edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. إرهاب المسيّرات الإسرائيلية… لاغتيال الأمان وانتهاك الخصوصية
إرهاب المسيّرات الإسرائيلية… لاغتيال الأمان وانتهاك الخصوصية
مقالات

إرهاب المسيّرات الإسرائيلية… لاغتيال الأمان وانتهاك الخصوصية

  • Today 16:46

كتب / د. نسيب حطيط ||
دخلت الحرب الإسرائيلية على لبنان مرحلة جديدة يمكن تسميتها ،مرحلة “دوريات المسيّرات “، كحلقة متقدمة ضمن مسار الحرب الإلكترونية التجريبية التي تشنها إسرائيل التي بدأت باختراق شبكة اتصالات المقاومة والكاميرات العمومية وأجهزة الهاتف والكمبيوترات وكانت ذروتها بارتكاب مجزرة تفجيرات “البيجر” وأجهزة اللاسلكي وتطورها الى مرحلة ترهيب وترويع واستنزاف شاملة ، لنزع الأمان والاستقرار النفسي والاجتماعي، وانتهاك الخصوصية الفردية والعائلية للمدنيين في الجنوب، ومعاملتهم كمقاتلين في الميدان خلافاً لقوانين الحرب الدولية.
تعتمد إسرائيل استراتيجية العقاب الجماعي والحرب النفسية الدائمة من إنذارات الاخلاء القصيرة الى المنشورات او بث فيديوهات تدمير المنازل والقرى ، وتحويل الأطفال والنساء والمرضى في بيوتهم ومدارسهم ومستشفياتهم وحقولهم إلى نماذج تجريبية لوسائلها الحربية الحديثة وجعل الجنوب ميدان رماية مستباح. يعيش السكان فيه بين إرهاب أصوات التفجيرات الضخمة الشبه نووية التي تهز الجنوب ليل نهار منذ أكثر من سنة، وبين أزيز المسيّرات الحاد والمتواصل الذي يفرض توتراً عصباً وخوفاً دائماً وبدأت المسيّرات الإسرائيلية تشارك الأهالي سهراتهم و تجول على شرفاتهم وداخل غرف نومهم عبر الشبابيك والأبواب، حتى صار الجنوبي في “قفص زجاجي” بلا سواتر، محروماً من أي حصانة شخصية أو اجتماعية، والغى وظيفة ستائر المسابح الخاصة أو أسوار البيوت، بعد أن كُشف الجنوب أمام التلصص والانتهاك الإسرائيلي لأول مرة في تاريخ الحروب والاجتياحات، وتحكّمت كاميرات المسيّرات الاسرائيلية بالحياة المدنية وتمارس دور شرطة البلدية ومخافر الدرك ومهام بعض الوزارات ،ومنع تركيب أجهزة إرسال الإنترنت أو أي تحرّك تشك فيه وتفرض الأذونات للسماح بقطف أشجار الزيتون او زراعة الحقول وتمارس الحكم العسكري والإداري مع وجود الدولة اللبنانية التي لا تتحرك للدفاع عن أهلها وكرامتها وسيادتها خارج حدود المنطقة الصفراء إلى شمال الليطاني وما بعده.
يتمادى العدو في إرهابه وعدوانه المتنوّع الوسائل والأسلحة بعد انعدام الردع نتيجة الضربات القاسية التي اصابت المقاومة وقيّدت حركتها الدفاعية وهي التي تنزف مُستفردة منذ ثلاث سنوات، بالتلازم مع انحياز وتواطؤ رسميين من الحكومة اللبنانية وأنصار إسرائيل في لبنان؛ الذين يتنافخون سيادة وتآمرا وخيانة لمحاكمة مقاومين ينقلون المتفجرات لاستعمالها بمواجهة العدو ويغمضون أعينهم ويصمون آذانهم عن أزيز المسيّرات والاعتداءات المستمرة.
إن ما يبعث على الخوف والقلق أن تتحول هذه الدوريات للمسيرات الإسرائيلية التي تراقب وتفتش البيوت والحقول إلى دوريات “برّية” على الطرقات ،تفتش السيارات بأيدي ركابها، دون حاجة لـلجنة الميكانيزم” التي أُلغيت، أو القوات الدولية التي يُسعى لترحيلها، أو عبر إجبار الجيش اللبناني على القيام بمهمة الشرطي غير مدفوع الأجر لحماية الأمن الإسرائيلي بالتكامل مع إجراءات الحكومة اللبنانية وأجهزتها الأمنية والقضائية لقطع طرق الإمداد للمقاومة ..
لا تنحصر اهداف ومهمات هذه المسيّرات بالأعمال العسكرية أو الاستطلاع ، بل تتجاوزها لتكون سلاحاً فتاكاً في حرب الإذلال والهوان لتفكيك البنية الاجتماعية والنفسية لأهل الجنوب، ودفعهم نحو “النزوح الناعم ” بعد إجبارهم على النزوح القسري من القرى المدمرة ضمن حرب الاستنزاف الطويلة والمتوحشة والنوعية لتجريف الكرامة وتدجين الشخصية الفردية والجماعية وترهيب الأطفال وأجيال الشباب، لإجبارهم على التسليم بأن القبول بالاحتلال والاستعباد قدرٌ لا مفر منه، وان مجرد التفكير بمقاومة الاسرائيل سيكون عقابه ما تخسرون الآن واكثر، بخلاف مرحلة الردع السابقة التي قيّدت حركة المحتلين.
إن الاستسلام لهذه الظاهرة يشكل خطراً استراتيجياً كبيراً لا بد من مواجهته، بابتكار أساليب ردع تتجاوز البُعد العسكري إلى حماية خصوصيات الناس، وخاصة النساء والفتيات، لمنع الاحتلال من التحكم بالحياة المدنية في القرى البعيدة عن خطوط القتال.وفرض شروطه وأوامره للسماح بأي تجمع او تشييع او عمل زراعي او تجاري .وفق بعض الاحتياطات التالية :
– طلاء الشبابيك والابواب الزجاجية .
– تغطية الشرفات والحدائق بشبكات التظليل الزراعي .
– تركيب دفاعات حديدية ضيقة تمنع دخول المسيرات.
– عدم إقامة الاحتفالات بأماكن مكشوفة
بعض المرات لا يُلغي الهروب من المواجهة الكبرى أو التردّد ،حرصاً على الأهل وتجنباً لدفع “الثمن الباهظ” الاستحقاق العسكري المفروض إسرائيليا وأميركياً، بل يجزّئه ويضاعفه، ليتحول إلى دفع دائم ومؤلم بالمفرّق، وبأثمان وخسائر تفوق بكثير كلفة وخسائر المواجهة الحاسمة.
إن تفوّق العدو وقلّة الأنصار لا تعني وجوب الخضوع والاستسلام طلبا للنجاة الذليلة بل تفرض الصمود والتفتيش عن وسائل ردع ومقاومة جديدة وممكنة تمنع الاستباحة الإسرائيلية وتؤسس لمشروع تحرير الأرض وعدم إطالة الاحتلال وحفظ المقاومة كمشروع عقائدي وانساني .

الأكثر متابعة

All
انصار الله: السعودية شنت 119 غارة على اليمن خلال 24 ساعة

انصار الله: السعودية شنت 119 غارة على اليمن خلال 24...

  • دولي
  • 26 Oct
روسيا تطالب بادراج أوكرانيا إلى قائمة الدول المنتهكة لحقوق الأطفال

روسيا تطالب بادراج أوكرانيا إلى قائمة الدول...

  • دولي
  • 26 Oct
لجنة أممية تتهم الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

لجنة أممية تتهم الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم ضد...

  • دولي
  • 26 Oct
إعصار مدمّر يضرب وسط تشيلي ويخلّف أضراراً جسيمة بالمنازل والمنشآت

إعصار مدمّر يضرب وسط تشيلي ويخلّف أضراراً جسيمة...

  • دولي
  • 27 Oct
رواتب المتقاعدين.. وهاجس الخوف
مقالات

رواتب المتقاعدين.. وهاجس الخوف

قبر ومتحف وزيارات إسرائيلية.. ماذا يجري في بغداد خلف واجهة التراث اليهودي؟
مقالات

قبر ومتحف وزيارات إسرائيلية.. ماذا يجري في بغداد خلف واجهة...

الربيع الأوروبي..
مقالات

الربيع الأوروبي..

رجل بحجم وطن. مبالغات تصنع الطغاة في بلاد العرب أوطاني!!
مقالات

رجل بحجم وطن. مبالغات تصنع الطغاة في بلاد العرب أوطاني!!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا