edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. هل حان الوقت لـ (خصخصة) التعليم العالي في العراق ؟!
باسل عباس
باسل عباس
مقالات

هل حان الوقت لـ (خصخصة) التعليم العالي في العراق ؟!

  • Today 21:01

كتب / د. باسل عباس خضير …

الخصخصة تعني التحول للقطاع الخاص ، وقطع التمويل يشير إلى الحرمان من الإنفاق الحكومي المحلي او الاتحادي  ، وما يتداول البعض الأقرب إلى  فكرة خصخصة التعليم الجامعي  كحل لمشاكله في البلاد ، وذلك لم يأت من فراغ وإنما من جملة قرارات وتصريحات ، أولها التوسع الذي لم ينقطع عن التعليم الأهلي ،و   بموافقة مجلس الوزراء (15 تشرين الأول)  تم منح إجازات تأسيس لـ 16 مؤسسة جديدة  في بغداد والمحافظات ، وذلك يرفع  عدد المؤسسات الجامعية في العراق ( وفقا لما هو متداول )  إلى  185 ، منها 51 حكومية ( 35 في المحافظات و16 في إقليم كردستان )  و134 أهلية ( 116 في المحافظات و18 في الاقليم ) ، وثانيها التصريحات التي وردت من بعض أعضاء  مجلس النواب التي أشارت لانتقال التعليم العالي الحكومي إلى الأهلي من بداية عام 2029 ، وثالثها التوجه الحكومي لإلغاء التعيين المركزي لخريجي الكليات ،  ورابعها السماح بزيادة القبول في كليات وأقسام  التخصصات الطبية الأهلية رغم دعوات النقابات المعنية لتعليقه لسنوات  .

 وبغض النظر عن شكل الخصخصة فإنها تعني  ، تحويل ملكية الجامعات وتمويلها الحكومي إلى التمويل الذاتي الخاص ، والعمل لتعظيم الإيرادات و الأرباح بعد تغطية التكاليف  ، كما تعني توقف  الدولة عن التزاماتها  في تعيين مخرجات التعليم ، والنتيجة النهائية ، انتقال ملكية الجامعات الحكومية لمن سيشتريها  ، والبعض لا يعجبه مصطلح الخصخصة اعتقادا منه انه انتقال للتمويل الذاتي ، لتتحول الجامعة للمجتمع وليس للحكومة ولتطبيق هدف الجامعة المنتجة الذي أطلق منذ سنوات كشعارات ،  وهناك من يعتقد إن التوجه للخصخصة مطلوب ويعطي لذلك مبررات منها ،   تحويل الجامعة من ( دائرة ) رسمية إلى مركز للإبداع والإنتاج ، وتحويل الدراسة في المرحلة الجامعية إلى خيار للطلبة ، وتخفيف الأعباء عن الدولة التي طبقت هدف مقعد جامعي لكل خريج إعدادية منذ 1986 ولحد اليوم ، فضلا عن إعطاء الاستقلالية الكاملة  للجامعة لكي تنافس غيرها على جذب الطلبة وزيادة الإيرادات  ، والعمل على تحسين  موقعها قي  التصنيفات الدولية للجامعات  بشكل فعلي وليس للإعلانات .

وبالعكس من ذلك ، يعارض البعض هذه التوجهات لعدة مبررات ، أولها عزوف احتمال  العوائل عن إرسال أبنائها للجامعات لما تمثله من أعباء وتكاليف ، في ضوء اعتماد نسبة مهمة على الراتب الحكومي الذي لا يكفي  متطلبات العيش ، ويزداد ذلك عندما يكون في العائلة أكثر من طالب ، و ثانيها إن الخصخصة الكاملة تعني تحويل التعليم من حق دستوري إلى سلعة لمن يدفع الأجور ، وثالثها ما يترتب على مستويات التعليم من الابتدائي إلى الإعدادي بسبب تكاليف اختيار التخصصات بالمعدلات العالية او بسبب قدرة ورغبة الأهل في إلحاق أبنائهم بالجامعات ، وربما يؤدي ذلك لزيادة الأمية وعدم الالتحاق بالدراسة ، شعورا من الفقير  بحالة اليأس من جدوى التعليم ، وثالثها إن اغلب الجامعات الأهلية منذ تأسيسها ولحد اليوم ، لم تثبت قدرتها في التميز والتألق العالمي ، وأفضلها لا تزال في مرحلة التنافس على الصعيد المحلي ، ورابعها إن الظرف العام والاقتصادي للبلاد لا يسير في مصلحة التحول للتعليم الأهلي ، وقرارات من هذا النوع تحتاج إلى بيئة مستقرة لتكون بالمستوى المطلوب  ، وخامسها إن التعليم الأهلي يفتقر لمتطلبات التدريب العملي والتطبيقي ومنها المصانع  والمواقع  و المستشفيات .

وبغض النظر عن ما ذكر ، فان هناك من يخشى أن يكون التحول ( غنيمة ) ، اخذين بعين الاعتبار عائديه  الملكية الحالية لأغلب الجامعات الأهلية  ، فالخصخصة التي يطلبها  لا تعني مستثمراً أكاديمياً من سنغافورة  او سواها من تجارب الخصخصة ، ومن يضمن إذا خصخصة الجامعات الحكومية ، وسلمت  جامعات  بغداد المستنصرية والموصل بان تتحول إلى مراكز لتفريخ أفكار عقائدية تخدم غايات هذا او ذاك  ، لا إلى مختبرات علم ، وما هي الضمانة بان يكون الهدف علمي وليس الاستحواذ على ملكيات الجامعات من الأبنية والأراضي والعقارات وبقية الموجودات ، والبرلمان نفسه ، حذر قبل أيام من التدهور العلمي بعد منح 16 ترخيصاً جديداً، وذكر ثلاث مخالفات خطيرة ( عدم وجود توأمة دولية ، ومخالفة شروط فتح الكليات الطبية، وعدم وجود موافقة مجلس التعليم الأهلي ) ، وإذا كان هذا يحدث في ظل رقابة الدولة ، كما إن التعليم العالي أصدرت عقوبات قبل أيام على عدد من الجامعات  ، فماذا سيحدث عندما ترفع يد الدولة تماماً ؟ ، ونذكر بان الخصخصة ربما تعيدنا لمنتصف القرن الماضي ، عندما كان ابن الغني طبيب ، وابن الفقير يترك الدراسة ، وهذا ينسف العدالة التعليمية التي بنيت بعد 2003 ومنها دستور البلاد الساري .

الخلاصة ، إننا لا نحتاج إلى خصخصة بمفهوم التحول الشامل بل نحتاج إصلاحاً حكومياً ، من خلال   دعم الجامعة الحكومية لا بيعها ، ونحتاج لوقف منح تراخيص جديدة ، لان 134 جامعة أهلية كافية ، وما  نحتاجه بالفعل جودة لا عدداً ، والتعليم الأهلي نحتاجه لمنافسة التعليم الحكومي  وليس لمحوه من الوجود  ، وذلك يتطلب  إنقاذ  التعليم الحكومي من الخصخصة المقنعة التي تجري الآن باسم التوسع الأهلي .  وإذا كانت القضية تتعلق بالتمويل ، فيمكن ولوج   المجانية المشروطة ، بتعليم مجاني حكومي مقابل خدمة مجتمعية ، ويمكن أن تبدأ الانطلاقة من  جامعات البولتكنيك التي تحتاج لتوسيع  ، والإجابة عن السؤال ، هل حان الوقت لخصخصة التعليم ؟ لا ، لأننا إذا بعنا الجامعة اليوم ، سنضطر لشراء مستقبل شبابنا غداً بثمن أغلى بكثير ، ويمكن تحويل بعض الجامعات الحكومية إلى شركات غير ربحية ، كما فعلت جامعة كردستان هولير والجامعة الأمريكية في السليمانية ، وتبقى مملوكة للدولة لكن تدار بمجلس أمناء مستقل ، ولها حق فرض أقساط مدعومة ، وعقد شراكات دولية حقيقية و ليس توأمة ورقية كما يحصل لبعض الحالات .

 

الأكثر متابعة

All
استراتيجية الإمام الحسن (عليه السلام) في التمهيد للنهضة الحسينية

استراتيجية الإمام الحسن (عليه السلام) في التمهيد...

  • 23 Jul 2023
التعليم الاخضر في الجامعات العراقية

التعليم الاخضر في الجامعات العراقية

  • 13 May 2024
السفيرة الأمريكية تلعب طوبة بالعراق

السفيرة الأمريكية تلعب طوبة بالعراق

  • 27 May 2023
من يرى شياع السوداني في المنام ؟

من يرى شياع السوداني في المنام ؟

  • 18 Mar 2023
السلاح المنفلت يحلّق فوق بغداد..!
مقالات

السلاح المنفلت يحلّق فوق بغداد..!

الموت الأسود يعود إلى أوربا
مقالات

الموت الأسود يعود إلى أوربا

العراق بين مناصب تتضخم ودولة تتراجع!
مقالات

العراق بين مناصب تتضخم ودولة تتراجع!

من يخبر هؤلاء بما يجري؟!
مقالات

من يخبر هؤلاء بما يجري؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا