edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. ايها القراء .. \التضليل من أمامكم والعدو من خلفكم ومن فوقكم ومن تحتكم!
ايها القراء .. \التضليل من أمامكم والعدو من خلفكم ومن فوقكم ومن تحتكم!
مقالات

ايها القراء .. \التضليل من أمامكم والعدو من خلفكم ومن فوقكم ومن تحتكم!

  • Today 15:21

كتب / خالد شحام
فأبن المفر وقد غادرت سفن النجــاة إلى حيث الشمس؟ ماذا جرى لكم؟  وهل هربتم من معركة الوعي؟ هل تقتلون أنفسكم من إملاق الكلمة والفكرة؟ كيف تمرون على صفحات المؤامرة والألم مصبحين؟ وعلى دماء غزة ولبنان واليمن صامتين؟
ربما كان المفروض أن تكون هذه المقالة مخصصةٌ حول الأحداث الساخنة ليوم أمس الجمعة ، لكنني سأذهب إلى منحى آخر حيث أستطيع أن أسجل ملاحظات عديدة حول وصول المزاج العام لدى القارىء العربي إلى حالة من الملل التي تغلف استسلاما معنويا وشعورا بعبثية كل ما يُقرَأ ويُنشروحتى ما يُشاهد، حالة صدودٍ وانسحابٍ  لم تعد تؤمن بقوة الفكرة وسطوة الكلمات ، يتجلى ذلك واضحا في صفحات الأخبار والصحف و التواصل الاجتماعي التي كانت فيما مضى وسيلة فاعلة  تنقل الكلمة والفكرة والعاطفة من المرسل إلى المستقبل، اليوم  ومع وقوع جرائم الصهاينة في غزة والمنطقة واعتقال الشعوب العربية التي عجزت عن فعل شيء ، توسع الكسر وضاعت الثقة في الكلمات وحل محلها تسليمٌ بقدرنا وضعفنا أمام العدو، أصبح القارىء أو المشاهد بحاجة لجرعة عنفٍ أشد ، أو صدمة أكثر ترويعا لكي تأتي ردة فعله أو ثورته، أصبح شعور الذنب والانسحاب حاضرا لدى القارىء العربي وأحجم عن مكانته ودوره في إكمال الخط الواصل بينه وبين  الصحافة أو المدونة أو صفحات النشر، عوامل مضافة أثرت في الوقيعة بين الطرفين ، منها كثرة الغثاء وكثرة المحتوى  وحصار من يقول كلمة الحق ، منها أيضا انتشار الساقطين والتافهين الذين أصبحوا يملؤون الهواء والفضاء الاعلامي وطغيان مقاطع الفيديو على الكلمة المكتوبة والتي وضعت عقل القارىء في فريزر الاستقبال فقط، منها أيضا اللجــان الالكترونية التي لعبت دورا هائلا في صد القارىء و التشكيك في قيمة مشاركته وتفاعله وفهمه لما يعايشه ، منها أيضا إشغال المواطن العربي بلقمة العيش ويأسه من محاولات الإنقاذ .
هذا الكلام  ينطبق رصده على صفحات “رأي اليوم” فحيثما طالعت بعض المقالات بما يسمح به الوقت، لا أكاد ألمس سوى هجرانا وفراغاتٍ خاوية تحتها  لكتاب ونخب فكرية تستحق من القراء المشاركة في التفاعل معها وثنائها أو نقدها أو محاورتها أو صدها عن تضليل القراء، حتى الأحداث الساخنة التي تتطلب رد فعلٍ فوري وإثباتا لوجود الأحيــاء ويفترض بها أن تزلزل مشاعر المتابعين، لا نجد أسفلها سوى كلمة أو سطرٍ بائس يوحي بمواتٍ جماعي وكأننا استسلمنا أمام الإبادة والدمار والآكاذيب وصرنا نتقبل ما يُفعل بنا، مثل هذا الأمر لا يمكن أن يكون شيئا عاديا خاصة مع صحيفة غير عادية في زمن غير عادي، كم بقي من صحفٍ مثل رأي اليوم؟ كم من موقع بقي ممن يحملون هموم الأمة وكلمة السواء بالقدر المستطاع؟ كم من موقع نشر بقي في رصيد المنطقة العربية يدافع دون انحياز عن كل البلاد العربية ويتمسك بوحدتها ويدافع عن المظلوم؟ لم يبق إلا القليل أيها الأعزاء وفتشوا جيدا بأنفسكم.
عندما يقدم الكاتب مقالته، فإنه يدفع جزءا من مسؤولية الوعي نحو القارىء ويدفع قسطا من ثمن الحقيقة التي يراها ويحس بها ويتلمس أدلتها وبراهينها ، وعندما يسقط الخبر ونسمع أو نقرأ فإن ذلك يتحول فورا إلى مسوؤلية فكرية  بحدها الأدنى ، لم تعد العلاقة بين الكاتب والقارىء علاقةً عمودية تنسكب فيها الفكرة من أعلى نحو الأسفل، بل هي اليوم دورة ثقافية  تتحرك أفقيا بما يشابه لعبة كرة اليد بين الطرفين ، مقابل ذلك تأتي مسؤولية القارىء بالاشتباك وإثبات وجوده أكثر من أي وقت مضى ، نعاصرالان معركة على العقل العربي والاسلامي  أشدُ بألف مرةٍ مما كانت في الماضي قبل عشرين سنة ، ونواجه معركة على الوعي والثوابت أشد مما تلقي به الطائرات والمدافع ، أيها المتفرجون لديكم اليوم ذخائر وألغام بقياسات وأصناف لم تسمعوا عنها طيلة حياتكم، مخصصة للعقل قبل الجسد، مخصصة لتكون بذرة من نزغٍ أو فيروسا روحيا خطيرا يُمرض الروحَ قبل الجسم، لديكم اليوم تخصصات استخبارية تعجز عقولنا عن تصور وجودها أو تنوع أفعالها أو تخيل خبث أساليبها، لديكم اليوم معركة كبرى يجري الإعداد لها بكل تكبر واستعلاء لمسح كل كرامة وكل أثر لعربي أو مسلم ،  لهذ السبب يكون الانفصام عن المشاركة في القراءة والتعليق والتفاعل مع الفكرة بمثابة الابتعاد عن المأوى والتعرض للذئب، وأخطر حالات القراءة تلك  التي تحرك الحجر والعقل ولكنك لا تجد في نفسك أي تأثر بها ، هنا يتوجب عليك أن تراجع ما أصابك وكيف تسلل هذا المرض إليك.
