريب بقيت مفتوحة. وفي المقابل، ظل النفط والاقتصاد والصفقات الاستثمارية الأميركية حاضرًا بقوة في العلاقة مع العراق.

وهنا يقف المواطن العراقي، ويحك رأسه قليلًا، ثم يسأل:ـ «يعني الجيش خرج… والاقتصاد دخل؟»

حسنًا!

هذه ليست مغادرة… إنها مجرد تبديل ملابس! ولا أحد يعترض على الاستثمار، ولا على الشركات الأميركية، ولا على التعاون الاقتصادي. العراق يحتاج إلى الاستثمارات والخبرات والشركات، شرط أن تكون العلاقة واضحة ومتوازنة وتحفظ مصلحة البلد.

لكن السؤال يبقى:إذا كان الأمن هو سبب الحضور، فأين الحديث عن داعش؟ وإذا كان مستقبل العراق هو القضية، فلماذا كلما ذُكر العراق، ظهر معه النفط والصفقات والشركات؟

فالعراق ليس مجرد حقل نفطي كبير، ولا مجرد سوق مفتوحة للشركات.

العراق بلد له سيادة، وثروة، ومصالح، وأمن، ومستقبل.والنفط عندنا ليس مجرد مادة تخرج من باطن الأرض.

النفط عندنا يخرج من الأرض، وتخرج معه ألف حكاية!حكايات سياسية واقتصادية واستثمارية، واتفاقيات وشركات ومصالح متشابكة.

والمواطن يقف في المنتصف، يحاول أن يفهم:من خرج فعلًا؟ومن بقي؟ومن المستفيد؟ومن يدفع الثمن؟

أما الأم العراقية، فالأمر عندها أبسط من كل هذه الحسابات.

لابنها مسافر؟ترش الماء خلفه وتقول:«الله يرجعك بالسلامة».

لا تحتاج إلى مؤتمر صحفي، ولا إلى اتفاقية ثنائية، ولا إلى شركة استشارية. ماء ودعاء وانتظار.

لكن إذا كان المسافر هو العراق نفسه، يصبح السؤال:ماذا نرش خلفه؟ماء؟ أم نفط؟إذا رششنا الماء، فبحسب العادة الشعبية، سيعود المسافر.

أما إذا رششنا النفط…فربما يعود أسرع!

وهنا تكمن المفارقة:

المسافر نريده أن يعود، أما النفط فلا نريده أن يسافر! نحن لا نريد الاستثمار أن يتحول إلى مشكلة، ولا الشركات إلى خصم.نريدها شراكات حقيقية، تحقق مصلحة الطرفين، وتحفظ للعراق حقه في ثروته وقراره.

فليس المهم فقط أن تخرج الجيوش، بل المهم أيضًا أن يبقى القرار عراقيًا، والثروة في خدمة العراق، والأمن مسؤولية الدولة.المسافر نرش خلفه الماء حتى يعود…أما العراق، فنريد أن يعود إليه الأمن والسيادة والاستقرار.

والنفط؟

خلّوه في العراق… فالماء وحده لا يكفي!

الأكثر متابعة

All
عشرون عاما على الغزو.. والاحتلال.. والتواجد الأمريكي في العراق

عشرون عاما على الغزو.. والاحتلال.. والتواجد...

  • 22 Mar 2023
باسل عباس خضير

رحلة العذاب بين العراق وتركيا او بالعكس

  • 18 Jan 2023
عبد الباري عطوان

عودة صواريخ اليمن ...هل يفتح الباب لانضمام قوى...

  • 28 Mar
خور عبد الله…الممرّ الذي يختبر معنى السيادة

خور عبد الله…الممرّ الذي يختبر معنى السيادة

  • 5 Mar
لا تتحدثوا عن هيبة البرلمان… وأنتم تعجزون عن حماية هيبة الشعب..!
مقالات

لا تتحدثوا عن هيبة البرلمان… وأنتم تعجزون عن حماية هيبة الشعب..!

الفساد يضع الزيدي أمام خيارين: المجد السياسي أم نهاية المشروع؟!
مقالات

الفساد يضع الزيدي أمام خيارين: المجد السياسي أم نهاية المشروع؟!

التصعيد الأمريكي للـ”ثأر” من الشعب الإيراني..!
مقالات

التصعيد الأمريكي للـ”ثأر” من الشعب الإيراني..!

السيادة ليست بيانات إدانة: العراق أمام أختبار حماية حدوده ومواطنيه..!
مقالات

السيادة ليست بيانات إدانة: العراق أمام أختبار حماية حدوده...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا