بعضهم استخدمه في تطوير علومه ومعارفه و بعضهم في تفخيخ أنفسهم و تفجيرها بين الناس
كتب / مهدي قاسم
·
طُرح مؤخرا سؤال و بشكل متكرر يحمل مشاعر القلق و الخشية من سوء الاستعمال المخاطر المحتملة ، و غالبا ما يكون السؤال على النحو التالي ـــ إلى أين يقودنا الذكاء الاصطناعي ؟
فانا سأسمح لنفسي لأجيب :
ـــ إنه يقودنا إلى حيث نريد و نرغب نحن و ليس هو ،
إنه ــ كاي منجز تقني و علمي ، حاله في ذلك حال ديناميت المتفجرات ــ مثلا ــ التي ابتكرها نوبل ـــ أصلا ـــ من أجل فتح أنفاق في بطون الجبال
و إنشاء الطرق بين سفوح شديدة الانحدار فوق الوديان العميقة
، كذلك إقامة قنوات بين الوديان و السهول
إضافة إلى تفجير الصخور الضخمة و العملاقة لجعلها مناجم ذهب محتملة ,
ولكن في مقابل ذلك …
استخدمها “الجهاديون المتطرفون في تفخيخ السيارات أو أجسادهم بعضهم للتفجير بين الناس و قتل مزيد منهم ، و شركات صناعة الأسلحة على شكل قنابل عنقودية ..
هذا دون أن نذكر أن عود الثقاب الذي تم ابتكاره من أجل منفعة الناس ك إشعال الحطب في التنور و الموقد و طباخ الغاز أو السجائر ، فأنه عندما يكون في يد الطفل فربما سيقوم بحرق البيت كضرب من التسلية و اللعبة البريئة بالنسبة له .
ففي النهاية الذكاء الاصطناعي عبارة عن مكتبة أرشيفية عملاقة بملايين صفحات ـ في كل حقل من حقول العلم و الاقتصاد و الفلسفة و علوم الاجتماع و النفس و الطب و الأدوية و الزراعة و الأطعمة ، فضلا عن الثقافة والفنون المختلفة و الهندسة و الأنواء الجوية والتاريخ والآثار القديمة و الحضارات وغيرها ، ولن يكلفك الأمر غير ضغطة اصبع و كتابة عنوان أو اسم المادة التي تطلبها وإذا بها بين يديك خلال ثوان فقط .
فماذا تريد بعد يا حبيبنا الغالي أنت الذي لم تبتكر حتى ولا إبرة صغيرة ؟ .