 معركة الكلمة والفكرة هي جذور المعركة التي في  الساحة ، واليوم باتت المعركة عليكم على المكشوف بلا مواربة ولا تنكرٍ ولا حياء ، لقد وصل العدو إلى قناعة بأنه لم يعد بحاجة لإخفاء شيء ولا يهاب شيئا ،  وبالأمس خرج علينا نتانياهو بعد عملية الخليل البطولية وهو يعربد العربدة القصوى هو وعصابته ، العدوان  ليس فقط على غزة ولبنان واليمن وايران  بل هو على عروبتكم وعلى هويتكم الإسلامية والمسيحية ، معركة على الأصول التي بدونها نتفكك جميعا ونتحول إلى شظايا لا قيمة لها ، لقد أصبحنا جميعا جبناء في بلاد الصمت ، وتم تكميم كلماتنا وأصواتنا وتحويلنا إلى شعوب تنام في الصمت والخوف ، شعوب الجبناء ،  نعم أنا جبان لأنني لم أعد أستطيع الكلام ، جبانٌ لأنني غير قادر على نطق الحق وتشخيص العدو باسمه ووجهه، وأستخدم  المواربة والرموز والشيفرات لأقول ما في بالي ، لي رغبة في الصراخ والصياح حتى أقصى البسيطة لأقول رأيي ببعض الأشياء والأسماء وأقول لكم لكل الحقائق التي في خاطري دون حدود ، لكنني لا أستطيع لأنني جبان!
أيها الباحثون بين الكلمات عن لقمة من كرامة أو شربة من حياة ، أين المفر و البحر من أمامكم والعدو من خلفكم ومن فوقكم ومن حولكم ومن تحتكم ، فهل تتركون ساحة الكلمة  خاوية ؟  أين أنتم أيها القراء من الكتاب الذين يكتبون لكم ولا يجدون صدى ولا مجيبا ولا يسمعون صوتا لحي ؟ أين أنتم مع هذه المساحات المهجورة أو التي تركت للجــان الالكترونية التي أضلت وعيكم وعبثت بمبادئكم وقيمكم ؟
يا ايها القراء نحن بالكاد نكتب وبالكاد نمسك بقية الأمل حتى نؤدي جزءا يسيرا من حق غزة علينا وحق لبنان علينا وحق اليمن وسوريا  والسودان وليبيا وكل أقطارنا المصابة ، فإذا كتبنا ولم نسمع الجواب فبمن نلوذ ولمن نلجأ ؟ ايها القراء أن اهل غزة ليتألمون عندما تنشر الصحف أخبار القتل والتجويع والحصار الذي هم فيه ، ثم لا يجدون أسفل الخبر أية كلمة أو تعليق أو سطور تؤكد أننا نحس بهم ونتألم مع ألمهم ،  وما كان ذلك إلا جزءا من معركة الهزيمة والانسحاب من خطوط القتال، ألا تسمعون أصوات اللجان العبرية الناطقة بالعربية ؟ ألا ترون الطائفيين والعنصريين وعبدة الانقسام يغرودن في وعيكم في كل مكان وكل صحيفة و يندسون تحت كل مقالة ؟
كنت أعتقد بأن مخطط الشرق الأوسط الاسرائيلي تولد عقب طوفان الأقصى كانتقام مطلق من المنطقة العربية ودوسا على كل عربي ومسلم ، لكنني مخطىء كالعادة ، إن قرار الشرق الأوسط الاسرائيلي أيها المتفرجون كان حلما لدى الكيان، لكنه جاء كقرار تم اتخاذه عقب ثورات الربيع العربي دون أدنى شك، ومن اتخذ هذا القرار هو االنفط الأسود الخام الذي بادر الى الطلب رسميا من الكيان الصهيوني أن يبسط يده على كل المنطقة ويتمدد بصلاحيات مطلقة ، ليحميهم، وليذود عن عروشهم وبقائهم وذرياتهم من الثورة الكبرى ومما عاشوه من رعبٍ ابان ثورات الشعوب ، نعم هم من طلب صناعة الشرق الاوسط الاسرائيلي لأن صفقة كهذه فقط هي التي تحمي ملوك الطوائف مع ألفونسو الأصفر والملك العبري،  نعم هذه هي الحقيقة التي كانت عليها غشاوة، ولهذا السبب جيء بالشخص الذي حول أكبر دولة عربية الى مسرح ماريونيت وفكك البلد من الداخل وفعل بها ما لم يفعله أحد من العالمين ، ولهذا السبب حدثت الاتفاقيات الابراهيمية، ولهذا السبب تم اطلاق مشاريع البناء والعاصمة الجديدة واحلام مدينة البحر الأحمر وتم تمديد الطرقات والشبكات وبناء الشبكة التحتية للتحضير والتجهيز لهذا اليوم ، لكنني جبان لأنني لا أستطيع أن أقول أكثر .
أيها الأحيــاء ها هو العالم يتغير وينفجر في وجه العصابة الصهيونية طولا وعرضا، وها هو حلف آبستين يشحذ سيوفه ويذخر طائراته ليس ليضرب ايران ويقول للعالم بأنه لن يقبل الخسارة ، بل  يريد أن يقول لكل واحد منكم  بأنه سيدوسنا جميعا دون استثناء ، وقد قالها لها لكم غالانت من قبل ورددها الأشقر القذر ثم أعادها الرئيس الأصفر، لهذا السبب فمعركة ايران هي المعركة الفاصلة  الأخيرة في مصيرنا جميعا ومصيرنا معلق بها  وباليمن ولبنان والعراق مهما كان رأيكم مخالفا ، ولكن البشرى التي أبشرها لكم  بأن العدو  سوف يخسر مرةً وثانيةً وثالثةً  فما قولكم وكيف أنتم صامتون؟ يا ايها القراء انتم جزء من وعي هذه الامة وعقلها المدرك والمعركة القادمة سوف تغير كل شيء بعدما غيرت غزة كل شيء فينا ، سيصعد العرب من جديد وستسقط البوابات الحديدية كما سقطت سجون من قبلهم لذلك بادروا الى الاشتباك بالفكرة والكلمة وكونوا جديرين بعظمة الأحداث كي تكونوا على قيد الحياة الحقيقية .
ايها القراء ان مثل هذه الصحيفة تحيا بكم وتذبل عندما تهجرون، والصحف يا سادة أخطر وأقوى من الاف 16 ومن الميركافا ومن توما هوك، هذه الصحيفة هي قاعدة جوية للوعي ، قوة بين ايديكم تقوى بكم وبدعمكم وبحضوركم في صفحاتها وليس غيابكم ، ثم يأتي السؤال الذي ينبغي أن يؤرقنا حقا هو: ماذا تبقى من الثقافة حين تفقد قدرتها على جعل الإنسان أثرا وقوة حاضرة؟ وماذا يبقى من  القارىء إذا كان يقرأ خلسة ً أو ترفا أو ليكون ليصبح ثائرا صامتا في قطعان الحملان؟

الأكثر متابعة

All
بيدري: سنرد اعتبار برشلونة ضد باريس

بيدري: سنرد اعتبار برشلونة ضد باريس

  • رياضة
  • 19 Oct
القوة الجوية يطلب منع ثلاثة مشجعين من دخول الملاعب

القوة الجوية يطلب منع ثلاثة مشجعين من دخول الملاعب

  • رياضة
  • 17 Oct
ثلاث مواجهات مرتقبة في دوري نجوم العراق اليوم.. اختبارات مهمة

ثلاث مواجهات مرتقبة في دوري نجوم العراق اليوم.....

  • رياضة
  • 18 Oct
مدرب ينتقد قرار إدارة أربيل بقطع رواتب اللاعبين

مدرب ينتقد قرار إدارة أربيل بقطع رواتب اللاعبين

  • رياضة
  • 20 Oct

اقرأ أيضا

All
ما هكذا تُوردُ الإبلُ يا رئيس وزراء العراق
مقالات

ما هكذا تُوردُ الإبلُ يا رئيس وزراء العراق

ايها القراء .. \التضليل من أمامكم والعدو من خلفكم ومن فوقكم ومن تحتكم!
مقالات

ايها القراء .. \التضليل من أمامكم والعدو من خلفكم ومن فوقكم...

مناقشة هادئة حول قرار مصر ارسال قوات للسعودية
مقالات

مناقشة هادئة حول قرار مصر ارسال قوات للسعودية

الدواء في العراق.. من يحمي الإنسان من الاستغلال؟
مقالات

الدواء في العراق.. من يحمي الإنسان من الاستغلال؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا