edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. ثلاثة أعوام غيرت العالم
ثلاثة أعوام غيرت العالم
مقالات

ثلاثة أعوام غيرت العالم

  • Today 15:19

كتب / د. بلال اللقيس
تستحق الطريقة الأمريكية في تبرير مخططاتها للهيمنة على العالم ، تستحق التوقف ، لكن ما يستحق التوقف اكثر هو تعاطي الشعوب معها رغم تكرار العمل بها. فما تلا ١١ ايلول اثبت ما كانت تُبيته أميركا للعالم بما عرف ب  “مشروع القرن” والتي كانت قد اعدته مؤسسات المختلفة سيما اليمينية في تسعينات القرن العشرين .  ،وما اعقب عملية خلة وردة لتحرير أسرى لبنانيين لا يستأهل حربا تدميرية كبرى في تموز  ٢٠٠٦ لولا ان أميركا كانت تخطط لشرق اوسط جديد بالأداة الإسرائيلية سرعان ما أعلنته وصرحت به بوضوح دون مواربة . ولا يمكن فهم  ٧ تشرين إلا في السياق نفسه فالذي قامت به المقاومة الفلسطينية رغم أهميته وإبداعه ومشروعيته ، إلا ان الأداء الأمريكي-الإسرائيلي الذي اعقب العملية وصولا لآننا هذا كان إلى حد كبير نوعا من جمع المسارات السابقة والمحاولات ودكّها في روية واحدة حيث تولت إسرائيل قوى المقاومة وتولت اميركا استهداف رأس جبهة المقاومة اي ايران . وتبين تباعا ان حربا مصيرية كانت معدة لم يسكت كبار القوم في اميركا وإسرائيل عن مرادهم منها بل اعلنوا اهدافهم واستعدادهم القيام باي فعل والتخلي عن اي قيد للوصول إلى غايتهم ، بل ذهبوا ابعد حين الصقوا ما يجري بطابع تلمودي خلاصي وضربوا كل القيم والأعراف ولغة الزمان المعتمدة في العلاقات بين الدول واحرقوا كل الجسور  من خلفهم . فالانتصار محسوم والحرب طريقتهم الفضلى !!.
فاستخدما أول نماذج حروبهم الجديدة  القائمة على التقنية المتقدمة والذكاء الصناعي وعلى خطاب ايديولوجي يستبدل الجغرافيا بالرمز والأحمال الإيديولوجية وأطاحا بكل بنى العقلانية التي بنيت منذ الحرب العالمية الثانية وأدبياتها ومؤسساتها .
 انه رغم ان التوقيت العملياتي للحرب لم يكن لصالح جبهة المقاومة لكن توقيتها بالمعنى الاستراتيجي والتاريخي كان في صالح جبهة المقاومة بامتياز. واذا ما واجهت جبهة المقاومة تراجعات معينة بدوا او توعكت في معارك معينة لكنها لم تخسر الحرب ولا زالت في قلب الميدان هذا بل ربما نستطيع ان نناقش ان خياراتها اتسعت لا سيما السياسية والاستراتيجية مقابل انحسار وتضايق خيارات عدوها. اليوم جبهة المقاومة تدرك ان المعادلة شاملة وتتداخل بين الاقليمي والدولي ولم تعد تقتصر على ساحة بل صارت نتاج مجمل الصمود وافشال اهداف العدو ، لذلك هي تدير الحرب بمحددات اربعة “عقلية غير انفعالية وبخطاب عقلائي وبروح استشهادية وابداع عملياتي” راكمته بالعبر والدروس واحيانا كثيرة بالدماء.
صدق من قال انها حرب كونية غير مسبوقة ، واصدق منه من قال ان صمود جبهة المقاومة وافشال اهداف العدو حتى اللحظة كان اشبه بمعجزة ( مهما تحدث البعض عن اخطاء وقعت بها قوى المقاومة ولا ينكر احد ذلك لكن تبقى الحقيقة ان هذه الحرب بإسلوبها وطريقتها كانت اكبر بكثير من اي جهد وأدوات عمل كانت قد سعت فيها قوى المقاومة ) وتقدمها في ساحات معينة او في ابعاد قيمية كالبعد الإنساني الاخلاقي كان اشبه بمعجزة رغم الجراح والألم .  فقد يسجل العالم بعد حين ان هذه الحرب التي لا زلنا في خضمها ولم تستنفد أغراضها بعد ربما تكون بذاتها وبتصدي قوى المقاومة الاخلاقي والإبداعي والقيمي فيها قد استنفذت العالم باسره وليس فقط استنقذت نفسها وحفظت وجودها   قد استنقذته من منطق كان اريد ان يفرض عنوة يقدم اولوية القوة على الحق ويتبنى شريعة ما تحت الإنسانية اي الغاب . لقد أعاد تصدي قوى المقاومة تنبيه العالم وإيقاظه وزحزحته كما أعاد احياء القيم المشتركة بين البشر ومؤسسة الضمير  الحر بل أعاد تشكيل الإدراك في العالم  من جديد ولو بكلفة كبيرة.
قد يقول قائل ؛ لو ان دول العالم وسلطاتها الدينية والسياسية اخذت موقف الحد الادنى ورفعت صوتها او تحدت ولو بموقف ويضرب أمثلة بمواقف بسلطة  إسبانيا او بعلماء سلطنة عمان او بدولة الجزائر او افغانستان او  بالشارع في الغرب واميركا لكنا خففنا على البشرية نزل الدم و اختصرنا الزمن وغيرنا الوقائع باسرع مما نحن عليه وبكلفة اقل ، لكن بما اسف رضيت البشرية ان تخدش الكرامة بل احيانا ان تمتهن وصارت ترى في الانصياع والخضوع فنا وقيمة ( انتهت الشقشقة !!).
رغم ان 7 تشرين لم يكن من ناحية التوقيت العملياتي الأمثل لجبهة المقاومة وفق تصورها لتدرج الصراع وتحضيراته كما ذكرنا ، لكنه كان لحل عملا بطوليا مبدعا وقد يكون تدحرج اكثر مما أراده منفذوه . كثيرا ما يجري هذا الأمر في دنيانا ، نريد شيئا ويد التاريخ تريد إضافات عليه او تريد عكسه احيانا.
 لكن لو عدنا قليلا إلى ما قبل ٧ تشرين وتأملنا مسار المنطقة ؛  كنا نرقب تقاربا اسرائيليا سعوديا بعد مثيله مع الامارات والبحرين يفضي إلى تطبيع وربما الى  تحالف امني يعمل عليه ، وكنا نرقب تحضيرات للسنتكوم من خلال إدماج قوى الاقليم تحت ادارة عسكرية موحدة في مواجهة المقاومة وايران وكان زر التغيير في سوريا قد تم تحضيره بانتظار  القرار بكبسه وكانت خطوط اقتصادية يعمل عليها ناهيك عن تطورات لاحتواء ايران من وسط اسيا وأذربيجان والخ  . باختصار المنطقة كانت تقترب من تثبيت هندسة يكون فبها الانقسام مختلفا عما نحن عليه الان اقليميا وعالميا . ولو سارت الامور كما كان يريدها المخطط الامريكي لكنا امام واقع مختلف بالكامل عن اليوم ولكان الصراع ليس بين جبهة مقاومة والصهيو -أمريكية بل داخل الحضارة العربية -الإسلامية نفسها وبإسناد أمريكي صهيوني واستنزاف لا نهاية له. ومتى ما انهارت جبهة المقاومة تدخل المنطقة لحظة التقسيم او اعادة تعريف دور الدول والجماعات واللاعبين فيها .
الم يحصل شبيهه في الحرب العالمية الاولى، الم تتغير طبيعة الدولة وحدودها وفلسفتها  إلى مفهوم الدولة القومية؟ الم يبدا مسار انشاء كيانات ودول لم تكن موجودة من قبل كإسرائيل؟ الم يتكرر الشيء نفسه في خضم الحرب العالمية الثانية عندما اعيد تعريف دور الدول وهويتها وعقدها الاجتماعي ومنها للذكر لا للحصر لبنان . الم يحصل شبيهه بعد سقوط الاتحاد السوفياتي حين اعيد تشكيل اوروبا واعيد تحديد ادوار الدول الشرقية منها وهوياتها (اليوم تدفع الشعوب ومنها اوكرانيا فاتورة لعب أميركا بهويات الدول وتدخلها في ماهية دورها ووظيفتها)، الم يحاولوا ذلك مع انطلاق حرب تغيير المنطقة باحتلال العراق وما واكبها من مآسي لا زلنا ندفع فاتورتها.
ما نريد قوله، كان هناك من شعوبنا من لا يريد ان يقرأ التاريخ ولا ان يتمعن فيه وفي عبره فضلا انه لا يرى نفسه معنيا بالإنسان وقضاياه ويغرق في مواطنية فئوية طائفية او قومية ولا يرى المغزى الحضاري للحقيقة الإنسانية. ربما نسي او يتناسى انه ليس بالطعام وحده يحيا الانسان.
اما لمن يقول لماذا وقفتم إلى جانب فلسطين ودخلتم حرب الاستناد وما تلاها ولماذا تحملتم كل تلك الكلفة ولماذا تستمرون؟
سنقول بإجابة سهلة وميسرة ، الذي لا يقرأ التاريخ لا يأخذ العبر ، ثم انّ الذين تصدوا لموقف المقاومة وإسنادها لفلسطين هل كانوا يوما مع المقاومة وقضايا امتنا ؟ انظروا حروبهم ، كلها كانت على سلطة ومن اجل مصالح ضيقة ولم يخوضوا يوما مواجهة من اجل الامة او الانسان انما فقط من اجل اغراضهم في موقع او سلطان او مال.
اما المقاومة  فدخلت حرب الأسناد لانها اولا رفضت ان يسجل التاريخ عليها يوما وعلى ذريتها أنها خانة استغاثة المظلوم او امانة المقدسات وكرامة الإنسان ووحدة الحقيقة الإنسانية او انها لم تشهد لحق بقولها ودمها ، فمنهجها وانتماؤها وفهمها للحياة لا يسمح لها ان تقف مع المتفرجين ، ثم انها كانت ولا زالت تومن ان نهاية هذه المعركة لن تكون إلا لصالح شعوب المنطقة واهلها المقاومون وان ما نتابعه ونراه من تتابع تحولات استراتيجية وثقافية في المنطقة والعالم ليس إلا رصيدا يتنامى بفضل مظلومية الدم النازف من غزة ولبنان إلى كل الاقليم وبفضل صمود أسطوري وثبات لشعب اراد الحياة وعرف حق المعرفة ان الظلم والباطل لا يبدى ولا يعيد .
واليوم ترى ان فهمها صار انضج ووعي مجتمعاتها صار اعمق  وبلوغها تكامل ساحات صار واقعا وان قدرتها صارت افضل من اي وقت مضى في تاريخها ناهيك عن مشروعية مواجهتها التي تخوضها وعدالة وانسانية القضية وعالميتها ، وها هي اليوم تتلمس مراكمة الانجاز بعد الصمود الواقع  . افترض بمنطق العقل ان الاعداء اكتشفوا استحالة هزيمة جبهة المقاومة  واستحالة تجاوزها او القفز عنها وان ارادت شعوب المقاومة وقوى هذه المنطقة والاقليم حاسمة حتى لو اجتمع العالم كله علينا ، لكن لا يعني ذلك انهم لن يعيدوا الكرة بعد ، فلم يحدثنا التاريخ ان إمبراطوريات تراجعت واعترفت بفشلها بد دوما تنكرت لذلك فرفعت الاكلاف على البشرية والمخاطر قبل ان تصل إلى الحقيقة وتنكسر امام صلابتها.

الأكثر متابعة

All
باسل عباس خضير

أسرار اختفاء المليارات من أموال ( المودعين ) في...

  • 17 Jan 2024
سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

  • 16 Apr 2023
في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

  • 12 Jun 2025
ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

  • 15 Oct 2023
التأثير الإيراني على الانتخابات الأميركية والإسرائيلية
مقالات

التأثير الإيراني على الانتخابات الأميركية والإسرائيلية

سؤالنا الأخير إلى الشيطان
مقالات

سؤالنا الأخير إلى الشيطان

أوروبا وشرارة غضب الاحتجاجات
مقالات

أوروبا وشرارة غضب الاحتجاجات

باسل عباس
مقالات

هل حان الوقت لـ (خصخصة) التعليم العالي في العراق ؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا